أعلى مستوى منذ شهور.. 4 أسباب وراء القفزة المفاجئة في سعر الجنيه المصري

استقرار سعر الجنيه مقابل الدولار يعكس التحولات الاقتصادية التي تشهدها الأسواق المحلية مؤخرًا؛ حيث أظهرت العملة المصرية أداءً قويًا نتيجة تدفقات النقد الأجنبي المتنوعة منذ مطلع العام الجاري، وبات هذا التحسن ملموسًا في التعاملات البنكية اليومية التي سجلت تراجعات متتالية في قيمة العملة الأمريكية لتصل إلى مستويات سعرية لم تشهدها الأسواق منذ نحو عشرين شهرًا.

العوامل المؤثرة على سعر الجنيه مقابل الدولار حاليًا

تخضع حركة العملة في البنوك المصرية لآلية العرض والطلب بشكل كامل؛ مما يعني أن توافر السيولة الدولارية يساهم مباشرة في خفض الضغوط التضخمية وتعزيز قيمة العملة الوطنية أمام سلة العملات العالمية، ويرى مراقبون أن الصعود الأخير الذي سجله سعر الجنيه مقابل الدولار يأتي مدعومًا باستعادة الثقة في القطاع المصرفي وقدرته على تلبية احتياجات المستوردين والمستثمرين دون عوائق تذكر، بالإضافة إلى الالتزام التام بسياسة مرونة سعر الصرف التي يتبعها البنك المركزي المصري لتحقيق توازن مستدام في السوق النقدي وتجفيف منابع السوق الموازية بشكل نهائي؛ مما عزز من مصداقية الأرقام المعلنة في شاشات الصرف الرسمية.

أسباب نمو قيمة سعر الجنيه مقابل الدولار محليًا

تتزايد الموارد الأجنبية التي تدعم قوة العملة المحلية عبر قنوات شرعية متعددة، حيث يمكن حصر أهم المصادر التي ساهمت في استقرار وتطور سعر الجنيه مقابل الدولار خلال الفترة الماضية في النقاط التالية:

  • الارتفاع القياسي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج لتسجل أعلى مستوياتها التاريخية.
  • نمو احتياطي النقد الأجنبي ليتجاوز حاجز الواحد وخمسين مليار دولار للمرة الأولى.
  • زيادة تدفقات الاستثمارات الأجنبية في أدوات الدين الحكومية المقومة بالعملة المحلية.
  • الانتعاش الملحوظ في إيرادات قطاع السياحة نتيجة زيادة أعداد الوفود الأجنبية.
  • ارتفاع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في القطاعات الاقتصادية المختلفة.

تأثيرات السيولة النقدية على سعر الجنيه مقابل الدولار

ساهمت الوفرة في المعروض الدولاري في منح سعر الجنيه مقابل الدولار دفعة قوية نحو الأعلى؛ إذ تشير البيانات الرسمية إلى جذب استثمارات أجنبية ضخمة تجاوزت عشرة مليارات دولار في فترات زمنية وجيزة، ويوضح الجدول التالي بعض المؤشرات المالية المرتبطة بهذا الأداء الاقتصادي القوي:

المؤشر المالي القيمة المحققة
تحويلات المصريين بالخارج 37.5 مليار دولار
احتياطي النقد الأجنبي 51 مليار دولار
الاستثمارات الأجنبية الوافدة 10.7 مليار دولار

إن حالة الزخم التي يعيشها الاقتصاد المصري حاليًا تضع سعر الجنيه مقابل الدولار في موضع قوة أمام التقلبات العالمية؛ فالتوازن بين التدفقات النقدية والطلب الفعلي يضمن استمرارية التحسن التدريجي، ومع استمرار نمو فوائض العملة الصعبة من قطاعي السياحة والاستثمار يظل التفاؤل سيد الموقف في الأوساط المصرفية والمالية.