رقم تاريخي جديد.. أسعار الذهب في مصر تسجل مستويات غير مسبوقة بختام التعاملات

أسعار الذهب تتصدر المشهد الاقتصادي المحلي في مصر بعد تسجيل قفزات متتالية تجاوزت تسعة بالمائة خلال تداولات الأسبوع الأخير؛ إذ ارتبط هذا التحرك القوي بالزخم الذي حققته الأونصة في البورصات العالمية بأعلى وتيرة نمو منذ سنوات طويلة، مما يبرز حساسية المعدن الأصفر للمتغيرات الجيوسياسية الراهنة وزيادة الإقبال عليه كأداة رئيسية للادخار في ظل الظروف الحالية.

تحركات أسعار الذهب وتأثر القوة الشرائية

عرفت مستويات البيع والشراء تحولات جذرية نتيجة الحراك السعري الأخير؛ حيث أكد خبراء منصات التداول أن مستويات أسعار الذهب قفزت بقيمة خمسمائة وثمانين جنيها للغرام الواحد من عيار واحد وعشرين خلال أيام معدودة، فبعد أن استهل المعدن تعاملات الأسبوع عند مستويات منخفضة نسبيا وصل في نهايته إلى ذروة سعرية جديدة تعكس حالة الترقب التي تسيطر على المتعاملين؛ وبالتوازي مع هذا الصعود المحلي ارتفعت الأونصة عالميا لتتجاوز أرقاما قياسية بفارق مئات الدولارات عن سعر الفتح، وهو ما جعل حركة التداول تتسم بالحذر الشديد مع محاولة الأفراد التحوط ضد التضخم عبر اقتناء السبائك والمشغولات؛ مما تسبب في نقص واضح في الكميات المعروضة بالأسواق المحلية التي باتت تعتمد بشكل كلي على إعادة التدوير من قبل الجمهور.

مستويات تسعير عيارات المعدن الأصفر في مصر

فئة الذهب السعر المحلي النهائي بالجنيه
غرام عيار 24 7697
غرام عيار 21 6735
غرام عيار 18 5773
الجنيه الذهب 53880

أسباب نقص المعروض من أسعار الذهب والفضة

تواجه المحلات التجارية في الوقت الراهن صدمة حقيقية في حجم المعروض نتيجة الارتفاعات الكبيرة والمفاجئة في أسعار الذهب؛ ويمكن تلخيص العوامل المؤثرة في المشهد الحالي من خلال النقاط التالية:

  • الزيادة المفرطة في الطلب المحلي من قبل المواطنين الراغبين في حفظ مدخراتهم.
  • استمرار وقف عمليات الاستيراد للشركات مما جعل السوق يعتمد على إعادة التدوير.
  • ارتفاع فجوة السعر بين السوق المحلي والعالمي لتصل إلى مئة وستة وأربعين جنيها.
  • تصاعد التوترات السياسية الدولية التي تدفع المستثمرين للهروب نحو الذهب.
  • استقرار سعر الصرف المحلي الذي جعل التأثير الأكبر يأتي من البورصة العالمية.

سجلت أسعار الذهب منذ مطلع العام الجاري نموا إجماليا تجاوز الخمسة عشر بالمائة؛ ولا تزال الأسواق تترقب المزيد من التحركات بناء على الأداء العالمي للأونصة، ومع استقرار سعر الدولار في البنوك المحلية يظل المحرك الرئيسي للثمن هو التداول المباشر في البورصات الدولية وحجم الإقبال الداخلي على شراء السبائك والعملات الذهبية.

حققت أسعار الذهب استقرارا نسبيا عند مستوياتها المرتفعة مع استمرار الضغوط الخارجية والداخلية التي تشكل ملامح السوق؛ ويظل المعدن الثمين هو الوجهة الأولى للأفراد والمؤسسات الراغبة في حماية رؤوس أموالهم من تقلبات العملات، بانتظار ما ستسفر عنه تداولات البورصة العالمية في مطلع الأسبوع المقبل لتحديد الاتجاه الجديد للسوق المصري.