التعليم المفتوح يمثل محورا أساسيا في النزاعات القانونية الأخيرة التي حسمتها المحكمة الإدارية العليا في مصر؛ حيث أصدرت الدائرة السادسة بمجلس الدولة حكما قضائيا فاصلا يتناول طبيعة شهادات التعليم الإلكتروني المدمج مقارنة بالأنظمة التقليدية، وأكدت الحيثيات أن هذه الشهادات المستحدثة تفتقر للصبغة الأكاديمية التي تتمتع بها الدرجات العلمية الممنوحة عبر نظام التعليم المفتوح أو التعليم النظامي المعتاد، مشددة على ضرورة الالتزام بنصوص قانون تنظيم الجامعات واللوائح التنفيذية الصادرة بموجبه لضمان جودة المخرجات التعليمية والمشروعية القانونية.
تأثيرات قانون تنظيم الجامعات على شهادات التعليم المفتوح
أوضحت المحكمة في منطوقها أن المجلس الأعلى للجامعات يتقيد بصلاحيات محددة لا تسمح له بابتكار درجات علمية أو شهادات مهنية لم ترد في اللائحة التنفيذية للقانون رقم 49 لسنة 1972؛ إذ تعتبر المواد القانونية المنظمة هي المرجع الوحيد لتحديد المسميات الأكاديمية مثل الليسانس والبكالوريوس، ورأت الحيثيات أن محاولة سحب صفة المهنية على الشهادات الإلكترونية لتكون بديلا عن التعليم المفتوح التقليدي تعتبر مخالفة صريحة لاختصاصات السلطة التشريعية؛ وهو ما يعيد الاعتبار للأنظمة التعليمية المستقرة ويمنع خلط المفاهيم بين ما هو أكاديمي وما هو تدريبي أو مهني.
الفوارق الجوهرية بين التعليم الإلكتروني ونظام التعليم المفتوح
شدد القضاء الإداري على أن الشهادات التي تصدر تحت مسمى التعليم الإلكتروني المدمج لا يمكن مساواتها قانونيا أو واقعيا بشهادات التعليم المفتوح التي ألفها الطلاب والمجتمع الأكاديمي لعقود؛ فالدرجة العلمية المكتسبة من خلال النظام المدمج تظل محصورة في الإطار المهني ولا تمنح صاحبها الحق في المطالبة بمعادلة أكاديمية تتيح له استكمال الدراسات العليا أو التساوي مع خريجي النظام النظامي، ويمكن تلخيص الفوارق الجوهرية والقرارات القانونية المرتبطة بهذا الشأن من خلال النقاط التالية:
- الدرجات الأكاديمية المعتمدة تقتصر على ما نصت عليه اللائحة التعليمية الرسمية.
- البكالوريوس والبيسانس المهني لا يعادلان الدرجات العلمية الأكاديمية الصادرة سابقا.
- نظام التعليم المفتوح يختلف جذريا في مساره القانوني عن الأنظمة الإلكترونية المستحدثة.
- المجلس الأعلى للجامعات ملزم بعدم تجاوز اختصاصاته التشريعية الممنوحة له قانونا.
- حقوق الخريجين ترتبط بنوع الشهادة المسجلة في اللوائح التنفيذية للجامعات المصرية.
تصنيف الشهادات وفقا لقرار محكمة التعليم المفتوح
تصدت المحكمة للدعوى التي طالبت بإلغاء قرار منح شهادات مهنية عبر النظام المدمج؛ حيث اعتبر المدعون أن قرار عام 2017 يمثل التفافا على المعايير الصارمة التي تميز خريجي التعليم المفتوح والتعليم العام، ويتضح من الجدول التالي التقسيم القانوني الذي استندت إليه المحكمة في توصيف الحالة التعليمية الراهنة:
| نوع التعليم | القيمة القانونية للشهادة |
|---|---|
| التعليم المفتوح والنظامي | درجة أكاديمية كاملة (ليسانس/بكالوريوس) |
| التعليم الإلكتروني المدمج | شهادة مهنية غير معادلة أكاديميا |
جاء هذا المسار القضائي ليعيد ترتيب الأولويات داخل المؤسسات الجامعية عبر الفصل التام بين المسارات المهنية والمسارات التعليمية التقليدية، مما يضمن حماية القيمة العلمية لشهادة التعليم المفتوح ويمنع أي خرق لقواعد القيد في النقابات المهنية أو التعيينات الوظيفية التي تشترط مؤهلات أكاديمية حقيقية، وبذلك يغلق الحكم الباب أمام محاولات إضفاء الطابع الأكاديمي على دورات تدريبية مطورة لا تستوفي شروط الدراسة الجامعية الموضوعية.
سعر الذهب اليوم 15 ديسمبر 2025 يشهد تغييرات ملحوظة مع الصالح 13
نتائج أهلية سبتمبر.. برنامج حساب المواطن يحدد موعد صدور الدفعة الجديدة 2026
فجوة سعرية صادمة.. قيمة الريال السعودي تقفز 400% بين عدن وصنعاء
سعر جرام عيار 21 اليوم 5785 جنيهًا بدون مصنعية
بأمر ملكي.. آلية وشروط تسمية الشوارع والميادين في المدن السعودية بنظامها الجديد
تردد فايف كيدز 2026 يبث أفضل كارتون ديزني بجودة فائقة
كواليس اللقاء الأول.. ماذا دار بين كانسيلو وفليك في مواجهة ريال سوسيداد؟
ثلاث نقاط غالية.. ريال مدريد يتجاوز ليفانتي في صراع الدوري الإسباني اليوم