شراكة مصرية سعودية.. تفاصيل خطة تعزيز مشروعات تحلية مياه البحر بين البلدين

تحلية مياه البحر تمثل اليوم حجر الزاوية في خطط التنمية العمرانية الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية لتأمين احتياجات الأجيال القادمة؛ حيث أعلن وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية عن توجه استراتيجي يعزز التعاون مع الجانب السعودي في هذا الملف الحيوي؛ بهدف تبادل الخبرات التكنولوجية المتطورة لدعم الموارد المائية المستدامة في المدن الجديدة.

أهداف خطة تحلية مياه البحر حتى عام 2050

تمضي وزارة الإسكان بخطى حثيثة لتنفيذ رؤية متكاملة تضمن تنويع مصادر المياه وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية؛ إذ تستهدف تحلية مياه البحر الوصول إلى طاقة إنتاجية ضخمة تلبي احتياجات التوسعات العمرانية في الأقاليم الساحلية، ويتضمن المسار التنفيذي لهذه الرؤية مجموعة من الركائز الأساسية التي تضمن كفاءة الأداء:

  • الوصول إلى إنتاجية تصل لنحو 10 ملايين متر مكعب يوميا.
  • دعم البنية التحتية للمدن الساحلية والمجتمعات العمرانية الحديثة.
  • تطوير منظومة الصرف الصحي واستخدام التقنيات المعالجة.
  • إيجاد حلول جذرية للتحديات المائية المستقبلية المتزايدة.
  • إشراك الخبرات الدولية في تنفيذ المحطات العملاقة.

أثر تحلية مياه البحر على الشراكة المصرية السعودية

إن النقاشات الراهنة بين القاهرة والرياض تفتح بابا واسعا أمام الشركات السعودية المختصة للمساهمة في تطوير مرافق المياه المصرية؛ حيث يركز التعاون على نقل المعرفة الفنية وتوطين التكنولوجيا المتقدمة في معدات المحطات، وتعد تحلية مياه البحر منصة انطلاق لاستثمارات ضخمة تعتمد على نظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتشغيل وصيانة الأصول بكفاءة عالية؛ مما يضمن استمرارية الخدمة وجودتها وتغطية الفجوة بين العرض والطلب في السوق الموحدة التي تجمع البلدين، ويوضح الجدول التالي أبرز محاور التنسيق المشترك:

محور التعاون التفاصيل المستهدفة
التشريع التنظيمي تطبيق قانون تنظيم مرفق مياه الشرب رقم 172.
نماذج الاستثمار التوسع في مشاريع الشراكة مع القطاع الخاص.
توطين الصناعة إنتاج المهمات الكهروميكانيكية محليا.

تحسين كفاءة قطاع تحلية مياه البحر مؤسسيا

شهدت المنظومة المؤسسية لإدارة المياه في مصر تحولات جوهرية منذ عام 2014 لضمان الشفافية وتحقيق الاستدامة المالية والفنية؛ حيث ساهمت إعادة الهيكلة في توزيع الأدوار بدقة بين جهات التنفيذ وجهات الإدارة والتشغيل، وتلعب ممارسات تحلية مياه البحر دورا محوريا في هذا الإطار من خلال تعزيز الاستثمارات في المهمات والمكونات الميكانيكية التي يتم إنتاجها محليا لخفض التكاليف المستندية وتقليل الاستيراد، وهو ما يعزز ثقة المؤسسات التمويلية والشركاء الإقليميين في قدرة الاقتصاد المصري على إدارة موارده بمرونة واحترافية عالية.

تسعى الاجتماعات الفنية والزيارات الميدانية المرتقبة بين فرق العمل المصرية والسعودية إلى وضع آليات تنفيذية تحول التفاهمات إلى واقع ملموس؛ مما يعمق من فرص التكامل الاقتصادي بين الدولتين، ويجعل من ملف إدارة المياه نموذجا يحتذى به في التعاون العربي المشترك لتحقيق الأمن المائي والنمو الاقتصادي المستدام.