إعصار أملج القمعي.. الأرصاد السعودية توضح حقيقة الظاهرة الجوية التي رصدها المواطنون

الإعصار القمعي يمثل ظاهرة جوية فريدة لفتت الأنظار مؤخرًا في شمال شرق محافظة أملج، حيث قدم المركز الوطني للأرصاد تفسيرًا علميًا دقيقًا يزيل الغموض حول هذه الواقعة التي أثارت دهشة السكان المحليين والمتابعين؛ إذ أكدت التحليلات الرسمية أن الأمر يعود إلى تضافر مجموعة من العوامل المناخية المعقدة التي تزامنت في وقت واحد لتشكل هذا المشهد المهيب.

أسباب تشكل الإعصار القمعي في المناطق الساحلية

أوضح المتحدث الرسمي للمركز الوطني للأرصاد أن ظهور الإعصار القمعي جاء نتيجة تفاعل ديناميكي بين سحب ركامية رعدية عملاقة تحمل طاقة حركية هائلة وبين رياح هابطة اندفعت بقوة نحو الأرض؛ مما أدى إلى اصطدامها بالرياح السطحية في المنطقة وتوليد هبات مفاجئة تسببت في حركة دورانية عمودية سريعة، حيث تتطلب هذه العملية توافر شروط بيئية محددة تشمل زيادة معدلات الرطوبة وارتفاع درجات الحرارة الجوية؛ مما يحفز الهواء على الصعود للأعلى وتكوين السحب الكثيفة التي تعد الحاضنة الأساسية لمثل هذه الاضطرابات الجوية العنيفة التي تنتهي بظهور الإعصار القمعي في صورته المعروفة.

عوامل تزيد من شدة الإعصار القمعي ميدانيًا

يعتمد بقاء الإعصار القمعي لفترات زمنية متفاوتة على ثبات مصادر الطاقة المغذية له من التيارات الهوائية الرطبة والحارة، ويمكن تلخيص العناصر المؤثرة في نشوئه واستمراره عبر النقاط التالية:

  • تكون خلايا رعدية واسعة النطاق وقادرة على إنتاج تيارات هوائية متضاربة.
  • وجود تباين كبير في سرعة واتجاه الرياح بين مستويات الغلاف الجوي المختلفة.
  • تلاقي الرياح السطحية مع الكتل الهوائية الباردة المندفعة من طبقات الجو العليا.
  • توفر رطوبة نسبية عالية في الطبقات المنخفضة تعمل كوقود لاستمرار الدوران.
  • انخفاض الضغط الجوي في مركز التكون مما يجذب الهواء المحيط بقوة كبيرة.

تصنيف مخاطر الإعصار القمعي وحالاته النادرة

تشير التوقعات العلمية إلى أن الإعصار القمعي المرصود يعد من الأنواع محدودة التأثير وقصيرة العمر الزمني، حيث لا يصنف ضمن العواصف المدمرة واسعة النطاق بالرغم من شكله المثير للقلق؛ فالمخاطر المترتبة عليه ترتبط بشكل مباشر بالموقع الجغرافي الذي يلمس فيه القمع سطح الأرض ومدى قرب السكان من مسار حركته، ولذلك يشدد الخبراء على ضرورة احترام التحذيرات الجوية الصادرة عند رصد أي بوادر تشير إلى احتمالية نشوء الإعصار القمعي لتفادي أي أضرار جانبية ناتجة عن تطاير الأجسام أو الغبار الكثيف المصاحب له.

العنصر الجوي الدور في التكوين
السحب الركامية توفير الطاقة اللازمة والتيارات الصاعدة
الرياح الهابطة تحفيز الدوران عند الاصطدام بالسطح
الإعصار القمعي النتيجة النهائية للتصادم الهوائي العمودي

تظل متابعة خرائط الطقس والالتزام بتعليمات الجهات المختصة الوسيلة الأنجع للتعامل مع مثل هذه الظواهر المفاجئة، التي تعكس حالة عدم الاستقرار الجوي والتقلبات السريعة التي تمر بها بعض المناطق، حيث يسهم الوعي بالآلية العلمية في تقليل التكهنات غير الدقيقة حول مسببات هذه الأحداث الطبيعية النادرة.