بعد 22 يوماً.. ضوابط جديدة تحسم مصير مستأجري الإيجار القديم مطلع عام 2026

قانون الإيجار القديم يشغل بال ملايين المصريين حاليا مع اقتراب الموعد الحاسم لانتهاء عمل لجان الحصر والتصنيف المكلفة بتدقيق وضع الوحدات الإيجارية؛ حيث ينتظر الجميع مطلع شهر فبراير المقبل كحدث فارق في مسار إعادة هيكلة العلاقة بين المالك والمستأجر، وذلك بعدما قررت الحكومة مده مهلة إضافية لتوفير بيانات دقيقة تضمن تحقيق العدالة بين الأطراف المتنازعة تاريخيا.

تحركات اللجان المكلفة بملف قانون الإيجار القديم

تواصل اللجان الفنية مهامها المكثفة في تصنيف العقارات وفقا لمعايير جغرافية وخدمية دقيقة؛ حيث تهدف هذه التحركات إلى حصر كافة الثغرات في قانون الإيجار القديم ومعالجة الخلل الناتج عن ثبات القيمة الإيجارية لعقود طويلة؛ إذ تشمل هذه المعايير تقييم مدى توافر المرافق الأساسية وجودة البنية التحتية في المناطق المحيطة بكل عقار، ويبرز اهتمام المحافظين بضمان موضوعية التقييم لتفادي أي أخطاء قد تضر بحق المواطن أو المستثمر العقاري في الحصول على عائد عادل يتناسب مع الأسعار الجارية في السوق العقارية المصرية حاليا.

تأثير الرؤية العمرانية على قانون الإيجار القديم

تتوزع الوحدات السكنية داخل المحافظات وفق تقسيمات ثلاثية تراعي طبيعة كل منطقة واحتياجات قاطنيها؛ حيث يسعى المشرع من خلال قانون الإيجار القديم إلى إنهاء حالة الجمود التي أصابت الثروة العقارية لسنوات:

  • المنطقة المتميزة التي تتمتع بمواقع استراتيجية وخدمات متكاملة.
  • المنطقة المتوسطة التي تمثل الشريحة الكبرى من الأحياء السكنية الحضرية.
  • المنطقة الاقتصادية التي تضم الأحياء البسيطة والمناطق الأكثر كثافة.
  • تحديد القيمة السوقية التقريبية لكل فئة وفق دراسات اقتصادية حديثة.

وتعد هذه المنهجية حجر الزاوية في خطة الدولة لرفع كفاءة استغلال العقارات وضمان صيانتها بشكل دوري ومستدام؛ مما يساهم في تحسين المظهر الحضاري للمدن وتخفيف النزاعات القضائية المتراكمة أمام المحاكم.

تعديلات الأسعار المقترحة في قانون الإيجار القديم

يتضمن قانون الإيجار القديم في نسخته المطورة آليات واضحة لزيادة الأجرة تدريجيا؛ حيث يتم تطبيق الزيادات المالية فور اعتماد النتائج ونشرها رسميا، ويوضح الجدول التالي ملامح الزيادات المقررة لكل فئة سكنية لضمان الشفافية المطلقة في التنفيذ:

فئة المنطقة السكنية قيمة الزيادة والحد الأدنى
المناطق المتميزة زيادة 20 ضعفا بحد أدنى 1000 جنيه
المناطق المتوسطة زيادة 10 أضعاف بحد أدنى 400 جنيه
المناطق الاقتصادية زيادة 10 أضعاف بحد أدنى 250 جنيها

وتتزامن هذه الأرقام مع تحديد فترة انتقالية تصل إلى سبع سنوات للوحدات السكنية؛ حيث يسري قانون الإيجار القديم بزيادة سنوية مركبة تبلغ 15% تبدأ من العام الثاني للتطبيق، وهذا التدرج يوفر للمستأجرين فرصة زمنية كافية لترتيب أوضاعهم المالية، بينما يحصل المالكون على ترضية مادية تدريجية تعوضهم عن سنوات الحرمان من العوائد العادلة لأملاكهم.

تتحقق رؤية الدولة في إنهاء هذا الملف الشائك عبر دمج الحلول القانونية مع الضوابط الاقتصادية المباشرة؛ إذ إن تطبيق قانون الإيجار القديم بصيغته الجديدة يستهدف بالأساس إرساء قواعد جديدة من التوازن والمساواة، وضمان حق الجميع في سكن كريم وحياة مستقرة بعيدا عن التوترات القانونية التي سادت الساحة لعشرات السنين بانتظار القرارات النهائية.