زيادة 15%.. تطبيق القيمة الإيجارية الجديدة لشقق الإيجار القديم مطلع مارس 2026

الإيجار القديم يتصدر المشهد العقاري المصري حاليًا مع اقتراب دخول الزيادات الجديدة حيز التنفيذ؛ إذ تسابق اللجان المختصة الزمن لإنهاء أعمال حصر وتصنيف الوحدات السكنية الخاضعة لأحكام القانون، ويهدف هذا التحرك الحكومي إلى إعادة صياغة العلاقة بين الطرفين بما يضمن حقوق الملاك دون الإخلال بالاستقرار الاجتماعي للمستأجرين، وسط ترقب كبير لتطبيق مخرجات هذا الحصر بشكل رسمي.

موعد تغيير قيم الإيجار القديم المرتقب

تتأهب الدوائر الرسمية لإسدال الستار على المرحلة التمهيدية في الخامس من فبراير المقبل، وهو الموعد الذي حدده مجلس الوزراء لنهاية أعمال لجان الحصر المنوط بها معاينة الوحدات المختلفة؛ حيث بدأت هذه اللجان مهامها الميدانية منذ نوفمبر الماضي بهدف جمع بيانات دقيقة وتصنيف العقارات حسب معايير فنية محددة، ويعد هذا التاريخ نقطة تحول جوهرية لبدء تطبيق زيادات الإيجار القديم القانونية التي طال انتظارها لإنهاء حالة الجمود السعري في السوق العقاري المحلي؛ ما يعكس نية الدولة في حلحلة الملف بجدية واضحة.

آلية تصنيف العقارات في منظومة الإيجار القديم

تعتمد الدولة استراتيجية تقسيم المناطق السكنية إلى فئات متنوعة لضمان تطبيق عادل للزيادات المقررة؛ إذ لا يتم التعامل مع كافة الأبنية بنفس المنظور المادي بل تخضع لتقييمات جغرافية وخدمية، وتشمل هذه الضوابط فحص مستوى المرافق المتاحة والقيمة السوقية للموقع والطراز المعماري الذي يغلب على المنطقة، ومن خلال هذه المعايير يتم تحديد الشريحة التي يندرج تحتها العقار لضمان عدم المبالغة في التقدير أو بخس حق المالك في الحصول على عائد عادل، وتتمثل التقسيمات الأساسية في الفئات التالية:

  • المناطق المتميزة التي تتسم بمواقع استراتيجية وخدمات متكاملة.
  • المناطق المتوسطة التي توفر مستوى معيشي جيد وتتوسط الكتلة العمرانية.
  • المناطق اقتصادية الطابع التي تخضع لإيجارات ميسرة تتناسب مع طبيعة مرافقها.
  • الوحدات غير السكنية التي شملتها تعديلات سابقة وتخضع لضوابط خاصة.
  • الأبنية ذات الطابع التاريخي أو التي تقع في ميادين رئيسية كبرى.

تأثير الفئات الجغرافية على تسعير الإيجار القديم

تتفاوت نسب الزيادة المالية بشكل كبير بناءً على التصنيف الذي تضعه لجان الحصر في كل محافظة؛ حيث يسعى القانون إلى معالجة الفوارق الرهيبة بين القيم الإيجارية القديمة والأسعار السائدة في الوقت الراهن، ويظهر هذا التفاوت في تحديد حدود دنيا للإيجار تضمن كرامة المالك وفي نفس الوقت تراعي القدرة المالية للمستأجر، ويوضح الجدول التالي هيكل الزيادات المتوقعة للوحدات السكنية وفقًا للتصنيف الرسمي للمناطق:

فئة المنطقة معدل الزيادة والحد الأدنى
المناطق المتميزة زيادة تصل إلى 20 ضعفًا وبحد أدنى 1000 جنيه
المناطق المتوسطة زيادة تصل إلى 10 أضعاف وبحد أدنى 400 جنيه
المناطق الاقتصادية الوصول بحد أدنى للقيمة إلى 250 جنيهًا

تشير التحركات الحكومية الأخيرة إلى رغبة حقيقية في إنهاء النزاعات التاريخية المرتبطة بهذا الملف عبر تشكيل لجان متخصصة بقرار من المحافظين، ومع اقتراب موعد فبراير تبرز أهمية الدقة في حصر وتصنيف الوحدات لضمان انتقال تدريجي وسلس للقواعد الجديدة، ما يسهم في تحسين جودة صيانة العقارات القديمة ورفع كفاءة السوق السكني بشكل عام خلال المرحلة المقبلة.