تحرك دولي مرتقب.. عبدالله الكبير يكشف فرص الحل السياسي في الأزمة الليبية

الكاتب والمحلل السياسي عبدالله الكبير يرى أن المشهد الليبي الراهن يشهد تحولات جذرية يقودها الاهتمام الاقتصادي المتزايد؛ حيث اعتبر في تصريحات صحفية أن التواجد الدبلوماسي والاستثماري المكثف في محافل الطاقة يعكس رؤية أمريكية جديدة تتخطى المسارات السياسية التقليدية لتؤسس لمرحلة من الهيمنة عبر بوابة الموارد الطبيعية والاتفاقيات النفطية المباشرة.

دلالات مشاركة عبدالله الكبير لرؤيته حول الحضور الأمريكي

يشير الكاتب والمحلل السياسي عبدالله الكبير إلى أن الإدارة الأمريكية الحالية ومحيطها من النخبة السياسية يضعون المصالح المادية وتعظيم المكاسب في مقدمة أولوياتهم؛ الأمر الذي جعل من قطاع الطاقة الليبي المدخل الرئيس لإعادة ترتيب أوراق واشنطن في المنطقة وتثبيت أقدامها بعيدا عن تعقيدات الحلول الدبلوماسية العقيمة؛ كما يوضح عبدالله الكبير أن هذا التوجه يرسخ فكرة التعامل مع القوى الفاعلة ميدانيا وتجاوز الأطراف الثانوية في المعادلة الدولية.

أهداف واشنطن من تعزيز نفوذ عبدالله الكبير السياسي والاقتصادي

تستخدم الولايات المتحدة الملف الليبي كورقة ضغط استراتيجية في خلافاتها المتصاعدة مع القوى الأوروبية؛ إذ تدرك واشنطن أن ليبيا تمثل منطقة نفوذ حيوية ومصدرا للطاقة لا يمكن للأوروبيين الاستغناء عنه في ظل الأزمات الحالية؛ ويؤكد عبدالله الكبير أن غياب التمثيل الدبلوماسي الأوروبي رفيع المستوى مقابل الحضور الأمريكي الطاغي يعكس عمق الفجوة والتوتر بين ضفتي الأطلسي؛ حيث تهدف التحركات الأمريكية إلى تحقيق عدة غايات استراتيجية:

  • تحجيم التواجد العسكري والسياسي الروسي المتنامي في الأراضي الليبية.
  • خفض حدة الصراع القائم بين معسكري الشرق والغرب لضمان استقرار العمليات النفطية.
  • دمج السلطات المحلية المتنازعة في معادلة اقتصادية واحدة تخدم مصالح الشركات الكبرى.
  • توفير بيئة أمنية مستقرة تضمن حماية الاستثمارات الأمريكية وحرية حركة الموظفين.
  • استخدام التدريبات العسكرية كرسالة ردع لكل الأطراف الساعية للتصعيد الميداني.

تفاهمات إقليمية يبرزها عبدالله الكبير في ملف الطاقة

اللافت في التحركات الأخيرة هو بروز دور مصري تركي مشترك برعاية أمريكية؛ وهو ما يصفه عبدالله الكبير بالمتغير الجوهري نظرا للتنافس التاريخي السابق بين أنقرة والقاهرة حول الحدود البحرية والاتفاقيات النفطية؛ إذ يبدو أن هناك ترتيبات جديدة تضمن مصالح جميع الأطراف الكبرى تحت مظلة واشنطن التي لن تسمح بوقوع أي صدام يهدد تدفقات الطاقة أو يعطل عمل الشركات العالمية في الحقول الليبية المنتجة.

الطرف الفاعل طبيعة الدور الحالي
الولايات المتحدة قيادة التفاهمات الاقتصادية وتأمين مسارات الطاقة
مصر وتركيا تنسيق مشترك لضمان المصالح الإقليمية والتمثيل الوزاري
الدول الأوروبية تمثيل عبر الشركات مع تراجع واضح في الدور الدبلوماسي

تظل التحركات الأمريكية في ليبيا محكومة بمنطق الربح والخسارة وتأمين الموارد؛ حيث يسعى صانع القرار في واشنطن إلى تحويل الجغرافيا الليبية من ساحة صراع سياسي إلى منطقة استثمار آمنة، مما يدفع نحو تثبيت الوضع الراهن وإدارة التناقضات الإقليمية بما يضمن تفوق الشركات النفطية الأمريكية وحماية مصالحها الحيوية في حوض المتوسط.