أسباب الرحيل.. حمدي ميلود يكشف كواليس رفض عرض تنزانيا من أجل الإسماعيلي

حمدي ميلود يفتح قلبه ويكشف في تصريحات إعلامية حديثة عن الأسرار الكاملة وراء رحيله المفاجئ عن تدريب النادي الإسماعيلي، حيث أوضح المدرب الذي تولى المهمة في توقيت حرج للغاية مجموعة من العقبات الفنية والإدارية التي واجهته؛ مؤكدًا أن عشقه للتاريخ العريق لقلعة الدراويش هو المحرك الأساسي لقبوله التحدي التقني.

كواليس اختيار حمدي ميلود لمهمة تدريب الدراويش

أشار المدرب خلال حديثه التلفزيوني إلى أن نادي الإسماعيلي يمثل ركنا أساسيا في الكرة المصرية بصفته النادي الشعبي الثالث؛ وهو ما جعل حمدي ميلود يوافق فورا على العرض الفني المقدم له دون تردد كبير، رغم اعترافه بأن المهمة لم تكن سهلة على الإطلاق في ظل الأزمات المحيطة بالنادي والضغوط الجماهيرية العالية. وأوضح أن الإشكالية الكبرى التي واجهها حمدي ميلود لم تكن في حجم النادي، بل في حداثة سن أغلب عناصر الفريق الأول ونقص الخبرة الميدانية لديهم؛ حيث وجد نفسه أمام قائمة من اللاعبين الشباب يحتاجون إلى توجيه مستمر داخل المستطيل الأخضر. ومع ذلك لم يتراجع المدرب عن قراره بل استمر في العمل الدؤوب لبناء هيكل أساسي يعتمد عليه النادي مستقبلا؛ محاولا التغلب على الغيابات العديدة والإصابات المتكررة التي ضربت صفوف الفريق خلال الجولات الثماني الأولى من عمر مسابقة الدوري المحلي.

تحديات فنية واجهت حمدي ميلود في مشواره

واجه العمل الفني صعوبات مضاعفة بسبب قرار إيقاف القيد الذي فرضته جهات دولية على النادي؛ مما حصر خيارات حمدي ميلود في مجموعة محدودة من الأسماء خلال فترة إعداد وصفت بالمتأخرة والقاسية زمنيا. ولم يكتف المدرب بمحاولة إيجاد حلول تكتيكية، بل ركز على تطوير الأداء الفردي للاعبين المتاحين أمامه؛ وهو ما ظهر جليا في تحسن مستوى الفريق تكتيكيا وفق شهادة المتابعين رغم أن النتائج لم تكن دائما تعكس المجهود المبذول خلف الكواليس. ويظهر الجدول التالي أبرز العقبات التي تعامل معها الجهاز الفني خلال تلك الفترة:

العقبة الفنية تأثيرها على الفريق
إيقاف القيد الدولي منع تدعيم المراكز الشاغرة بصفقات خبيرة.
إصابات الدوري فقدان عناصر أساسية في مباريات حاسمة.
اللاعبون الشباب الحاجة لوقت طويل لاكتساب خبرات المنافسة.

لماذا قرر حمدي ميلود الرحيل عن منصبه؟

اختار حمدي ميلود الانسحاب من المشهد الفني بقرار شخصي نابع من احترامه العميق لكيان النادي وجماهيره العريضة؛ وذلك بعدما وصل إلى قناعة بأن المرحلة الانتقالية الحالية قد تحتاج إلى رؤية تدريبية جديدة تضخ دماء مختلفة في عروق الفريق. وأكد أنه لم يكن يرغب في ترك منصبه، لكن الظروف القهرية التي مر بها النادي وتأزم الموقف المالي أدت إلى هذا المشهد؛ خاصة وأنه فضل الرحيل دون تحميل الخزينة المثقلة بالديون أي أعباء شرط جزائي أو تعويضات مالية إضافية. وهناك عدة أسباب جوهرية دفعت بالمدرب نحو هذا القرار أبرزها:

  • الرغبة في منح الفرصة لمدرب جديد بأفكار فنية مغايرة.
  • استمرار أزمة منع تسجيل اللاعبين الجدد من جانب الفيفا.
  • غياب التنسيق المباشر مع رئاسة النادي بسبب ضغوط العمل.
  • الالتزام الأخلاقي تجاه الجمهور في ظل تراجع النتائج الرقمية.
  • ضرورة توفير هدوء إداري للفريق في الفترة المقبلة.

ثمن حمدي ميلود تجربة التواجد في الدوري المصري واصفا إياها بالأقوى قاريا، كما كشف أنه رفض عرضا رسميا لقيادة منتخب تنزانيا وفاء بعهده لإدارة الإسماعيلي؛ مشددا على أن الأندية الكبيرة قد تمرض لكنها لا تموت أبدا، معتبرا أن الباب يظل مفتوحا دائما لجولة تدريبية أخرى في المستقبل.