زيادة قياسية.. سعر الفضة يقفز 60% ليلامس مستويات تاريخية غير مسبوقة

سعر الفضة يشهد قفزة نوعية في الأسواق المحلية والعالمية خلال تعاملات اليوم؛ حيث تجاوز المعدن مستويات تاريخية لم يسجلها من قبل نتيجة تصاعد حدة القلق الاقتصادي في الولايات المتحدة الأمريكية؛ وهو ما دفع المستثمرين للهروب نحو المعادن النفيسة لحماية مدخراتهم من تقلبات العملة والمخاطر السياسية المتزايدة التي تحيط بالمؤسسات المالية الكبرى.

تأثير التوترات الاقتصادية على سعر الفضة عالميًا

أفادت تقارير اقتصادية حديثة أن التهديدات التجارية المستمرة والمخاوف المتعلقة بميزانية الإدارة الأمريكية لعبت دورًا محوريًا في تعزيز قيمة الأصول الصلبة؛ فقد ارتفع سعر الفضة بنسبة بلغت الستين بالمئة منذ مطلع العام الجاري وهو أداء استثنائي لم يتحقق منذ سبعينيات القرن الماضي؛ إذ قفزت الأوقية في البورصات العالمية لتتخطى حاجز المئة وخمسة عشر دولارًا مدعومة بتراجع الثقة في العملة الخضراء؛ كما ساهمت التكهنات بشأن مستقبل السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في زيادة الإقبال على شراء المعدن الأبيض؛ حيث يفضل المتداولون التوجه نحو استثمارات لا تعتمد على العوائد الثابتة في ظل الاضطرابات السياسية بواشنطن وتزايد احتمالات خفض الفائدة التي تجعل العملات الورقية أقل جاذبية أمام المدخرين والمؤسسات المالية الدولية.

تحركات سعر الفضة في الأسواق المحلية

انعكست الموجة الصعودية العالمية على تداولات السوق المحلية بشكل مباشر؛ حيث شهدت أسعار الجرامات بمختلف عياراتها زيادات متتالية استجابة لنقص المعروض وزيادة الطلب؛ ويمكن رصد حركة الأسعار وتصنيفها من خلال البيانات التالية:

العيار أو الصنف السعر المسجل (بالجنيه)
جرام الفضة عيار 999 189 جنيهًا
جرام الفضة عيار 925 175 جنيهًا
جرام الفضة عيار 800 151 جنيهًا
سعر الجنيه الفضة 1400 جنيه

العوامل المؤثرة في استمرار صعود سعر الفضة

لا يقتصر الدعم الذي يتلقاه المعدن على دوره كملاذ آمن فحسب بل يمتد ليشمل دوافع صناعية قوية مرتبطة بالتحول العالمي نحو الطاقة النظيفة وتقنيات المستقبل؛ فالفجوة بين حجم الإنتاج المنجمي وحجم الاستهلاك الفعلي بدأت تتسع بشكل ملحوظ نتيجة عوامل متعددة منها:

  • الطلب المتزايد من قطاع صناعة الألواح الشمسية.
  • توسع شركات السيارات الكهربائية في استخدام المكونات المعدنية.
  • تطوير البنية التحتية لشبكات الاتصالات والذكاء الاصطناعي.
  • قصور الإمدادات الجديدة القادمة من المناجم العالمية.
  • استخدام المعدن في تقنيات الربط الكهربائي المتقدمة.

ويؤدي هذا الضغط الهيكلي في السوق المادية إلى بقاء سعر الفضة في مسار تصاعدي مدفوعًا بالرغبة في التحوط من التضخم العالمي المرتفع؛ خاصة مع تحول الأنظار إليه كبديل أقل تكلفة من الذهب للأفراد الراغبين في دخول سوق المعادن الثمينة؛ وسط توقعات تشير إلى إمكانية وصول الأوقية لمستويات قياسية جديدة خلال الأعوام القليلة القادمة إذا استمرت النزاعات التجارية والسياسية الحالية في الهيمنة على المشهد العام.

تظل حركة سعر الفضة مرتبطة بمدى استقرار الدولار وتوجهات البنوك المركزية الكبرى تجاه النمو الاقتصادي؛ فالمعطيات الراهنة تؤكد أن المعدن اكتسب زخمًا كبيرًا ليس كمجرد سلعة صناعية بل كأداة استثمارية فعالة؛ مما يجعله محور اهتمام المحللين والمراقبين لحركة الأموال بين الأسواق الناشئة والمتقدمة في ظل تغير الخرائط الاقتصادية العالمية بوضوح.