تحذير لخبراء التربية.. استخدام الهواتف يسبب خللاً في ضبط الذات لدى الأيام

استخدام التليفونات لسن معين أصبح ضرورة ملحة لم تعد تقبل التأجيل في ظل المتغيرات المعاصرة التي تفرضها التكنولوجيا على الأسر، حيث جاءت التوجيهات الرئاسية الأخيرة لتدق ناقوس الخطر حول تغلغل الشاشات في حياة الناشئة؛ مما استوجب فتح نقاش مجتمعي وبرلماني واسع النطاق بهدف تقنين هذه الظاهرة وتحديد الأطر التشريعية والتربوية التي تحمي الأجيال القادمة من الاستلاب الرقمي وآثاره العميقة.

أبعاد التشريعات التي تضبط استخدام التليفونات لسن معين

تمثل التحركات الدولية في إنجلترا وأستراليا نموذجًا يحتذى به عند الحديث عن ضرورة فرض استخدام التليفونات لسن معين؛ إذ لم تعد المسألة مجرد رفاهية بل قضية أمن قومي تربوي تتعلق ببناء وعي الطفل المصري وقدرته على التواصل السوي مع محيطه، حيث يسعى الخبراء من خلال هذا الملف الشامل إلى تشريح الأزمة ورصد كافة التداعيات الصحية والنفسية والاجتماعية التي تسببها الشاشات الصغيرة، مع التأكيد على أن التحول التدريجي من الاعتماد الكلي على التكنولوجيا إلى العودة للأنشطة الحركية والذهنية هو السبيل الوحيد للحفاظ على التوازن النفسي للأطفال في مواجهة الانفجار الرقمي الذي يهدد مهاراتهم الأساسية وقدرتهم على التعبير اللفظي المباشر.

تأثير منع استخدام التليفونات لسن معين على الصحة النفسية

يؤكد المتخصصون في تعديل السلوك أن غياب ضوابط استخدام التليفونات لسن معين يؤدي مباشرة إلى اضطرابات حادة تظهر في صورة تشتت الانتباه وضعف التركيز، بالإضافة إلى ميل الأطفال للعزلة والتوحد مع عالم افتراضي يسلبهم مهارات التواصل البصري والاجتماعي مع أقرانهم وأفراد عائلاتهم؛ مما يزيد من نوبات الغضب والعصبية المفرطة عند محاولة سحب الأجهزة منهم، ولذلك تبرز أهمية تطبيق قواعد صارمة تراعي الفئات العمرية المختلفة وفق الجدول التالي:

الفئة العمرية التوصية المقترحة للتعامل
أقل من 18 شهرًا المنع التام من التعرض للشاشات
من سنتين إلى 5 سنوات استخدام محدود بجدول زمني ورقابة صارمة
المرحلة الابتدائية توفير بدائل ذهنية ورياضية مع التقنين

كيف يدعم استخدام التليفونات لسن معين المهارات الاجتماعية؟

إن التوعية بضرورة استخدام التليفونات لسن معين تتطلب من الوالدين تقديم القدوة الحسنة أولًا عبر تقليل فترات استخدامهم الشخصي للهواتف أمام أطفالهم، مع انتهاج سياسة السحب التدريجي وتوفير أنشطة تحفيزية تشغل وقت الطفل وتنمي حصيلته اللغوية التي تتراجع عادة بسبب الاعتماد المفرط على الرموز والصور، ويتضمن ذلك عدة خطوات عملية يمكن اتباعها:

  • وضع روتين يومي ثابت لا يتجاوز ساعات محددة للمشاهدة.
  • إشراك الطفل في اختيار الأنشطة البديلة لتقليل حدة المقاومة.
  • تجنب استخدام الهاتف كأداة للمكافأة أو لإسكات الطفل أثناء نوبات الغضب.
  • تفعيل الرقابة الأبوية على نوعية المحتوى المعروض لضمان سلامة الأفكار.
  • استخدام عبارات الثناء والتعزيز الإيجابي عند التزام الطفل بالوقت المحدد.

تعتمد فعالية توجه استخدام التليفونات لسن معين على مرونة الأسرة في استيعاب التغيرات السلوكية للطفل خلال فترة الانسحاب الرقمي، مع ضرورة الحفاظ على الحوار المفتوح وتوضيح المخاطر الصحية بأسلوب مبسط، لضمان بناء جيل واعٍ يمتلك القدرة على توظيف التكنولوجيا بشكل إيجابي يخدم مستقبله دون أن يفقد توازنه الإنساني والاجتماعي.