250 مليون ريال.. خبير يكشف تبعات صرف رواتب ضخمة بسوق الصرف اليمني

صرف 250 مليون ريال سعودي تسبب في حالة من التذبذب غير المتوقع داخل القطاع المصرفي في اليمن؛ حيث أشار الخبير الاقتصادي وحيد الفودعي إلى أن ضخ هذا المبلغ الضخم الأسبوع الماضي كمرتبات لأكثر من 250 ألف فرد أدى إلى ارتباك لحظي، لا سيما أن هذه الأموال تدفقت عبر بنك القطيبي الإسلامي لتغطية احتياجات واسعة من التشكيلات العسكرية في المناطق الجنوبية والساحل الغربي.

توزيع المبالغ ضمن آلية صرف 250 مليون ريال سعودي

شملت العملية تنظيم كشوفات مالية ضخمة تضمنت صرف الرواتب لعناصر تنتمي إلى قوات درع الوطن وقوات الطوارئ، إضافة إلى تشكيلات تحت قيادة اللواء أبو زرعة المحرمي وقوات من الساحل الغربي، وهو ما جعل الكتلة النقدية تتركز في يد شريحة واسعة من المستفيدين في وقت واحد؛ مما أوجد فائضًا عرضيًا من العملة الصعبة وسط ندرة ملحوظة في السيولة النقدية المحلية بالريال اليمني.

الفئة المستفيدة العدد التقريبي
قوات تحت قيادة المحرمي وطارق صالح 180 ألف فرد
قوات درع الوطن والطوارئ 70 ألف فرد
إجمالي المستفيدين من الصرف 250 ألف فرد

أثر صرف 250 مليون ريال سعودي على استقرار العملة

ساهم ضخ هذه السيولة في خلق بيئة ملائمة للمضاربين الذين حاولوا استغلال الموقف لكسر استقرار سعر الصرف الذي صمد لشهور عند مستويات محددة، ويظهر أثر صرف 250 مليون ريال سعودي في النقاط التالية:

  • زيادة مفاجئة وكبيرة في المعروض من الريال السعودي داخل السوق السوداء.
  • تراجع نسبي في الطلب على العملة المحلية بسبب شح السيولة المتوفرة.
  • نشوء محاولات تلاعب بالأسعار لضرب القيمة الشرائية المتداولة.
  • تراكم العملات الأجنبية لدى الصرافين دون وجود قنوات استيعاب رسمية فورية.
  • احتمالية حدوث فجوة سعرية بين السوق الرسمية والتعاملات اليومية.

غياب التنسيق في عملية صرف 250 مليون ريال سعودي

يرى المراقبون أن غياب التعاون بين البنك المركزي والمصرف المنفذ حال دون امتصاص الصدمة النقدية بشكل مهني؛ إذ كان من المفترض أن تخضع عملية صرف 250 مليون ريال سعودي لرقابة تسمح بتوجيه هذه الأموال نحو تمويل طلبات الاستيراد الأساسية بدلاً من تركها للتداول العشوائي، وهو ما كان سيضمن الحفاظ على سعر صرف الريال السعودي مقابل العملة اليمنية دون اهتزازات حادة في القيمة.

استمرار التعامل مع تدفقات نقدية بهذا الحجم دون سياسات واضحة لامتصاص السيولة الأجنبية قد يهدد المكاسب التي حققها البنك المركزي في استقرار الأسعار، فالتنظيم المسبق يظل هو الضمانة الوحيدة لمنع تحول المرتبات إلى أداة لزعزعة السوق النقدي وتفاقم التحديات الاقتصادية المعقدة في البلاد.