تعديلات تشريعية جديدة.. البرلمان يناقش مواد قانون الكهرباء لزيادة كفاءة الطاقة بمصر

قانون الكهرباء يمثل أحد أبرز الملفات الحيوية التي تتصدر طاولات النقاش داخل أروقة مجلس النواب حاليًا؛ نظرًا لارتباطه الوثيق بالحياة اليومية للمواطنين وبنية الدولة الاقتصادية، حيث تضع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية هذا الملف ضمن أولوياتها لضمان استقرار المنظومة وحمايتها من التجاوزات، وهو ما دفع الأعضاء لفتح نقاشات موسعة تهدف إلى سد الثغرات القانونية وتحقيق التوازن المطلوب بين الخدمة المقدمة والالتزامات المالية والتقنية اللازمة لاستدامتها.

أبعاد النقاش حول تعديلات قانون الكهرباء

انخرط أعضاء لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في دراسة مستمرة لمجموعة من المقترحات التي تستهدف تطوير بنية قانون الكهرباء لجعله أكثر قدرة على مواجهة التحديات الراهنة؛ إذ تهدف هذه التحركات التشريعية إلى صيانة المال العام وحماية المقدرات القومية من الهدر الذي قد يحدث نتيجة لبعض السلوكيات الفردية أو الأعطال الفنية الخارجة عن السيطرة، وقد أوضح النائب باسم الصواف أن النصوص المقترحة لا تزال في مرحلة الفحص الدقيق والبحث المستفيض لضمان خروجها بشكل يتناسب مع المصلحة العامة، مع التأكيد على أن التكاتف بين اللجنة التشريعية ولجنة الطاقة يعكس عمق الاهتمام بضبط إيقاع العمل في هذا القطاع الحيوي بما يخدم المواطن والدولة معًا.

آليات مواجهة الفقد وضوابط قانون الكهرباء الجديد

تشير البيانات الرسمية والمناقشات البرلمانية إلى وجود تسرب كبير في الطاقة المنتجة عبر شبكة الكهرباء القومية؛ وهو الأمر الذي دفع البرلمانيين إلى محاولة إدخال تعديلات جوهرية على قانون الكهرباء للسيطرة على نسبة الفقد التي وصلت إلى مستويات تستوجب التدخل السريع، حيث ينقسم هذا الفقد إلى مسارين أساسيين يمثلان ضغطًا كبيرًا على كفاءة الشبكة القومية:

  • الخسائر الناتجة عن المشكلات والأعطال الفنية في خطوط النقل ومحطات التوزيع.
  • عمليات الاستيلاء غير المشروع على التيار الكهربائي من قبل بعض المنشآت.
  • تراكم المديونيات الناتجة عن التأخر في سداد فواتير الاستهلاك المقررة.
  • الحاجة إلى تحديث أنظمة العدادات الذكية بدلاً من الوسائل التقليدية القديمة.
  • التوسع في حملات التفتيش والرقابة الميدانية لضبط المخالفات ورصد التلاعب.

تغليظ العقوبات المالية في مسودة قانون الكهرباء

يتجه التوجه العام داخل اللجنة التشريعية نحو فرض إجراءات صارمة لردع المخالفين وضمان الالتزام الكامل بمعايير الاستهلاك؛ حيث يرى النواب أن تغليظ الغرامات المالية هو الوسيلة الأنجع للحفاظ على الموارد، ويتوقع أن تشهد الجلسات القادمة حضور وزير الكهرباء لمناقشة التفاصيل النهائية والمتعلقة بالقيم المالية للعقوبات التي تهدف إلى منع تكرار السرقات، ويوضح الجدول التالي ملامح المقارنة بين الوضع القائم والمقترحات الجديدة:

نوع العقوبة الوضع الحالي في القانون المقترحات قيد المناقشة
الغرامة المالية تبدأ من 10 آلاف جنيه تصل إلى مليون جنيه مصري
العقوبة البدنية حبس لمدة تصل إلى 6 أشهر الحبس أو إحدى العقوبتين حسب الجرم

تزامنًا مع هذه التحركات التشريعية أصدرت الشركة القابضة لكهرباء مصر بيانًا توضيحيًا بشأن التوظيف وسبل التواصل الرسمي لتلقي الشكاوى؛ إذ شددت المؤسسة على ضرورة اتباع القنوات الرسمية والصفحات المسؤولة للحصول على المعلومات الصحيحة وتقديم التظلمات، ويأتي هذا في إطار سعي الجهات المعنية لتحسين جودة التواصل مع الجمهور بالتوازي مع جهود البرلمان لتحديث قانون الكهرباء بما يحفظ حقوق الجميع ويقلص نسب الهدر المالي والفني للحد الأدنى.