تعديلات جديدة.. هيئة تقويم التعليم تحدد ضوابط الرخص المهنية لقيادات المدارس بالسعودية

ضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية تمثل حجر الزاوية في استراتيجية التحول التعليمي التي تتبناها المملكة، حيث طرحت هيئة تقويم التعليم والتدريب مؤخرًا مشروعًا لتحديث هذه الضوابط وتطويرها بما يخدم العملية التربوية؛ ويهدف هذا الحراك الجديد إلى شمولية المعايير المهنية لتغطي ركائز القيادة المدرسية والإشراف التربوي لضمان رفع كفاءة المخرجات التعليمية.

توسيع نطاق ضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية

تسعى المقترحات الحالية إلى إحداث نقلة نوعية في مفهوم الكفاءة داخل المنظومة التعليمية عبر دمج الفئات القيادية ضمن المسارات المهنية الملزمة، حيث لم يعد الحصول على الاعتماد مقتصرًا على ممارسي التدريس المباشر بل امتد ليشمل قادة المدارس والموجهين والوكلاء؛ وتؤمن الهيئة بأن ضبط جودة الأداء القيادي ينعكس إيجابًا على بيئة العمل داخل الفصول الدراسية ويحفز على التطوير المستمر. وتتضمن الفئات الجديدة المستهدفة في المشروع ما يلي:

  • رخصة مدير المدرسة لضمان كفاءة الإدارة المدرسية.
  • رخصة الوكيل لتنفيذ المهام الإدارية والتربوية بمهنية.
  • رخصة الموجه الطلابي لتعزيز جودة الإرشاد النفسي والتربوي.
  • رخصة المشرف التربوي لتحسين مستويات الرقابة الفنية والتطويرية.

تحديثات إجراءات تجديد ضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية

شملت البنود المطروحة للنقاش آليات دقيقة لعملية التجديد تضمن استمرارية المهارات لدى الكوادر التعليمية والقيادية، إذ يتيح النظام الجديد تقديم طلبات التحديث خلال العام الأخير من مدة الصلاحية؛ وفي حال تجاوزت الفترة عامين بعد انتهاء صلاحية الوثيقة، يتوجب على المستفيد تقديم طلب جديد وفق الإجراءات الأساسية المتبعة. وتظهر البيانات التالية متطلبات الاختبارات المرتبطة بعملية التجديد:

نوع الاختبار المهني الفئة المستهدفة بالتجديد
الاختبار التربوي العام جميع الفئات التعليمية والقيادية
الاختبار التخصصي المعلمون والمشرفون حسب التخصص

أثر التعديلات المقترحة على جودة الأداء التعليمي

يأتي العمل على ضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية استكمالًا لجهود سابقة بدأت في عام ألفين وواحد وعشرين ميلادي، حينما تم تركيز الجهود على المعلمين في القطاعين الحكومي والخاص؛ وتركز الرؤية الحالية على تحويل التعليم إلى مهنة منظمة تعتمد على معايير عالمية تتجاوز سنوات الخبرة التقليدية لتشمل الاختبارات المقننة والتقييم المستمر. وتساهم ضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية في خلق بيئة تنافسية تدفع التربويين نحو قمة الهرم المهني، كما تضمن هذه المعايير بقاء القيادات المدرسية على اطلاع دائم بأساليب الإدارة الحديثة وتقنيات التعليم المتطورة بما يتماشى مع النهضة التعليمية الشاملة.

تمثل هذه المقترحات خطوة محورية نحو مأسسة العمل التربوي وربط الارتقاء الوظيفي بالتميز المهني الحقيقي، مما يضمن وجود كفاءات مؤهلة تأهيلًا عاليًا في مراكز صناعة القرار المدرسي؛ وتستهدف ضوابط الرخص المهنية للوظائف التعليمية في مقامها الأول الطالب بصفته المستفيد النهائي من جودة القيادة والإشراف والتدريس المعتمد.