مهلة أيام قليلة.. انتهاء لجان حصر وحدات الإيجار القديم في المحافظات المصرية

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين حاليًا مع اقتراب الموعد النهائي المحدد لعمل لجان حصر المناطق السكنية؛ حيث تنتهي المدة القانونية التي أقرها مجلس الوزراء قبل الخامس من فبراير المقبل، وسط ترقب واسع لصدور نتائج التقسيم الجغرافي للمناطق التي ستحدد القيمة الإيجارية الجديدة بناءً على معايير فنية وقانونية دقيقة.

الجدول الزمني لتطبيق تعديلات قانون الإيجار القديم

بدأ العد التنازلي لإغلاق ملف لجان الحصر التي شكلت بموجب المادة الثالثة من قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، إذ سبق وأن أصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا حمل رقم 3977 لسنة 2025 يقضي بمد فترة عمل هذه اللجان لمدة ثلاثة أشهر إضافية؛ فبعد أن نُشر القرار في الجريدة الرسمية مطلع نوفمبر الماضي أصبح إلزامًا على المحافظات إنهاء عمليات المسح الميداني قبل انقضاء المهلة الرسمية، ورغم ضيق الوقت المتبقي لا تزال الجهات المختصة في القاهرة والمحافظات تواصل تدقيق البيانات قبل إعلان النتائج النهائية التي سيبنى عليها شكل العلاقة الإيجارية في المرحلة القادمة؛ مما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في حسم مصير الوحدات السكنية الخاضعة لهذا النظام التشريعي.

المعايير التي استندت إليها لجان قانون الإيجار القديم

تعتمد عملية تقسيم المناطق والمباني الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم على نظام تصنيف ثلاثي يشمل مناطق اقتصادية ومتوسطة ومتميزة، وذلك لضمان وضع تقديرات مالية عادلة تتناسب مع قيمة العقارات الحقيقية؛ حيث تدرس اللجان مجموعة من المحددات الفنية التي تشمل ما يلي:

  • الموقع الجغرافي الدقيق للعقار وطبيعة الشارع الكائن به.
  • جودة ونوعية مواد البناء المستخدمة في تشييد المبانى السكنية.
  • متوسط مساحات الوحدات المتوفرة داخل كل مبنى على حدة.
  • مدى توفر المرافق الأساسية مثل خطوط الغاز الطبيعي والاتصالات.
  • القرب من شبكات الطرق الرئيسية ووسائل النقل العام بمختلف أنواعها.
  • مستوى الخدمات التعليمية والصحية المتاحة للقاطنين في كل مربع سكني.

تأثير قانون الإيجار القديم على الضرائب العقارية

تربط النصوص القانونية الجديدة بين تقييم اللجنة وبين البيانات المسجلة لدى مصلحة الضرائب لضمان التنسيق الكامل بين أجهزة الدولة؛ لذا فإن قانون الإيجار القديم يضع في اعتباره القيمة الإيجارية السنوية المعتمدة في قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، وهذا الربط يوفر قاعدة بيانات صلبة تمنع العشوائية في تقدير الزيادات الإيجارية المرتقبة؛ إذ يشرح الجدول التالي آلية التعامل مع البيانات المجمعة:

مرحلة العمل باللجنة التفاصيل والإجراء المتخذ
جمع البيانات الميدانية رصد الحالة الإنشائية والمرافق والخدمات المحيطة بالعقار.
المطابقة الضريبية مقارنة تقديرات اللجنة بأسعار الضريبة العقارية لعام 2008.
الاعتماد الرسمي صدور قرار من المحافظ ونشره في الوقائع المصرية.

فور انتهاء المهمة واعتماد قرارات المحافظين ونشرها رسميًا، ستدخل كافة بنود قانون الإيجار القديم حيز التنفيذ الشامل في جميع أنحاء الجمهورية؛ حيث يتوقع أن يبدأ تحصيل الزيادات الجديدة بعد نحو أسبوعين من تاريخ إعلان النتائج، وهي خطوة تنهي عقودًا من الجمود التشريعي وتهدف إلى إعادة التوازن المفقود بين حقوق الملاك واحتياجات المستأجرين وفق مسطرة قانونية واحدة.