أدنى مستوى بـ 4 سنوات.. تصريحات ترامب تضرب قوة الدولار في الأسواق العالمية

أسعار الفائدة أصبحت المحرك الرئيسي لتحركات الأسواق العالمية في ظل الترقب الواسع لقرارات الاحتياطي الفيدرالي التي تتقاطع مع تصريحات سياسية حادة، حيث يتطلع المستثمرون إلى فهم أثر التوجهات الرئاسية الأمريكية الجديدة التي تطالب بخفض كبير في التكاليف التمويلية، وهو ما أدى مؤخرًا إلى تراجع ملحوظ في قيمة العملة الأمريكية وتزايد الطلب على الملاذات البديلة مثل الذهب.

تأثير الرغبة الرئاسية في تقليص أسعار الفائدة

شهدت الساحة الاقتصادية حالة من الجدل بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تطلعه لوصول أسعار الفائدة إلى مستوى 1%؛ مع اشتراط توافق أي مرشح مستقبلي لرئاسة الفيدرالي مع هذه الرؤية التوسعية، وقد تسبب هذا الضغط المباشر على السياسة النقدية في حدوث هزة قوية داخل أسواق الصرف، مما دفع مؤشر الدولار إلى الهبوط لأدنى مستوياته المسجلة خلال السنوات الأربع الماضية؛ مسجلًا تراجعًا إلى مستوى 96 وسط خسائر تقترب من واحد بالمئة، ويرى المحللون أن هذا التدخل السياسي غير المعتاد في استقلالية البنك المركزي يرفع من علاوة المخاطر ويقلل من جاذبية الدولار كأصل استثماري مستقر في الوقت الحالي.

تحولات السياسة الأمريكية تجاه أسعار الفائدة والذهب

أشارت تقارير صادرة عن كبرى المؤسسات المالية إلى أن السياسة الأمريكية الحالية لا تترك للمستثمرين سوى خيارات محدودة، حيث تضع هذه التوجهات ضغوطًا مستمرة على العملة لتتذيل قائمة عملات مجموعة العشرة خلال العام الجاري؛ مع استمرار المخاوف المرتبطة بتفاقم العجز المالي والتوترات التجارية العالمية، وفي هذا السياق نجد أن أسعار الفائدة المنخفضة تاريخيًا تدفع المحافظ الاستثمارية نحو الذهب الذي يمتلك مساحة واسعة للنمو؛ خاصة مع لجوء البنوك المركزية الكبرى لتنويع احتياطياتها بعيدًا عن الأصول الدولارية التقليدية التي بدأت تفقد بريقها المعهود.

المؤشر الفني حالة السوق الحالية
مستوى الدعم الرئيسي 95.97 نقطة
مستوى المقاومة الفني 96.55 نقطة
مؤشر القوة النسبية تشبع بيعي عميق

كيف تتفاعل أسواق التداول مع تغير أسعار الفائدة؟

تظهر الرؤية الفنية أن الاتجاه الهابط ما زال مهيمنًا على المسار العام للأسواق، إلا أن وصول السعر إلى قاع القناة الفنية قد ينذر بارتداد مؤقت نتيجة التمدد البيعي الحاد؛ حيث يحتاج المتداولون إلى الحذر من فخاخ السيولة التي تحدث عند المستويات الدنيا، ومن الضروري اتباع استراتيجيات تداول دقيقة تتضمن الخطوات التالية:

  • انتظار تصحيح صاعد نحو مناطق المقاومة قبل اتخاذ مراكز بيع جديدة.
  • مراقبة مؤشر الزخم للتأكد من احتمالية انتهاء موجة الهبوط المؤقتة.
  • تجنب الدخول العشوائي عند القيعان السعرية دون إشارات واضحة.
  • تفعيل أوامر وقف الخسارة عند مستويات تتناسب مع حجم التذبذب الحالي.
  • تتبع الأخبار السياسية المتعلقة بالتعيينات الجديدة في مجلس الفيدرالي.

تتجه الأنظار الآن نحو قاعة اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي لمراقبة مدى قدرة البنك على الصمود أمام الضغوط السياسية الداعية لتقليص أسعار الفائدة بشكل حاد، حيث ستمثل الموازنة بين مكافحة التضخم والحفاظ على النمو الاقتصادي التحدي الأهم لرسم ملامح استقرار الأسواق المالية العالمية وحماية القيمة الشرائية للعملات في المرحلة القادمة.