الاستخبارات الأمريكية تختلف في جوهرها العملي ونطاقها الجغرافي عن نظيرتها البريطانية؛ حيث تعكس أدوات التجسس وجمع المعلومات طموحات الدولة وحجم تأثيرها في المشهد الدولي؛ وهذا ما يفسر التباين في الموارد والانتشار بين واشنطن ولندن في الملفات الأمنية المعقدة التي تشهدها مناطق الصراع والتوتر حول العالم حاليًا.
دوافع الهيمنة وتأثير الاستخبارات الأمريكية على المشهد العالمي
تمتلك القوى العظمى رغبة ملحة في الحفاظ على نظام دولي أحادي القطب؛ مما يجعل الاستخبارات الأمريكية تضخ استثمارات هائلة لضمان وجودها في كل زاوية من زوايا الكرة الأرضية؛ فالمهمة الأساسية لا تقتصر على حماية الأمن القومي الداخلي بل تمتد لتشمل مراقبة المنافسين الدوليين مثل روسيا في القطب الشمالي وتحجيم الطموحات الصينية في منطقة تايوان الحساسة عسكريًا؛ ولذلك فإن انتشار الاستخبارات الأمريكية الواسع يعد ضرورة استراتيجية لمنع صعود أي قوى بديلة قد تهدد النفوذ الأمريكي القائم؛ وهو ما يبرر ضخامة الكوادر البشرية والميزانيات المفتوحة لدعم العمليات في الخارج والداخل بلا توقف.
حدود الدور البريطاني مقارنة بنطاق الاستخبارات الأمريكية
تتعامل المملكة المتحدة مع الواقع السياسي بصفتها دولة متوسطة الحجم من حيث التعداد السكاني والقدرات العسكرية؛ وهذا ينعكس مباشرة على سلوك جهاز الاستخبارات البريطاني الذي لا يطمح للسيطرة العالمية مثل الاستخبارات الأمريكية بل يركز على حماية المصالح الوطنية المباشرة والدفاع عن أمن الحلفاء؛ فالإمبراطورية القديمة لم يعد لها وجود مادي يسمح بالانتشار الكلي؛ لذا تكتفي لندن بالتواجد في مناطق محددة تخدم تطلعاتها السياسية والاقتصادية؛ ومع جودة العمل المعلوماتي البريطاني إلا أنه يظل مكملًا في أحيان كثيرة للتوجهات التي ترسمها الاستخبارات الأمريكية بحكم الشراكة الأمنية الوثيقة بين البلدين.
| وجه المقارنة | توزيع القوى والانتشار |
|---|---|
| الاستخبارات الأمريكية | تغطية عالمية شاملة تهدف للسيطرة ومنع صعود المنافسين |
| الاستخبارات البريطانية | تغطية إقليمية ونوعية تركز على المصالح القومية المحدودة |
عوامل تفرق بين مهام الاستخبارات الأمريكية والبريطانية
تتعدد الأسباب التي تجعل الفجوة بين الجهازين واضحة للخبراء والمحللين؛ ويمكن حصر هذه التباينات في مجموعة من النقاط الجوهرية التي تعكس استراتيجية كل عاصمة في إدارة ملفاتها الأمنية:
- القدرة البشرية والمالية الضخمة التي تتوفر للجانب الأمريكي دون غيره.
- الرغبة الأمريكية في الحفاظ على ريادة القطب الواحد عالميًا.
- تركيز بريطانيا على مناطق نفوذ تاريخية وجغرافية محدودة المساحة.
- طبيعة التهديدات التي تواجه واشنطن بصفتها لاعبًا أساسيًا في كل القارات.
- التزام لندن بدور الدولة المتوسطة التي لا تبحث عن توسع عسكري جديد.
تظهر المقارنة بين الجهازين أن الاستخبارات الأمريكية تتحرك بدافع القيادة الكونية وحماية المسارات الحيوية بعيدًا عن حدودها؛ بينما تظل الاستخبارات البريطانية أداة احترافية تعمل ضمن أطر جغرافية مدروسة تضمن لها الاستقرار وتدعم علاقتها مع القوى الكبرى دون الحاجة إلى تكبد تكاليف الهيمنة الشاملة التي تتبعها الولايات المتحدة بوضوح.
سر القوة.. المحمدي يكشف كواليس فوز المغرب على السنغال في مواجهة تاريخية
تحرك جديد.. سعر الدولار مقابل الجنيه في البنوك ومكاتب الصرافة بختام 2025
اتحاد الكرة يكشف حكام مواجهة بتروجيت وبيراميدز في الدوري المصري
فجوة جنونية في أسعار الصرف: الدولار 1615 في عدن و537 في صنعاء
تحرك جديد.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري في البنوك خلال تعاملات اليوم
تحديثات الصرف.. تباين أسعار العملات العربية والأجنبية أمام الجنيه في البنوك المصرية
تقلبات جديدة.. سعر صرف الليرة السورية أمام الدولار في تداولات الخميس 22 يناير
بث مباشر.. موعد مباراة ليفربول وبيرنلي في الدوري الإنجليزي والقنوات الناقلة الليلة