تحركات مرتقبة.. مسار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار خلال عام 2026

سعر صرف الجنيه مقابل الدولار يشهد في الوقت الراهن حالة من التفاؤل الملحوظ بين أوساط المصرفيين وخبراء الاقتصاد بفضل الزيادة المستمرة في تدفقات النقد الأجنبي؛ وهو الأمر الذي يساهم بشكل مباشر في تخفيف الأعباء والضغوط على العملة المحلية وتحسين قيمتها السوقية مقابل سلة العملات العالمية الكبرى.

تأثير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار على الاستثمار الأجنبي

يعتبر التطور الملحوظ في سعر صرف الجنيه مقابل الدولار انعكاسا حقيقيا لنجاح السياسات النقدية التي اتبعها البنك المركزي المصري خلال الفترة الماضية؛ حيث ساهم الالتزام بمرونة الصرف في تعزيز ثقة المؤسسات المالية الدولية وجذب استثمارات أجنبية مباشرة وغير مباشرة بشكل غير مسبوق. فمنذ توحيد سعر الصرف والقضاء على الأسواق غير الرسمية؛ بدأت التدفقات المالية تتدفق نحو البنوك وشركات الصرافة الرسمية، مما أدى إلى تراجع العملة الأمريكية لمستويات تقل عن 47 جنيها مدفوعة بزخم الأموال الساخنة وتزايد تنازلات العملاء عن العملات الصعبة.

مرونة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في الميزان الاقتصادي

إن تحسن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار بنحو 6.2% خلال العام المنصرم يعود إلى عدة روافد اقتصادية متكاملة عملت بالتوازي لتعزيز قوة العملة الوطنية؛ ومن أهم هذه الروافد تدفقات رؤوس الأموال من خلال صفقات استثمارية كبرى وطرح شركات حكومية في البورصة أو لمستثمرين استراتيجيين لتوفير سيولة دولارية مستدامة. وتتلخص أهم مصادر العملة الأجنبية التي تدعم استقرار السوق في النقاط التالية:

  • تحويلات المصريين العاملين في الخارج التي بلغت مستويات تاريخية.
  • إيرادات قطاع السياحة المتنامي وزيادة عدد الوافدين.
  • حصيلة الصادرات المصرية التي تشهد نموا في الأسواق الدولية.
  • رسوم المرور في قناة السويس مع عودة حركة الملاحة لطبيعتها.
  • الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المشروعات القومية والتنموية.
  • جاذبية أدوات الدين المحلية للمستثمرين الدوليين.

توقعات الخبراء بشأن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار مستقبلا

تشير التقديرات إلى أن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار قد يتجه نحو مستوى 45 جنيها في ظل التحسن المستمر في ميزان المدفوعات وارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي؛ غير أن هذا المسار الصعودي للجنيه يرتبط بمدى القدرة على الوفاء بالتزامات الدين الخارجي واستقرار الأوضاع السياسية في المنطقة.

  • إيرادات قناة السويس
  • المصدر الدولاري نسبة النمو أو القيمة
    تحويلات المصريين بالخارج قفزة بنسبة 42.5%
    ارتفاع بنسبة 12.4%
    رصيد استثمارات المحافظ نحو 42.4 مليار دولار

    ساهم استقرار سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في تعديل رؤية وكالات التصنيف الائتماني والشركات الدولية لمستقبل الاقتصاد المصري بشكل إيجابي؛ حيث يرى بنك ستاندرد تشارترد ومؤسسة فيتش سوليوشنز أن العملة المصرية قادرة على الصمود عند مستويات قوية تتراوح بين 47 و49 جنيها خلال العام المقبل بفضل الإصلاحات الهيكلية المتواصلة.

    تستمر التوقعات الإيجابية حول سعر صرف الجنيه مقابل الدولار في السيطرة على المشهد المالي العالمي مع ترقب مزيد من الصفقات الاستثمارية الكبرى؛ مما يعزز من مكانة الاقتصاد الوطني وقدرته على امتصاص الصدمات الخارجية وتوفير بيئة جاذبة للمستثمرين الذين يبحثون عن استقرار نقدي يضمن نمو أعمالهم وتدفق رؤوس أموالهم بأمان كامل.