6000 هكتار.. خطة تطبيق نظام الري التبادلي بحقول الأرز خلال الموسم المقبل

زراعة الأرز في مقاطعة كوانغ تري تشهد تحولًا جذريًا نحو الاستدامة من خلال تبني تقنيات ري ذكية تهدف إلى موازنة استهلاك الموارد المائية وحماية البيئة؛ حيث تركز الجهات المسؤولة حاليًا على تدريب المزارعين ميدانيًا لتمكينهم من استخدام أجهزة قياس مستوى المياه بدقة عالية، مما يضمن كفاءة ري المحاصيل وتقليل الهدر بشكل ملموس في الحقول المستهدفة، ويساهم هذا التوجه في تعزيز إنتاجية المحصول وضمان استمرارية الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.

أهمية تقنية الري الحديثة في زراعة الأرز وتوفير التكاليف

يعتبر تطبيق نظام الري بالتناوب بين الغمر والتجفيف ركيزة أساسية لتطوير قطاع زراعة الأرز محليًا؛ إذ تساهم هذه المنهجية في ترشيد استخدام المياه بنسب مئوية تتراوح بين عشرين وثلاثين بالمائة مقارنة بالطرق التقليدية، ويؤدي هذا الخفض المباشر في الموارد المائية إلى تقليص تكاليف الإنتاج الإجمالية التي يتحملها المزارع، علاوة على الفوائد الحيوية التي تظهر على بنية النبات نفسه؛ حيث تصبح سيقان الأرز أكثر قوة ومقاومة للآفات والأمراض المختلفة، كما يحمي هذا الأسلوب المحصول من مخاطر الرقاد التي تحدث غالبًا في الأراضي شديدة الرطوبة؛ مما ينعكس إيجابًا على جودة الحبوب النهائية وقيمتها السوقية.

الأثر البيئي ودور زراعة الأرز في تجارة أرصدة الكربون

تمثل زراعة الأرز وفق المعايير البيئية الجديدة خطوة استراتيجية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تؤثر سلبًا على المناخ العالمي؛ فمن خلال تقليل فترات غمر التربة بالماء تتقلص كميات الغازات المنبعثة من الحقول بشكل كبير؛ مما يمهد الطريق لإنشاء قاعدة بيانات علمية دقيقة تدعم موقف المقاطعة في الانضمام إلى سوق أرصدة الكربون الدولي، حيث توضح النقاط التالية الأهداف البيئية والاقتصادية المستهدفة من هذا التحول:

  • تحسين الصحة العامة للنباتات وتقليل الحاجة للمبيدات الكيميائية.
  • خفض البصمة الكربونية للنشاط الزراعي في المناطق الريفية.
  • توليد عوائد مالية إضافية للمزارعين عبر بيع شهادات الكربون.
  • تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المحلية في الأسواق العالمية الصديقة للبيئة.
  • تحقيق الاندماج الكامل في سلسلة القيمة الزراعية العالمية المستدامة.

خريطة الطريق لتوسيع مساحات زراعة الأرز المستدام

وضعت السلطات المحلية جدولًا زمنيًا طموحًا يهدف إلى زيادة الرقعة الزراعية التي تعتمد هذه التقنيات المبتكرة في زراعة الأرز وصولًا إلى الأهداف بعيدة المدى، ويمكن تلخيص خطة التوسع في المساحات المقررة وفق الجدول التالي:

العام المستهدف المساحة المقررة بالهكتار
2026 عشرة آلاف هكتار
2028 عشرون ألف هكتار
2030 ثمانية وعشرون ألف هكتار
2035 ثلاثون ألف هكتار

تسعى المقاطعة من خلال هذا التدرج في تنفيذ استراتيجية زراعة الأرز إلى إشراك أكثر من خمس وخمسين بلدية في هذا المشروع الحيوي؛ لضمان شمولية التحول الزراعي وتحقيق أقصى استفادة ممكنة للمجتمعات المحلية، وهذا النهج يتماشى تمامًا مع تطلعات الدولة في تطوير قطاع المحاصيل الزراعية للفترات القادمة؛ مما يعزز الاستقرار المالي للمزارعين والشركات العاملة في هذا المجال الحيوي.