تراجع الدولار بمصر.. هبوط سعر الصرف نحو مستوى 47 جنيها لعدة أسباب مؤكدة

الدولار الأمريكي شهد تراجعاً ملحوظاً في قيمته مقابل سلة العملات العالمية خلال تعاملات جلسة الاثنين؛ حيث جاء هذا الهبوط المفاجئ ليعاكس اتجاه الأسابيع الماضية وسط موجة من الضعف الواضح في الأسواق الدولية؛ مما دفع العملة الخضراء للتراجع إلى أدنى مستويات سجلتها منذ نحو أربعة أشهر كاملة نتيجة ضغوط متنوعة.

تأثير هبوط الدولار الأمريكي على التحركات المنسقة

تزايدت التكهنات في الأوساط المالية حول احتمالية قيام الولايات المتحدة واليابان بخطوة مشتركة لدعم العملة اليابانية؛ الأمر الذي أدى إلى تقليص جاذبية الدولار الأمريكي لدى المستثمرين الذين اتجهوا لإعادة تمركز واسع في محافظهم؛ وقد ارتفع الين بنسبة واحد بالمائة ليصل إلى مستوى مائة وأربعة وخمسين يناً للدولار الواحد.

تأتي هذه التحركات بعد قيام السلطات الأمريكية بمراجعة سياسات سعر الصرف لبعض الشركاء التجاريين؛ وهي خطوة يفسرها المحللون عادة بأنها تمهيد للتدخل المباشر في سوق العملات؛ لا سيما وأن تراجع العملة الأمريكية بنسبة نصف بالمائة أمام العملات الرئيسية يعكس حالة من القلق الهيكلي المؤقت في مسار الدولار الأمريكي الحالي.

المؤشر الاقتصادي القيمة المسجلة
نسبة تراجع الدولار عالمياً 0.5%
مستوى الين الياباني 154 ين
احتياطي النقد المصري بمليار دولار 51.45

الضغوط اليابانية وتأثيرها على الدولار الأمريكي

يواجه صناع القرار في طوكيو معادلة صعبة تتأرجح بين حماية سوق السندات واستقرار العملة؛ وقد تجد الحكومة نفسها مضطرة للاختيار بين رفع الفائدة أو القبول بضعف العملة في ظل اقتراب موعد الانتخابات اليابانية؛ والمؤشرات التاريخية توضح حجم التدخلات السابقة التي كلفت ميزانية اليابان قرابة مائة مليار دولار خلال العام الماضي فقط.

تتسم حركة الدولار الأمريكي بالحساسية المفرطة تجاه أي تصريحات سياسية قد تصدر من إدارة ترامب؛ حيث يرى خبراء بنك موفج أن الأسواق بدأت تستوعب احتمالية وجود رغبة أمريكية في إضعاف العملة لتعزيز التنافسية؛ وهذا السيناريو يغير من فرضيات القوة المطلقة التي سيطرت على المشهد في الفترات الماضية.

  • تحسن صافي الاحتياطيات الدولية لمصر بقيمة تتجاوز المليار دولار.
  • ارتفاع قيمة مكون الذهب في الاحتياطي المصري ليقترب من ثمانية عشر ملياراً.
  • توقعات البنك الدولي بنمو الاقتصاد المصري بنسبة تصل إلى 4.3 بالمائة.
  • استقرار وثبات أسعار الصرف داخل البنوك التجارية المصرية الكبرى.
  • تزايد التدفقات الأجنبية نتيجة تخفيف قيود الاستيراد وتحسن الطلب المحلي.

توازن الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري

انعكست الموجة العالمية على السوق المحلية في مصر بشكل مباشر؛ حيث بدأ الدولار الأمريكي يسجل مستويات سعرية منخفضة داخل البنوك الوطنية والخاصة؛ فوصل سعر الشراء في المصرف العربي الدولي إلى سبعة وأربعين جنيهاً وخمسة قروش؛ بينما سجل البنك الأهلي المصري مستويات متقاربة مما يعكس حالة من الاستقرار المالي الملحوظ.

يساهم ارتفاع الاحتياطي النقدي المصري الذي تزامن مع ضعف الدولار الأمريكي في تعزيز قدرة الدولة على مواجهة الصدمات الخارجية؛ وتؤكد الأرقام الرسمية أن زيادة مخزون الذهب ساعدت في تعويض التراجع في أرصدة العملات الأجنبية؛ مما يمنح الجنيه المصري مساحة أكبر للتحرك في نطاقات آمنة خلال المرحلة المقبلة من الإصلاحات الهيكلية المتفق عليها.

تظهر البيانات المصرفية الأخيرة أن حركة الصرف اليومية تميل لصالح العملة المحلية في ظل تدفق السيولة الدولارية؛ مما يعزز من ثقة القطاع الخاص في استقرار الأوضاع المالية؛ ويؤدي ذلك بالتبعية إلى خفض الضغوط التضخمية التي ارتبطت طويلاً بتقلبات العملة الصعبة في الأسواق المختلفة.