10 ملايين هاتف.. مصر تكشف حجم الإنتاج المحلي من الموبايل خلال عام واحد

الهواتف المحمولة تمثل ركيزة أساسية في التحول الرقمي الذي تنشده الدولة المصرية لتلبية احتياجات المواطنين التقنية؛ حيث أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن تطورات ملموسة في توفير أحدث الطرازات العالمية بجودة فائقة ومواصفات قياسية، مع التركيز على خلق آلاف الفرص الوظيفية للكوادر الشابة داخل المصانع المحلية التي بدأت بالفعل في ضخ إنتاجها بكثافة عالية لمواكبة الطلب المتزايد وضمان استقرار السوق.

أسباب توجه الدولة نحو تصنيع الهواتف المحمولة محليًا

تستهلك السوق المصرية كميات ضخمة تصل إلى عشرين مليون جهاز سنويًا؛ وهو ما جعل الاعتماد الكلي على الاستيراد يمثل تحديًا كبيرًا أمام استقرار الأسعار وتوافر الأجهزة في الأوقات المناسبة، ومن هنا جاءت استراتيجية تحفيز الشركات العالمية لإنشاء خطوط إنتاجها داخل البلاد لضمان حماية المستهلك من تقلبات سلاسل الإمداد وتأخر عمليات الشحن؛ حيث تهدف هذه الخطوات إلى بناء قاعدة صناعية صلبة توفر الهواتف المحمولة بكافة فئاتها وتضمن استدامة الصيانة وتوافر قطع الغيار الأصلية بشكل مستمر، وتتضمن المزايا التي تعود على القطاع ما يلي:

  • تحقيق السيادة التكنولوجية وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة بالكامل.
  • توفير حوالي عشرة آلاف فرصة عمل مباشرة للشباب في تخصصات فنية دقيقة.
  • خفض التكلفة النهائية للمنتج بما يتماشى مع القدرة الشرائية للمواطنين.
  • ضمان الرقابة الصارمة على جودة التصنيع وفق المعايير الدولية المعتمدة.

تأثير إنتاج الهواتف المحمولة على تغطية احتياجات السوق

أثمرت الحوافز الحكومية عن نتائج مذهلة خلال العام الماضي؛ إذ تجاوز حجم الإنتاج المحلي حاجز العشرة ملايين وحدة وهو ما غطى نسبة كبيرة تتخطى تسعين بالمائة من حجم الاستهلاك العام، وتنوعت هذه الأجهزة لتشمل كافة العلامات التجارية الكبرى التي يفضلها المستخدم المصري؛ مما ساعد في خلق بيئة تنافسية تصب في مصلحة جودة المنتج وسعره، ويوضح الجدول التالي بعض تفاصيل التطورات التي طرأت على قطاع الهواتف المحمولة مؤخرًا:

البند الرقمي التفاصيل والإحصائيات
إجمالي الاستهلاك السنوي نحو 20 مليون هاتف محمولة
حجم الإنتاج المحلي الحالي أكثر من 10 ملايين جهاز
نسبة تغطية السوق المحلي ما يعادل 92 بالمائة
عدد الوظائف الجديدة 10 آلاف فرصة عمل للشباب

آلية استقرار أسعار الهواتف المحمولة وضمان الجودة

يعمل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على مراقبة أداء المصانع الجديدة لضمان أن تخرج الهواتف المحمولة بمواصفات تضاهي النسخ العالمية المستوردة؛ حيث يتم توفير الحماية اللازمة للشركات المصنعة في المراحل الأولى لتمكينها من تثبيت أقدامها في السوق المصري الواعد، وتعد هذه النقلة النوعية وسيلة فعالة لتجنب المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالاستيراد ولضمان حصول كل مواطن على هاتف حديث بضمان محلي شامل وواسع النطاق.

الاستثمار في تصنيع الهواتف المحمولة ساهم في تحويل مصر إلى مركز إقليمي رائد في هذا المجال المتطور؛ وهو ما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد الوطني من خلال تقليل الفجوة الاستيرادية وتحسين بيئة الأعمال، وبفضل هذه الخطوات المدروسة أصبح السوق أكثر مرونة في مواجهة المتغيرات العالمية مع توفير بدائل محلية فائقة الجودة للمستهلكين بمختلف فئاتهم.