سيناريو 2012 المرعب.. هل يكرر سلوت واقعة إجلاس محمد صلاح على مقاعد البدلاء؟

محمد صلاح يواجه تحديات رقمية معقدة بعد عودته من المشاركة الدولية في كأس الأمم الأفريقية؛ إذ اصطدم النجم المصري بإحصائيات غير مرغوب فيها داخل قلعة أنفيلد عقب تعثره الأخير، حيث بدأ المهاجم أساسيًا في مواجهة ليفربول التي انتهت بالهزيمة المفاجئة أمام بورنموث بثلاثة أهداف مقابل هدفين، لتضع هذه النتيجة اللاعب أمام واقع إحصائي مرير يثير تساؤلات المتابعين حول أسباب هذا التراجع الجماعي.

أرقام سلبية تلاحق محمد صلاح في الدوري الإنجليزي

تشير البيانات المسجلة مؤخرًا إلى أن النجم محمد صلاح قد خسر سبع مباريات من أصل ثمانية بدأها بصفة أساسية في مسابقة البريميرليج؛ وهو ما يعكس فترة من انعدام التوازن في النتائج الجماعية للفريق كلما تواجد الجناح المصري منذ صافرة البداية، ولا يتوقف الأمر عند مجرد خسارة النقاط الثلاث فحسب، بل يمتد ليصل إلى معادلة أرقام قياسية سلبية لم يشهدها النادي منذ سنوات طويلة، حيث تكررت حالة التعثر هذه في مواقف مختلفة وضد خصوم متباينين في المستوى الفني؛ مما يجعل الجهاز الفني بقيادة يورجن كلوب في وضع يتطلب مراجعة شاملة للفاعلية الهجومية والربط بين الخطوط لتفادي تفاقم هذه الحصيلة الرقمية التي لا تتناسب مع قيمة هداف الفريق التاريخي.

مقارنة تاريخية بين سجلات محمد صلاح ونجوم أنفيلد القدامى

أدت الهزيمة الأخيرة أمام بورنموث إلى دخول محمد صلاح في مقارنة مباشرة مع الهولندي ديرك كويت نجم الريدز السابق؛ حيث عادل اللاعب المصري الرقم القياسي السيئ الذي سجله كويت خلال فترة معاناة النادي في عام 2012، ويظهر الجدول التالي مقارنة مبسطة حول وضع الفريق في فترات التعثر التاريخية الحالية والسابقة:

اللاعب الحالة الرقمية
محمد صلاح خسارة 7 من آخر 8 مباريات كأساسي
ديرك كويت سجل مشابه من الهزائم المتتالية في 2012

وتتنوع الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع في حصد النقاط بالرغم من تواجد القوة الهجومية الضاربة في التشكيل الأساسي؛ والتي يمكن تلخيص ملامحها في النقاط التالية:

  • غياب التركيز الدفاعي في الدقائق الأولى من عمر المباريات.
  • تراجع معدل تحويل الفرص المحققة إلى أهداف فعلية.
  • الإرهاق البدني الناتج عن ضغط المباريات الدولية والمحلية.
  • غياب التفاهم المطلوب بين عناصر الخط الأمامي والوسط.
  • قوة المنافسة في الدوري الإنجليزي وتطور أداء فرق الوسط.

تداعيات تعثر محمد صلاح في مسيرة البريميرليج

يرى المحللون أن وضعية محمد صلاح الحالية تتطلب هدوءًا في التعامل مع الضغوط الإعلامية المتزايدة؛ خاصة وأن الفريق يعاني من تذبذب واضح في الأداء العام لا يتحمله لاعب بمفرده، ومع ذلك فإن استعادة التوازن تتطلب كسر هذه السلسلة من النتائج السلبية في المباريات القادمة لاستعادة الثقة المفقودة بين الجماهير واللاعبين، وسيكون الموعد القادم فرصة حقيقية لإثبات أن الأرقام الماضية لم تكن سوى عثرة عابرة في مسيرة حافلة بالإنجازات والبطولات الكبرى.