توقعات الخبراء.. أسعار الذهب والفضة تترقب قممًا تاريخية جديدة الأسبوع المقبل

سعر الذهب بات اليوم يتصدر المشهد الاقتصادي العالمي مع اقترابه من حاجز خمسة آلاف دولار للأونصة الواحدة؛ حيث يواصل المستثمرون التدفق نحو الملاذات الآمنة في ظل حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق المالية الدولية. ورغم الهدوء النسبي في التوترات التجارية المرتبطة بملف منطقة غرينلاند وتماسك الأسهم في البورصات الأمريكية؛ فإن الرغبة في التحوط من المخاطر المفاجئة دفعت المعدن الأصفر والفضة إلى مستويات قياسية غير مسبوقة.

تأثير سعر الذهب على قرارات البنوك المركزية

أوضح المحللون أن القفزات السعرية الأخيرة تعود بشكل أساسي إلى مشتريات البنوك المركزية الكثيفة التي لا تتقيد بأسعار صرف محددة؛ مما يعزز من قوة المركز المالي لتلك المؤسسات في مواجهة التقلبات. وقد امتد هذا الإقبال ليشمل صناديق التقاعد وصناديق الاستثمار المتداولة التي تحاول تفادي أي حركات تصحيحية حادة قد تصيب الأسهم ذات التقييمات المبالغ فيها؛ مما أدى لاتساع قاعدة المستثمرين الذين يلاحقون سعر الذهب لضمان الحفاظ على قيمة أصولهم المالية. وتشير التقارير إلى مجموعة من العوامل التي تحرك السوق حاليًا:

  • تصاعد التوترات السياسية بين الولايات المتحدة وإيران والتهديدات المتبادلة.
  • تراجع الدولار الأمريكي أمام سلة العملات بسبب استراتيجية بيع الأصول الأمريكية.
  • زيادة طلب البنوك الدولية على المعدن النفيس كبديل استراتيجي للنقد الأجنبي.
  • المخاوف المرتبطة بخفض شحنات الدولار إلى بعض الدول في منطقة الشرق الأوسط.
  • التوقعات الفنية التي تشير إلى استمرار تفوق الفضة على المعادن الأخرى.

عوامل مرتبطة بـ سعر الذهب في التطورات الحالية

تتزايد التكهنات بوصول سعر الذهب إلى مستويات ستة آلاف دولار قريباً؛ وذلك مع نشوء نظام عالمي جديد يقل فيه الاعتماد على العملة الأمريكية كاحتياطي وحيد. ويرى خبراء مصرفيون أن الربع الأول من عام 2026 سيشهد استمراراً لهذه الموجة الصاعدة؛ خاصة مع رفع مؤسسات كبرى مثل غولدمان ساكس وسيتي بنك لتوقعاتها السعرية نتيجة الطلب المتزايد على الأصول الصلبة.

المعدن النفيس السعر المسجل حديثاً التوقعات القريبة
الذهب 4982.91 دولار 5400 دولار
الفضة 103 دولارات 110 دولارات

كيف يغير سعر الذهب اتجاهات الأسواق الأسبوع المقبل؟

يرى خبراء الاقتصاد أن الأسبوع الأخير من شهر يناير سيشهد اختبارات حقيقية للمستويات السعرية الجديدة؛ حيث يراقب المتداولون نسبة الذهب إلى الفضة التي وصلت لمستويات تاريخية لم تشهدها الأسواق منذ سنوات طويلة. ومع أن سعر الذهب قد يحقق مكاسب إضافية تتراوح بين مئتي وثلاثمئة دولار للأوقية في المدى القريب؛ إلا أن التحذيرات من حركات تصحيحية مفاجئة تظل قائمة بقوة؛ مما يتطلب إدارة حذرة للمحافظ الاستثمارية في ظل هذا الصعود المتسارع والمربك للثروات.

تتجه الأنظار نحو الإغلاقات الشهرية لتحديد المسار الذي سيسلكه سعر الذهب في ظل التغيرات الجيوسياسية المتلاحقة؛ خاصة مع رغبة المؤسسات في تعزيز حيازاتها من المعادن. إن بقاء العوامل الدافعة للنمو يرجح كفة الارتفاع المستمر؛ رغم احتمالات التراجع المؤقت التي قد تظهر كانتكاسة طبيعية بعد القفزات الكبيرة التي حققتها الأصول الآمنة مؤخراً.