تخطى 1500 دينار.. قفزة مفاجئة في أسعار صرف الدولار داخل الأسواق العراقية

سعر صرف الدولار في العراق يمثل محور الاهتمام الرئيس للدوائر المالية والشعبية نتيجة الفجوة القائمة بين السعر الرسمي وتداولات السوق الموازية؛ إذ سجلت الأسواق ارتفاعًا وصل إلى 151 ألف دينار لكل مائة دولار، مما دفع المؤسسات النقدية نحو تكثيف استراتيجياتها لمحاولة ردم هذه الفجوة وتحقيق التوازن المعيشي عبر آليات العرض والطلب.

تثبيت سعر صرف الدولار في العراق ضمن الحسابات الرسمية

تظهر المؤشرات الحالية إصرار البنك المركزي على اتباع سياسة نقدية حازمة تستهدف الحفاظ على استقرار العملة الوطنية مقابل العملات الأجنبية؛ حيث تضع الحكومة رؤية واضحة لضمان بقاء سعر صرف الدولار في العراق عند مستوى 1300 دينار لكل دولار ضمن الموازنات العامة الممتدة حتى عام 2026؛ وتعتمد هذه المنهجية على شراء العملة من وزارة المالية وفق السعر المذكور قبل توزيعها على المصارف والتحويلات الخارجية بزيادات طفيفة تلبي حاجات التجار المستوردين، الأمر الذي يسهم في إيجاد قنوات مالية قانونية تخضع لرقابة صارمة تحول دون حدوث عمليات تهريب أو تلاعب بالسيولة النقدية التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار السوق المحلي.

الفئة المستلمة سعر صرف الدولار في العراق (دينار)
وزارة المالية (البيع للبنك المركزي) 1300
المصارف والوكلاء (الشراء من المركزي) 1310
التجار والتحويلات الخارجية (البيع النهائي) 1320

الإجراءات الحكومية لضبط استقرار سعر صرف الدولار في العراق

تسعى الجهات التنفيذية في العاصمة بغداد إلى فرض سيطرة كاملة على إيقاع التداول اليومي من خلال سلسلة إجراءات ميدانية لمحاربة المضاربات غير القانونية ومواجهة التقلبات السعرية المفاجئة؛ إذ تهدف الدولة إلى توفير الحماية اللازمة للمستهلك من التضخم وضمان حصر العمليات المالية داخل المنظومة المصرفية الرسمية، وللوصول إلى قمة الاستقرار في سعر صرف الدولار في العراق وتقليل الهوامش الربحية للمكاتب غير المرخصة يتم اتباع المسارات التالية:

  • تكثيف الجلسات النقاشية مع الخبراء لتقييم حركة السوق بشكل يومي ودقيق.
  • ترشيد الإنفاق العام غير المنتج لرفع كفاءة الأداء المالي والائتماني للدولة.
  • تنويع مصادر الدخل القومي لتقليل الاعتماد الكلي على الصادرات النفطية.
  • تحقيق التنسيق الكامل بين توجهات البنك المركزي والسياسات المالية العامة.
  • تشديد الرقابة على تداولات المعادن النفيسة المرتبطة بقيمة العملة الصعبة.

العلاقة بين سعر صرف الدولار في العراق والتوازنات الاقتصادية

ترتبط التقلبات المستمرة في سعر صرف الدولار في العراق بمجموعة من العوامل الجيوسياسية والمالية المعقدة، ومن بينها الزيادات العالمية في أسعار المعادن الثمينة التي أدت إلى زيادة الطلب على العملة الصعبة محليًا؛ وهذا التطور دفع رئاسة الوزراء إلى مراجعة بعض البنود المالية وتصحيح المسارات المعتمدة في الإنفاق العام، وتؤكد البيانات الرسمية أن استقرار السعر عند حدوده الحالية يشكل الضمانة الوحيدة لمنع الانهيارات الشرائية التي قد ترهق ميزانية الأسر العراقية؛ لذا تعمل الدولة على إنشاء جدار حماية اقتصادي قادر على امتصاص الأزمات الخارجية والداخلية وتأمين سلاسل الإمداد بما يخدم المصلحة الوطنية العليا.

تتجه الأنظار الآن نحو مدى فاعلية هذه الخطوات في تقليص الفارق بين السعرين الرسمي والموازي خلال الفترة القادمة؛ فنجاح السياسة النقدية سينعكس إيجابًا على المناخ الاستثماري العام ويوفر بيئة آمنة للمواطنين، مما يعزز مسارات التنمية والنمو في العراق بعيدًا عن مخاطر الاحتقان المالي.