بشرى للباحثين عن الدفء.. الحصيني يحدد موعد انتهاء الشتاء والفوارق بين التقاويم

موعد انتهاء الشتاء يثير اهتمام الكثيرين في المنطقة العربية لما له من تأثير مباشر على العادات اليومية وتوقيت ارتداء الملابس الثقيلة؛ حيث أوضح الباحث في الطقس والمناخ عبدالعزيز الحصيني تفاصيل دقيقة حول هذه الفترة الانتقالية، مشيرًا إلى تباين ملحوظ في تحديد نهاية الفصل البارد بين الحسابات الفلكية المتعارف عليها والتقويم العربي القديم الذي يعتمد عليه العرب تاريخيًا.

الفوارق الزمنية في تحديد موعد انتهاء الشتاء

يشير الحصيني إلى أن الحسابات الأرضية لا تتفق دائمًا على يوم واحد لإسدال الستار على موجات البرد؛ إذ إن موعد انتهاء الشتاء وفقًا لتقديرات العرب سيوافق يوم السبت الثامن عشر من شهر رمضان المبارك لعام 1447 هجريًا، بينما يمتد الفصل ذاته من الناحية الفلكية لفترة أطول قليلًا ليصل إلى اليوم الثاني من شهر شوال في العام نفسه؛ مما يعني استمرار الأجواء الباردة لفترة تتجاوز الحسابات التقليدية المعتادة في الذاكرة الشعبية.

ارتباط موسم الصوم بظروف موعد انتهاء الشتاء

هذا التفاوت في التوقيت يضع شهر رمضان القادم في قلب الأجواء الشتوية؛ فمن المتوقع أن يمر ثلثا الشهر الفضيل في ظل انخفاض درجات الحرارة بناءً على معايير التقويم العربي، بينما تؤكد الأرقام أن رمضان بالكامل سيقع فلكيًا ضمن الفصل البارد، وهذا يتطلب من الأفراد والمجتمعات ترتيب خططهم اليومية والغذائية والوقائية بناءً على هذه المعطيات المناخية المتغيرة وفق الجدول التالي:

المقياس الزمني تاريخ النهاية المتوقع
التقويم العربي القديم 18 رمضان 1447 هـ
الحسابات الفلكية العلمية 2 شوال 1447 هـ

الاحتياطات اللازمة مع اقتراب موعد انتهاء الشتاء

ينبغي على الجميع الحذر من التقلبات المفاجئة التي تسبق موعد انتهاء الشتاء نظراً لقوة الكتل الهوائية في تلك الفترة وتأثيرها المباشر على الصحة العامة؛ ولذلك ينصح الخبراء بضرورة اتباع مجموعة من السلوكيات الوقائية لضمان السلامة الجسدية وتجنب نزلات البرد الحادة التي تنشط في الفترات الانتقالية بين الفصول والمواسم:

  • الاستمرار في ارتداء الملابس الشتوية الثقيلة خاصة في ساعات الليل والصباح الباكر.
  • متابعة تحديثات الطقس اليومية لمعرفة حركة الرياح الباردة والعواصف الغبارية المحتملة.
  • تجنب التعرض المباشر للهواء البارد بعد التواجد في أماكن دافئة أو مغلقة.
  • الحرص على شرب السوائل الدافئة لتعزيز مناعة الجسم ومقاومة الأمراض الموسمية.
  • تجهيز وسائل التدفئة الآمنة في المنازل واستخدامها عند الضرورة القصوى فقط.

تؤكد هذه البيانات المناخية ضرورة الوعي بطبيعة التغيرات الجوية المتوقعة خلال الأسابيع القادمة؛ فالحرص على الوقاية من لسعات البرد يؤمن صيامًا مريحًا وحياة يومية مستقرة بعيدة عن المتاعب الصحية، مع التأكيد على أن التوقيتات الفلكية تساعدنا في فهم أنماط الطبيعة وتقلباتها المستمرة التي تؤثر على النشاط البشري بشكل عام.