قانون الإيجار القديم.. آلية تقسيط فروق الزيادة وتحديد القيمة الإيجارية حسب المنطقة

قانون الإيجار القديم يمثل محور التغييرات التشريعية التي ينتظرها الشارع المصري لتنظيم العلاقة بين الملاك والمستأجرين، حيث تسعى التعديلات المطروحة إلى فك الاشتباك القانوني الذي استمر لعقود طويلة بسبب تجميد القيم الإيجارية، ويهدف التحرك الحالي إلى إيجاد صيغة توافقية تضمن حقوق أصحاب العقارات في الحصول على عائد عادل؛ مع مراعاة الظروف المعيشية والاجتماعية التي يمر بها المستأجرون في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية وتأثيرها المباشر على الأسر.

آليات تحديد القيمة الإيجارية في قانون الإيجار القديم

اعتمدت الرؤية الجديدة في قانون الإيجار القديم على معايير موضوعية لتحديد القيمة المالية للوحدات بدلا من العشوائية، حيث يتم تصنيف العقارات وفقا للموقع الجغرافي ومستوى الخدمات المتاحة في كل منطقة، وهذا يعني أن القيمة الإيجارية لن تزيد بنسبة ثابتة على الجميع؛ بل ستخضع لتقييم دقيق يميز بين المناطق الراقية والمتوسطة والشعبية لضمان الإنصاف، وتتضمن المعايير الأساسية للتسعير ما يلي:

  • تحليل الموقع الجغرافي ومدى قربه من المحاور الرئيسية.
  • قياس مستوى الخدمات التحتية والمرافق المتوفرة في المنطقة.
  • تقييم القيمة التسويقية الحالية للعقارات المجاورة في السوق.
  • تصنيف الوحدات بين سكنية وتجارية وإدارية حسب طبيعة الاستخدام.
  • تحديد الفئة الاقتصادية التي ينتمي إليها العقار محل التعاقد.

تسهيلات تقسيط الفروق المالية للمستأجرين

وضعت الدولة مراعاة الجانب الاجتماعي كأولوية عند صياغة بنود قانون الإيجار القديم الجديدة، وذلك من خلال إقرار نظام تقسيط للفروق المالية الناتجة عن إعادة التقييم، فبدلا من إقحام المستأجر في التزامات مالية ضخمة مفاجئة؛ يتم حساب الفارق بين الإيجار السابق والقيمة المقررة حديثا وتوزيعها على مدد زمنية مريحة، وتسهم هذه الخطوة في الحفاظ على السلم المجتمعي ومنح الأفراد فرصة كافية لترتيب أوضاعهم المالية دون التعرض لخطر الإخلاء أو التعثر في السداد.

نوع المنطقة المرونة في السداد
المناطق المتميزة زيادة تدريجية مع تقسيط ميسر
المناطق الاقتصادية نسب زيادة منخفضة وفترات سماح

مراحل التحول التدريجي في قانون الإيجار القديم

يشير الخبراء القانونيون إلى أن قانون الإيجار القديم لن يطبق بزيادات قاسية دفعة واحدة، بل سيتم عبر فترة انتقالية تسمح للسوق العقاري بالاستقرار تدريجيا، وتتضمن هذه المرحلة زيادات سنوية محددة بدقة تمنع القفزات السعرية غير المنطقية، مما يوفر الحماية اللازمة للفئات الأكثر احتياجا، ويضمن في الوقت نفسه للملاك استرداد قيمة استثماراتهم العقارية بشكل قانوني ومنظم ينهي حالة الركود التي أصابت هذا القطاع الهام نتيجة القوانين الاستثنائية القديمة.

تعد التحركات الحالية خطوة جوهرية لإصلاح الخلل الهيكلي في الثروة العقارية، فهي توازن بين حاجة المالك لتعويض عادل وحق المستأجر في سكن مستقر، وبذلك تنتهي حقبة طويلة من الخلافات القانونية؛ لتبدأ مرحلة جديدة تتسم بالشفافية والعدالة التي تخدم المصلحة العامة وتدفع عجلة التنمية العمرانية في البلاد نحو الأمام.