بسبب أفكار إلحادية.. منع تداول رواية مصنع السحاب في معرض الكتاب

رواية مصنع السحاب كانت المحور الأساسي لقرار تنظيمي لافت خلال الدورة الحالية لمعرض الكتاب بالقاهرة، حيث جاء التحرك الرسمي بسحب العمل من الأرفف المخصصة للعرض فور مراجعة محتواه الفكري والعقدي؛ إذ تبين أن النص يتضمن أطروحات صريحة تنكر الوجود الإلهي وتصطدم مع الثوابت الدينية المستقرة في الوجدان الشعبي والمؤسساتي داخل الدولة المصرية، وهو ما دفع القائمين على المعرض لاتخاذ إجراءات فورية تمنع تداول هذا العمل الفكري المثير للجدل.

أسباب استبعاد رواية مصنع السحاب من العرض العام

لاحت ملامح الأزمة حينما اكتشفت اللجان الرقابية الفنية أن رواية مصنع السحاب تتجاوز حدود النقد الأدبي لتصل إلى مرحلة الترويج لمفاهيم إلحادية تتنافى مع طبيعة المجتمع وقيمه الراسخة؛ فالمؤلف المعروف بتوجهاته الفكرية الصدامية تجاه الأديان السماوية الثلاثة ضمن صفحاته رؤى فلسفية تشكك في الذات الإلهية، وهذا التوجه دفع المسؤولين للتدخل السريع حفاظا على طبيعة المعرض كمنصة ثقافية تبني الوعي ولا تسهم في تشتيت الهوية الدينية، خاصة وأن قرار المصادرة لاقى استحسانا واسعا من النخب الرافضة لتوظيف الأدب كغطاء للترويج لأفكار تعتبرها الدولة والمجتمع ملوثة للعقل البشري.

السياق الفكري للمؤلف ومسيرته الأكاديمية

يمتلك كاتب رواية مصنع السحاب حامد عبد الصمد مسيرة مهنية وأكاديمية متنوعة في الغرب، جعلت من أفكاره محل نقاش دائم في الأوساط الثقافية والإعلامية، ومن أبرز محطات حياته ومسيرته ما يلي:

  • العمل كخبير تربوي في منظمة اليونسكو لفترة من الزمن.
  • تدريس الدراسات الإسلامية في جامعة إيرفورت داخل ألمانيا.
  • شغل منصب مدرس للتاريخ الإسلامي في جامعة ميونخ الألمانية.
  • دراسة اللغات الإنجليزية والفرنسية في جامعة عين شمس بمصر.
  • التخصص في دراسة العلوم السياسية بجامعة أوجسبرج الألمانية.

أبرز إنتاجات كاتب رواية مصنع السحاب الأدبية

تتنوع مؤلفات الكاتب بين الرواية والكتب الفكرية والبرامج المرئية، والجدول التالي يوضح أهم أعماله التي أثارت نقاشات واسعة:

نوع العمل عنوان العمل
رواية أدبية وداعا أيتها السماء
كتاب فكري سقوط العالم الإسلامي
بحث سياسي الفاشية الإسلامية
برنامج مرئي صندوق الإسلام على يوتيوب

اعتمدت الجهات المنظمة في موقفها تجاه رواية مصنع السحاب على مبدأ حماية السلم المجتمعي ومواجهة الأفكار التي تحث على التخلي عن العقيدة بصور غير موضوعية؛ حيث يرى المراقبون أن دور الدولة يكمن في موازنة حرية الإبداع مع الحفاظ على المقدسات، مؤكدين أن مصر ستظل قلعة حصينة تحمي الأديان من أي تجاوزات قد تمس الجوهر الإيماني للمواطنين تحت ستار الرواية أو الفن.