الإيجار القديم يتصدر المشهد البرلماني من جديد مع تحركات تشريعية مكثفة يقودها النائب عاطف مغاوري لتعديل أحكام القانون رقم 164 لسنة 2025، حيث تهدف هذه المبادرة إلى إعادة صياغة العلاقة التعاقدية بين الملاك والمستأجرين بما يضمن عدم المساس بالاستقرار المجتمعي؛ وذلك سعيا نحو إقرار موازنة عادلة تتماشى مع المتغيرات الاقتصادية الراهنة وتستجيب في الوقت ذاته للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا التي وضعت الخطوط العريضة لإنهاء النزاعات التاريخية المرتبطة بملف الإيجار القديم.
تعديلات قانونية لإلغاء مدة الإخلاء في الإيجار القديم
تتضمن الرؤية البرلمانية الجديدة إلغاء المادة الثانية التي كانت تفرض جدولا زمنيا صارما لإخلاء الوحدات السكنية بعد سبع سنوات والتجارية بعد خمس سنوات، إذ يرى مقدمو المقترح أن هذا القيد الزمني يحمل في طياته تهديدا فعليا لمئات الآلاف من الأسر التي قد تجد نفسها بلا مأوى نتيجة عجزها عن تسديد المبالغ المضاعفة التي يفرضها الإيجار القديم في صيغته الحالية؛ مما يدفع نحو ضرورة مراجعة هذه البنود لضمان الحماية الاجتماعية ومنع تفاقم أزمة السكن البديل التي لم تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين رغم توفير منصات رقمية حكومية مخصصة لهذا الغرض.
معايير جديدة لتقييم الوحدات السكنية بموجب الإيجار القديم
ينص مشروع القانون المقترح على تغيير جذري في آلية تقدير القيمة الإيجارية عبر تجاوز فكرة التصنيف الجغرافي الذي يقسم المدن إلى مناطق راقية وأخرى شعبية، حيث يطالب النائب عاطف مغاوري بأن يتم تقييم كل وحدة سكنية خاضعة لنظام الإيجار القديم بناء على حالتها الإنشائية وتاريخ التعاقد الفعلي لضمان مبدأ تكافؤ الفرص وعدم التمييز؛ وذلك بهدف الوصول إلى معادلة سعرية تضمن حق المالك في الحصول على عائد عادل دون تحميل المستأجر أعباء تفوق طاقته المادية خاصة في ظل وجود عقارات قديمة تتطلب صيانة دورية باهظة ولا يمكن معاملتها ماليا مثل الأبراج الحديثة.
تحديد شرائح الزيادة السنوية في عقود الإيجار القديم
اعتمدت التعديلات المطروحة فلسفة تقسيم الوحدات إلى شرائح مالية محددة بدلا من فرض نسب مئوية ثابتة تطبق على الجميع بشكل عشوائي، وهو ما يظهر بوضوح في التعامل مع ملفات شائكة مثل العقارات المهددة بالانهيار التي تحتاج إلى معالجة قانونية خاصة ضمن إطار الإيجار القديم؛ وذلك لتجنب وقوع ظلم بين في حالات الوحدات المتهالكة التي لا تزال تخضع لمضاعفات سعرية كبيرة، ويمكن تلخيص ملامح هذا التحرك البرلماني في النقاط التالية:
- إلغاء المادة الملزمة بإخلاء المباني السكنية والإدارية بعد فترات زمنية محددة.
- اعتماد نظام الشرائح المالية في زيادة الأجرة السنوية بدلا من التصنيف المكاني.
- توسيع نطاق التقاضي ليكون أمام القاضي الطبيعي لضمان حق الدفاع للمستأجر.
- تقييم المباني وفق حالتها الفنية والإنشائية الفردية لكل عقار على حدة.
- إيجاد حلول جذرية لمشكلات المساكن الآيلة للسقوط المرتبطة بعقود قديمة.
حماية حقوق الأطراف وتوفير العدالة في الإيجار القديم
تسعى التعديلات أيضا إلى تحويل النزاعات الناتجة عن الإيجار القديم من قاضي الأمور الوقتية إلى القضاء الطبيعي لتمكين المستأجر من تقديم دفوعه القانونية بشكل كامل قبل صدور أي قرار بالإخلاء، ويظهر الجدول التالي مقارنة مبسطة بين الوضع الحالي والمقترح البرلماني الجديد:
| البند القانوني | التفاصيل المقترحة بالتعديل |
|---|---|
| مصير مدة السبع سنوات | الإلغاء التام لمنع الطرد المبكر وضمان الاستقرار |
| آلية زيادة القيمة | تدرج مالي يعتمد على وضع الوحدة وليس المنطقة |
| جهات الفصل القانوني | المحاكم المختصة والقاضي الطبيعي لكل الأطراف |
تشكل هذه التحركات خطوة جادة نحو استكمال البنية التشريعية التي توازن بين مصالح الملاك والمستأجرين في ملف الإيجار القديم المعقد، حيث يظل الهدف الأسمى هو الحفاظ على السلم والأمن الاجتماعي مع تمكين الملاك من استعادة قيمة استثماراتهم بشكل تدريجي ومدروس يراعي الظروف المعيشية وحق السكن الذي كفله الدستور لجميع فئات الشعب المصري.
مباراة مصر وزيمبابوي في كأس أمم أفريقيا على قناة مفتوحة
ارتفاع الدولار ثلاث أضعاف مع تدهور الريال اليمني بين عدن وصنعاء
مواقيت الجمعة.. تعرف على أوقات الصلاة التفصيلية في مصر وباقي الدول العربية اليوم 19-12-2025
مكافأة مالية مرتقبة.. حظوظ برج الدلو اليوم تدعم المشاريع والأفكار الجريئة
بشري سارة للموظفين.. موعد صرف رواتب شهر يناير بعد قرار وزارة المالية الأخير
الانتصار رقم 67.. الزمالك يواجه المصري البورسعيدي في قمة كروية منتظرة الليلة
بث مباشر.. تردد قناة نادي بيراميدز لمتابعة كواليس الفريق على القمر الصناعي نايل سات