نقلة تاريخية.. وزير الاستثمار يكشف ملامح مستقبل الذكاء الاصطناعي في مصر

الذكاء الاصطناعي يمثل اليوم الركيزة الأساسية في صياغة ملامح الاقتصاد العالمي الجديد نحو التحول الرقمي الشامل؛ وهذا ما أكده المهندس حسن الخطيب وزير الاستثمار خلال مشاركته في ندوة فكرية بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بالعاصمة الإدارية، حيث استعرض رؤية الدولة المصرية الطموحة لاستغلال تقنيات العصر في تسريع وتيرة التنمية المستدامة وتعزيز مكانة مصر التنافسية.

تأثير الذكاء الاصطناعي على خارطة الاقتصاد العالمي

تدرك الحكومة المصرية أن المشهد الدولي يمر بمنعطف تاريخي بفضل التقنيات الحديثة؛ إذ باتت المنافسة على امتلاك أدوات الذكاء الاصطناعي تحدد مصير القوى الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة والصين، واللتان تتصدران المشهد بجانب نماذج إقليمية ناجحة كدولة الإمارات والمملكة العربية السعودية، مما يفرض على مصر ضرورة تعزيز حضورها التقني لضمان مقعد متقدم في قطار المستقبل الرقمي؛ ويأتي هذا في ظل سعي الدولة لتوطين مراكز البيانات اعتمادا على المزايا الجغرافية الفريدة التي تربط القارات عبر كابلات البيانات البحرية والبرية.

عناصر التكامل المطلوبة لنجاح منظومة الذكاء الاصطناعي

يرتكز نجاح التحول الرقمي على توفير بيئة خصبة تدمج بين الموارد الطبيعية والتقنية المتطورة؛ حيث أشار الوزير إلى خمسة مدخلات حيوية لا يمكن الاستغناء عنها لتحويل مصر إلى مركز إقليمي متطور، كما يوضح الجدول التالي أبرز الركائز التي تعتمد عليها استراتيجية الدولة:

عنصر النجاح الدور الاستراتيجي في المنظومة
الطاقة المتجددة تشغيل مراكز البيانات العملاقة بمصادر نظيفة.
البنية التحتية توفير شبكات ربط واتصالات فائقة السرعة.
الرقائق الإلكترونية تأمين العتاد اللازم لمعالجة البيانات وتطوير النماذج.
التطبيقات الذكية ابتكار حلول برمجية تخدم قطاعات الصحة واللوجستيات.

كيفية توظيف الذكاء الاصطناعي في تحسين مناخ الاستثمار

تعمل وزارة الاستثمار على رقمنة شاملة للمنظومة الإجرائية بهدف تسهيل مهام المستثمرين وتقليل الهدر الزمني والمالي، وهو ما يظهر بوضوح في تحويل 41 جهة حكومية إلى منصات رقمية تقدم مئات التراخيص، مع تبسيط عملية تأسيس الشركات عبر تقليص عدد الخطوات الإدارية بشكل جذري، وتتمثل أبرز ملامح هذا التطور في النقاط التالية:

  • إطلاق منصة مصر للتجارة الرقمية لربط المصدرين بالأسواق الدولية.
  • توفير سجل تجاري رقمي موحد بدلا من السجلات المتعددة السابقة.
  • خفض إجراءات التأسيس من 34 خطوة إلى 9 خطوات فقط في عدة قطاعات.
  • رقمنة 389 ترخيصا استثماريا لضمان الشفافية والسرعة في الإنجاز.
  • إتاحة 460 خدمة رقمية عبر منصة الكيانات الاقتصادية الجديدة قريبا.

تمتلك الدولة إمكانيات ضخمة لإنتاج الطاقة الشمسية في الصحراء الغربية، وهو ما يوفر الوقود اللازم لنمو الذكاء الاصطناعي واستدامة مراكز البيانات الحديثة؛ مع التركيز على بناء كوادر بشرية مصرية قادرة على تطوير النماذج البرمجية محليا، لتتحول مصر من مستهلك للحلول التقنية إلى منتج ومصدر لها، مما يسهم في رفع قيمة الصادرات الرقمية ودعم الناتج المحلي.