قفزة غير مسبوقة.. أسعار الفضة في مصر تسجل مستويات قياسية جديدة بجميع الأعيرة

أسعار الفضة في مصر سجلت قفزة ملحوظة مع طرائق عام 2026؛ لتواكب بذلك التحركات التاريخية التي شهدتها أسواق المعادن النفيسة العالمية مؤخرًا، حيث رصدت أسواق الصاغة زيادة واضحة في كافة الأعيرة المتداولة مدفوعة بضغوط الطلب العالمي والتوترات الاقتصادية التي دفعت المستثمرين نحو الملاذات الآمنة بحثًا عن الاستقرار.

أسباب ارتفاع أسعار الفضة محليًا

شهدت السوق المحلية حالة من الترقب بعد تجاوز أسعار الفضة لمستويات قياسية جديدة؛ إذ ارتفع عيار 999 ليصل إلى 180.13 جنيه للشراء، بينما سجل عيار 925 وهو الأكثر طلبًا في صناعة الحلي نحو 166.79 جنيه للشراء؛ مما يعكس زيادة بنسبة تجاوزت 4% خلال يوم واحد فقط، وتأتي هذه التحركات نتيجة طبيعية للحركة العالمية التي جعلت الفضة تلحق بقطار الذهب السريع الذي كسر مستويات تاريخية لم تعهدها الأسواق من قبل؛ حيث توضح البيانات التالية تفاصيل التسعير الحالية:

عيار الفضة سعر الشراء (جنيه) سعر البيع (جنيه)
عيار 999 180.13 175.14
عيار 925 166.79 162.16
عيار 800 144.25 140.25

تحركات أسعار الفضة في البورصات العالمية

لا يمكن فصل الارتفاع المحلي عن أسعار الفضة عالميًا والتي بلغت 109.74 دولار للأوقية؛ فقد ساهمت التقارير القادمة من الصين بزيادة حدة المنافسة على المعدن الأبيض بعد تسجيل بكين أعلى مستوى لصادراتها منذ ستة عشر عامًا، ورغم هذه الشحنات الضخمة التي بلغت 5100 طن؛ إلا أن مخاوف نقص المعروض المستقبلي وتحكم القوى العظمى في سلاسل الإمداد جعلت أسعار الفضة محط أنظار كبار صناديق الاستثمار، وتتأثر القيمة السوقية للمعدن بعدة عوامل أبرزها:

  • تحركات سعر صرف الدولار مقابل العملات الرئيسية.
  • حجم الطلب الصناعي في قطاعات الطاقة المتجددة.
  • معدلات التضخم العالمي وسياسات البنوك المركزية.
  • التوترات الجيوسياسية التي تزيد من الإقبال على المعادن.
  • قرارات الدول الكبرى بشأن قيود التصدير والاستيراد.

تأثيرات أسعار الفضة على حركة التداول

يؤكد خبراء الاقتصاد أن أسعار الفضة أصبحت تعبر عن واقع جديد يتجاوز فكرة كونه معدنًا ثانويًا بجوار الذهب؛ حيث إن وصول سعر الأوقية الذهبية لمستويات 5100 دولار دفع صغار المستثمرين للتوجه بكثافة نحو الفضة لتعويض الفارق السعري الكبير، وهذا التوجه ساهم في استمرارية صعود أسعار الفضة وتثبيت أقدامها كأداة مالية وسيادية هامة في محافظ الاستثمار المصرية والدولية على حد سواء؛ مما يفتح الباب أمام تداولات أكثر نشاطًا في محلات الصاغة والمنصات الرقمية لبيع المعادن الثمينة خلال الفترة القادمة.

أثبتت التحولات الأخيرة أن المعدن الأبيض لم يعد بمنأى عن التقلبات الكبرى التي تضرب الأسواق المالية العالمية؛ فالزيادات المتتالية التي طالت جميع الأعيرة تعكس بوضوح مدى ارتباط السوق المصري بالمتغيرات الخارجية والقرارات التجارية العالمية؛ مما يضع المتعاملين والمستثمرين أمام واقع اقتصادي يتطلب متابعة دقيقة ومستمرة لتطورات وقيمة هذا المعدن الثمين وتأثيره على المدخرات.