مقترح برلماني جديد.. تغليظ عقوبات سرقة التيار الكهربائي لحماية استثمارات الدولة في الطاقة

سرقة التيار الكهربائي هي التحدي الذي دفع الحكومة والبرلمان للتحرك صوبه بهدف صياغة تشريعات رادعة تضمن حماية الاقتصاد القومي وتأمين استدامة المرفق الأهم في حياة المواطنين المصريين؛ حيث تسعى التعديلات الجديدة في قانون الكهرباء لتوفير حماية قانونية للملتزمين وتقليص الفاقد التجاري بفاعلية.

دوافع تحرك البرلمان لمواجهة سرقة التيار الكهربائي

أوضحت الجلسات البرلمانية الأخيرة أن الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في قطاع الطاقة تتطلب سياجًا تشريعيًا يمنع إهدارها؛ حيث يهدف القانون الجديد إلى مواجهة سرقة التيار الكهربائي التي تستنزف موارد ضخمة من ميزانية الدولة. ويرتكز مشروع القانون على عدة آليات تنظيمية وجنائية تشمل ما يلي:

  • تعزيز الرقابة الرقمية من خلال الأنظمة الذكية لكشف التلاعب.
  • تغليظ العقوبات المالية والجنائية على المستولين على الطاقة بغير وجه حق.
  • فتح مسارات قانونية واضحة لإجراء التصالح مع المخالفين بشروط محددة.
  • تشديد الرقابة على الموظفين العموميين لمنع التواطؤ في عمليات التلاعب.
  • تسهيل إجراءات تركيب العدادات الكودية للمباني لتقنين أوضاعها وضبط الاستهلاك.

الهدف الجوهري من هذه التحركات هو تحقيق العدالة التوزيعية بحيث لا يتحمل المواطن الملتزم أعباء مالية إضافية ناتجة عن التعديات التي يرتكبها الآخرون؛ كما تضمن التعديلات تحويل الفاقد المالي إلى استثمارات جديدة في البنية التحتية.

تأثير سرقة التيار الكهربائي على جودة الشبكة القومية

كشفت التقارير الرسمية عن أرقام تستدعي التدخل العاجل؛ إذ إن سرقة التيار الكهربائي تمثل نصف إجمالي الفاقد في الشبكة القومية وهو ما يسمى بالفاقد التجاري. يوضح الجدول التالي توزيع نسب الفاقد وتأثيرها المباشر على الخدمة:

نوع الفاقد في الشبكة النسبة المئوية التقريبية الأسباب الرئيسية
فاقد فني 10% عمليات نقل الطاقة عبر المحولات والأسلاك
سرقة التيار الكهربائي 10% التوصيلات العشوائية والتلاعب في العدادات

الضمانات القانونية في مواجهة سرقة التيار الكهربائي

تؤكد الحكومة أن المواجهة الصارمة لظاهرة سرقة التيار الكهربائي لا تعني المساس بحقوق المواطنين الدستورية؛ بل إن التشريع الجديد يكرس مبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته مع توفير مخارج قانونية عبر آلية التصالح. وتعد هذه الخطوة وسيلة لتحفيز المخالفين على الاندماج في المنظومة الرسمية وسداد المبالغ المستحقة للخزانة العامة؛ مما يضمن تقليل الضغط على محطات التوليد وشبكات التوزيع في مختلف المحافظات.

تحركات الدولة تهدف لبناء منظومة طاقة شفافة تعتمد على الحساب الفعلي للاستهلاك الفردي؛ بما يضمن وصول الدعم لمستحقيه وحماية الشبكة من الأعطال المفاجئة. إن الالتزام بالقواعد القانونية هو الطريق الوحيد لضمان استقرار الخدمة وتجنب الزيادات السعرية الناتجة عن التعدي غير المشروع على موارد الدولة المشتركة.