تحالف ثلاثي.. أحمد عطاف يوضح دور الجزائر وتونس ومصر في الملف الليبي

الأزمة الليبية أصبحت محور التحركات الدبلوماسية الأخيرة للقوى الإقليمية الفاعلة التي تسعى لتطويق تداعيات النزاع المسلح والسياسي؛ حيث شدد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف على أن دول الجوار المباشرة تعد الأكثر تأثرًا بالانسداد الحاصل في المشهد، مؤكدًا أن التنسيق الثلاثي بين الجزائر وتونس ومصر ينطلق من وحدة المصير والحرص المشترك على استعادة الاستقرار بعيدًا عن التدخلات الأجنبية التي تسببت في تعميق الانقسام المؤسساتي وتفتيت النسيج الاجتماعي الليبي.

التنسيق الإقليمي لمجابهة الأزمة الليبية

يعكس التحرك الدبلوماسي المكثف رغبة حقيقية في إنهاء التعقيدات التي فرضها الصراع الليبي على الاقتصاد والأمن القومي لدول الجوار؛ إذ تعمل هذه الأطراف على إيجاد أرضية صلبة لتجاوز حالة الجمود السياسي الحالي، وتمثل المبادرات المطروحة رؤية متكاملة لضمان سيادة الدولة وشعبها ومؤسساتها الوطنية، والعمل بجدية لسد الثغرات القانونية والأمنية التي تهدد سلامة الحدود المشتركة وتعيق مسارات التنمية والتعاون المشترك في المنطقة المغاربية وشمال أفريقيا.

تأثيرات الوضع في طرابلس على الجوار

تفرض التحديات الراهنة المرتبطة بالنزاع القائم ضرورة تطوير آليات الرقابة والتعاون لمواجهة التهديدات الأمنية التي قد تتسرب عبر الحدود؛ حيث يمكن تلخيص المحاور الأساسية للتعامل مع واقع الأزمة الليبية في النقاط التالية:

  • دعم المسار الانتخابي الشامل الذي يضمن مشاركة جميع القوى الليبية دون إقصاء.
  • الحفاظ على وحدة التراب الوطني الليبي ورفض مشاريع التقسيم أو التقاسم الوظيفي.
  • تفعيل المؤسسات الأمنية الموحدة لحماية الحدود ومنع تدفق الجماعات الارهابية.
  • تحفيز الحوار الليبي الليبي بعيدًا عن الإملاءات الخارجية التي تغذي الصراع.
  • تأمين عودة النشاط الاقتصادي والتجاري عبر الممرات الحدودية لدول الجوار.

الأبعاد الاستراتيجية لحل الأزمة الليبية

إن الرؤية التي طرحها الوزير الجزائري تتقاطع مع مصالح مصر وتونس في الحفاظ على عمق استراتيجي آمن يقي المنطقة مخاطر الانفلات الأمني أو الانهيار الاقتصادي الكامل؛ ويبرز الجدول القادم أهم جوانب التركيز في الموقف المشترك:

المجال هدف التحرك الدبلوماسي
السياسي تسهيل إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في أقرب وقت.
الأمني إخراج المرتزقة والقوات الأجنبية من الأراضي الليبية كافة.
السيادي حماية مقدرات وثروات الشعب الليبي من النهب أو التبديد.

تستمر جهود الربط بين دول الجوار لتشكيل جبهة قوية قادرة على فرض منطق الحل السلمي في مواجهة لغة السلاح؛ ما يعزز فرص استقرار دول المنطقة وتجاوز مرحلة القلق الوجودي التي فرضتها الأزمة الليبية لسنوات طويلة، وتبقى العاصمة الجزائرية والمدن المجاورة منطلقًا أساسيًا لبلورة التوافقات الكفيلة بإعادة بناء الدولة الليبية الحديثة بجهود أبنائها.