خطة أمنية.. هل تنجح المكسيك في حماية جماهير مونديال 2026؟

تأمين جماهير كأس العالم بات التساؤل الجوهري الذي يفرض نفسه بقوة على الساحة الرياضية الدولية عقب الحادثة المأساوية التي شهدتها مدينة توريو المكسيكية؛ إذ تحول محيط ملعب كورونا إلى ساحة من الفوضى والدمار بعد تعرض مشجعي نادي مونتيري لعملية دهس مروعة عقب انتهاء مباراتهم في الدوري المحلي، وهو ما يضع الجاهزية التنظيمية للسلطات المكسيكية أمام اختبار حقيقي قبل عامين من انطلاق الحدث الكروي الأبرز عالميا؛ حيث تداخلت صرخات المصابين مع صافرات الإنذار لترسم صورة قاتمة للوضع الأمني الذي يحتاج إلى مراجعة شاملة وفورية لضمان سلامة الوفود والزوار.

تداعيات الهجوم الأخير على فرص تأمين جماهير كأس العالم

تكشف التفاصيل الواردة من ولاية كواهويلا عن أبعاد خطيرة تتجاوز مجرد حادث عرضي؛ إذ تشير التحقيقات إلى أن شاحنة كانت تسير بسرعة جنونية في الاتجاه المعاكس تعمدت دهس حشد من الجماهير في وقت كانت فيه العائلات تتجمع بسلام قبل المغادرة؛ وبناء على الروايات الأمنية المتاحة يمكن تلخيص أبرز مجريات الواقعة في النقاط التالية:

  • وقوع الحادثة بعد مرور ساعة ونصف من صافرة نهاية المباراة الرسمية.
  • دهس مجموعة من المشجعين أثناء تناولهم الطعام على أرصفة الطريق العامة.
  • اندلاع إطلاق نار أعقب عملية الدهس مما ضاعف من حالة الهلع الجماعي.
  • وفاة سيدة في الخمسينيات من عمرها وإصابة تسعة أشخاص بجروح بالغة الخطورة.
  • احتجاز شخصين يشتبه في تورطهما المباشر في قيادة الشاحنة المتسببة بالحادث.

ويثير هذا التصنيف الأمني قلقا عميقا لدى المراقبين الدوليين لا سيما مع رصد شاحنة تحمل لوحات معدنية من ولاية تكساس الأمريكية؛ وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة الهجوم وما إذا كان نتاجا لصراع روابط المشجعين أو تدخلا من عصابات محلية منظمة؛ الأمر الذي يعقد مهمة تأمين جماهير كأس العالم ويتطلب استراتيجيات وقائية تتجاوز حدود الملاعب المعتادة لتشمل كافة الطرقات والمرافق المحيطة بالمدن المستضيفة للبطولة.

تحديات تنظيمية ومخاوف ترتبط بملف تأمين جماهير كأس العالم

  • التنسيق مع الفيفا
  • العنصر المتضرر التفاصيل والإجراءات المتخذة
    إجراءات الأمن الخارجي التحقيق مع الشركات المسؤولة عن حماية المحيط الخارجي للملعب.
    سمعة الملاعب المكسيكية استرجاع ذكريات كارثة كيريتارو التي وقعت في عام 2022.
    توقعات بطلب الاتحاد الدولي لتقارير أمنية مفصلة وعاجلة.

    إن تكرار هذه الحوادث الدموية يضع رابطة الدوري المكسيكي واللجنة المنظمة تحت ضغوط هائلة لا تحتمل التأجيل؛ حيث يتطلب تأمين جماهير كأس العالم في المستقبل القريب تطبيق بروتوكولات صارمة تضمن عدم تداخل النزاعات المحلية مع الأنشطة الرياضية الكبرى؛ خاصة وأن العالم بأسره يرقب قدرة السلطات على فرض السيطرة الكاملة ومنع تكرار مشاهد الذعر التي طالت النساء والأطفال في ليلة كروية كان من المفترض أن تنتهي باحتفالية رياضية هادئة.

    تظل الأنظار متجهة نحو التقرير النهائي للشرطة المكسيكية الذي سيوضح طبيعة الدوافع وراء استهداف المشجعين؛ بينما تسعى الدولة جاهدة لإثبات قدرتها على احتواء الأزمات الأمنية المتلاحقة وضمان بيئة مستقرة تليق بتنظيم المونديال؛ فالوقت يضيق والمطالبات بإصلاح المنظومة الرياضية والأمنية تتصاعد لتفادي أي تهديدات قد تمس الجماهير القادمة من مختلف القارات.