محطات فنية ملهمة.. كيف شكلت دراسة الباليه مسيرة النجمة حنان ترك؟

حنان ترك هي الفنانة التي استطاعت بملامحها الهادئة وموهبتها الاستثنائية أن تحفر اسما لا يمحي في ذاكرة المشاهدين خلال العقود الأخيرة؛ حيث بدأت مسيرتها كراقصة باليه محترفة قبل أن تتربع على عرش البطولة المطلقة في السينما والدراما المصرية، مقدمة نموذجا فريدا للتحول الإنساني والفني الملهم.

البدايات الفنية والتكوين الأكاديمي لنجمة القلوب حنان ترك

بدأ الشغف بالفنون يظهر بوضوح لدى حنان حسن محمد عبد الكريم منذ طفولتها المبكرة في القاهرة؛ مما دفعها للالتحاق بالمعهد العالي للباليه الذي صقل موهبتها ومنحها مرونة جسدية وحضورا طاغيا ساعدها لاحقا في تجسيد أصعب الأدوار السينمائية. وقد شهد عام ألف وتسعمائة وواحد وتسعين انطلاقة حنان ترك الفعلية حين شاركت في مسرحية ضحك ولعب ومزيكا؛ ليلتقطها بعد ذلك المخرج خيري بشارة ويقدمها في فيلم رغبة متوحشة الذي كان بمثابة حجر الزاوية في مسيرتها الاحترافية الكبرى بقطاع التمثيل.

محطات اجتماعية في حياة حنان ترك الخاصة

اتسمت الحياة الأسرية التي خاضتها حنان ترك بالعديد من التقلبات التي راقبتها الصحافة والجمهور بشغف واهتمام؛ فقد مرت بتجارب زوجية متعددة بدأت برجل الأعمال أيمن السويدي ثم خالد خطاب الذي أنجبت منه ولديها يوسف وآدم. وانتهت تلك المرحلة بالانفصال نتيجة تغير القناعات الفكرية وبداية توجهها نحو الالتزام الديني؛ لتستقر لاحقا في حياتها الحالية مع زوجها محمود مالك الذي أنجبت منه مريم ومنى، وتعيش معه اليوم حياة هادئة في الولايات المتحدة الأمريكية بعيدا عن الأضواء الكاشفة وضجيج الشهرة.

أبرز أعمال حنان ترك في السينما والدراما

تمكنت حنان ترك من بناء إرث فني يتسم بالتنوع والعمق الفكري والفني؛ حيث قدمت شخصيات درامية لا تزال حاضرة في ذهن المشاهد العربي حتى اليوم ومن أهمها:

  • شخصية نظيرة في مسلسل لن أعيش في جلباب أبي.
  • دور سارة في المسلسل الشهير الذي حمل نفس الاسم وناقش قضايا ذوي الهمم.
  • البطولة النسائية في فيلم تيتو أمام الفنان أحمد السقا.
  • المشاركة الجماعية المتميزة في فيلم سهر الليالي الذي حقق نجاحا نقديا واسعا.
  • تقديم الأداء الصوتي لشخصية نونة في مسلسلات الرسوم المتحركة الموجهة للأطفال بعد اعتزالها.

تأثير قرار الاعتزال على مسيرة حنان ترك المهنية

العام الحدث التاريخي
2006 ارتداء حنان ترك للحجاب والاستمرار في التمثيل به
2012 إعلان الاعتزال النهائي والقطعي عن العمل الفني

جاء قرار الاعتزال النهائي الذي اتخذته حنان ترك كصدمة للوسط الفني في عام ألفين واثني عشر؛ وذلك بعد سنوات من الصراع الداخلي الذي أعقب وفاة زميلها الفنان علاء ولي الدين بشكل مفاجئ. وقد فضلت حنان ترك وقتها الابتعاد الكامل عن الكاميرات احتراما لقناعاتها الدينية الجديدة؛ ورغم هذا الغياب الطويل إلا أنها ظلت محافظة على تواصلها مع محبيها عبر المشاريع التنموية والبرامج الكرتونية الهادفة التي تخاطب عقول الصغار.

تعتبر تجربة حنان ترك حالة فنية واجتماعية استثنائية في تاريخ الفن المصري الحديث؛ فقد نجحت في الموازنة بين موهبتها الفطرية وبين قناعاتها الشخصية التي دفعتها للتخلي عن قمة الشهرة في سبيل البحث عن السكينة والهدوء النفسي، لتبقى أعمالها القديمة شاهدا حيا على حقبة ذهبية من الإبداع الصادق والمؤثر في وجدان الملايين.