قمم قياسية مرتقبة.. مسار أسعار الذهب والفضة أمام توقعات الخبراء للأسبوع المقبل

الملاذات الاستثمارية الآمنة تشهد تدفقات نقدية غير مسبوقة خلال الآونة الأخيرة؛ حيث اقترب الذهب من تجاوز مستويات خمسة آلاف دولار للأونصة الواحدة؛ في حين حققت الفضة أرقاماً تاريخية بتخطيها حاجز مائة دولار في تداولات الأسبوع الماضي؛ الأمر الذي يعكس رغبة حقيقية من قبل المستثمرين في التحوط من التقلبات الاقتصادية المباغتة.

دوافع زيادة الإقبال على الملاذات الاستثمارية الآمنة

توسعت دائرة المؤسسات الراغبة في اقتناء المعادن الثمينة لتشمل البنوك المركزية الكبرى وصناديق التقاعد العالمية؛ سعياً وراء حماية المحافظ المالية من الصدمات التي قد تصيب الأسواق نتيجة تقييمات الأسهم المرتفعة؛ حيث يرى المتخصصون أن الملاذات الاستثمارية الآمنة باتت تمثل الأولوية القصوى للمصارف المركزية التي تفضل الذهب كبديل استراتيجي للعملات الورقية التقليدية؛ وهو ما دفع الأسعار للصعود المستمر في ظل توقعات بوصول الذهب لمستويات ستة آلاف دولار قريباً؛ مع استمرار العوامل الداعمة لهذا التوجه خلال الشهور المقبلة من العام الجاري.

أثر البيئة الجيوسياسية على الملاذات الاستثمارية الآمنة

تتصاعد التقديرات باستمرار جاذبية الذهب والفضة في ظل ظروف دولية متوترة تؤثر بصورة مباشرة على قوة الدولار والأسهم؛ مما يؤدي إلى هجرة السيولة نحو الملاذات الاستثمارية الآمنة لضمان الاستقرار في مواجهة اضطرابات السياسة الخارجية؛ ويمكن تتبع أبرز المحركات لهذا المسار من خلال العناصر التالية:

  • تزايد حدة التوترات السياسية في منطقة الشرق الأوسط مما يرفع من مخاطر النزاعات المسلحة.
  • تآكل الثقة في العملات الرئيسية والبحث عن أصول بديلة خارج نطاق أسواق المال التقليدية.
  • الغموض الذي يلف الاتفاقيات التجارية العالمية والتلويح بفرض تعريفات جمركية جديدة بين الدول الكبرى.
  • استخدام الضغوط الاقتصادية لتحقيق أهداف سياسية مما يضعف استقرار التدفقات النقدية الدولية.
  • انتهاج البنوك المركزية سياسة تكديس الذهب بأسعار مرتفعة لتعزيز الاحتياطيات الاستراتيجية لديها.

تقييم أداء الملاذات الاستثمارية الآمنة مستقبلاً

توضح البيانات المسجلة مؤخراً أن حركة المعادن النفيسة في الأسواق العالمية بنهاية شهر يناير تشير إلى قوة شرائية واضحة؛ حيث يبرز الجدول التالي التقديرات المتوقعة لأسعار الأصول في الفترة القادمة:

الأصل المالي التفاصيل والأسعار المتوقعة
أونصة الذهب توقعات بالتحرك بين 5100 و5200 دولار أمريكي
أونصة الفضة احتمالية الاستقرار بين 108 و110 دولارات أمريكية
النمو السنوي تقديرات بزيادة في القيمة تصل إلى 30% خلال عام 2026

ورغم هذه الطفرات السعرية؛ ينبه بعض المتابعين إلى إمكانية حدوث تصحيح فني قد يتسبب في تراجع مؤقت للأسعار؛ إلا أن الثقة تظل مرتفعة حيال قدرة الملاذات الاستثمارية الآمنة على الاحتفاظ بقوتها الشرائية أمام ضعف العملة الأمريكية؛ خاصة بعد أن سجلت الفضة معدلات نمو تجاوزت أداء الذهب في مراحل زمنية مختلفة؛ مما أدى لتقلص الفجوة السعرية بينهما إلى أدنى مستوياتها منذ أعوام.

تؤكد البيانات الحالية أن المعادن الثمينة ستحافظ على تألقها خلال الأسابيع القادمة؛ بفضل تضافر العوامل السياسية والاقتصادية المحفزة للطلب؛ مما رسخ وضعية الملاذات الاستثمارية الآمنة لمواجهة أي أزمات؛ وهو ما يدفع المتابعين نحو رصد دقيق للتحولات الكبرى في موازين القوى الاقتصادية بكل اهتمام وترقب.