أزمات ديون خانقة.. 5 أسباب تدفع برشلونة لبيع أبرز مواهبه الشابة هذا الصيف

أزمة برشلونة المالية تفرض واقعًا قاسيًا على قلعة البلاوغرانا، حيث وجد النادي الكتالوني نفسه مضطرًا للتفريط في الجواهر الشابة التي لطالما كانت فخرًا لأكاديمية لاماسيا، ولعل رحيل الموهبة درو فيرنانديز إلى باريس سان جيرمان مقابل ستة ملايين يورو فقط يجسد عمق المأزق الحالي؛ إذ استغل النادي الفرنسي الشرط الجزائي المنخفض لضم اللاعب البالغ من العمر ثمانية عشر عامًا، وسط توقعات بمزيد من الهجرات الجماعية للمواهب بسبب التعقيدات الاقتصادية التي تحاصر الإدارة وصعوبة توفير مساحات للمشاركة بانتظام مع الفريق الأول.

تأثير أزمة برشلونة المالية على سقف الرواتب وقيد اللاعبين

تتمثل العقبة الكبرى أمام العملاق الكتالوني في القوانين الصارمة التي تفرضها رابطة الدوري الإسباني بشأن حدود الأجور، حيث يجد النادي نفسه في سباق مع الزمن لتقليص فاتورة الرواتب الضخمة للامتثال لقواعد اللعب المالي النظيف؛ مما يمنعه من تسجيل الصفقات الجديدة أو حتى الحفاظ على صغاره، وتتجلى هذه المعضلة في الحاجة المستمرة للتخلص من الأصول البشرية من أجل توفير السيولة النقدية اللازمة لقيد لاعبين مثل جواو كانسيلو، حيث لم يعد البيع مجرد خيار فني بل ضرورة حتمية لتسيير الأعمال اليومية للنادي وضمان بقائه ضمن دائرة المنافسة القانونية في الليغا.

عوامل مرتبطة بـ أزمة برشلونة المالية والديون العاجلة

تتزايد الضغوط على إدارة خوان لابورتا مع تراكم الالتزامات المالية التي تتطلب سدادًا فوريًا، خاصة الديون قصيرة الأجل التي لا تقبل التأجيل والمستحقة لجهات عدة؛ الأمر الذي يقلص هامش المناورة ويجبر الإدارة على اتخاذ قرارات مؤلمة تشمل:

  • بيع نسبة من حقوق البث التلفزيوني المستقبلية لتوفير أموال عاجلة.
  • التنازل عن حصص في المتاجر الرسمية والأصول التجارية للنادي.
  • الموافقة على رحيل المواهب الصاعدة بأسعار زهيدة لتجنب الإفلاس.
  • تحويل ملكية جزئية لقطاعات حيوية مثل استوديوهات النادي والإنتاج الرقمي.
  • تأجيل سداد المكافآت والرواتب المتأخرة لبعض النجوم لتفادي الانهيار.

كيف تغيّر أزمة برشلونة المالية إستراتيجية التعاقدات الحالية؟

لم تعد سياسة الروافع الاقتصادية التي اعتمدها النادي كافية لردم الفجوة الكبيرة بين الإيرادات والمصروفات، حيث أثبتت الأيام أن هذه الحلول كانت مؤقتة ولم تعالج جذور المشكلة؛ مما جعل النادي يخشى فقدان لاعبيه مجانًا في نهاية عقودهم بسبب العجز عن تقديم عروض تجديد مغرية تليق بإمكانياتهم، ويبين الجدول التالي أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه النادي في الوقت الراهن وتأثيرها المباشر على اتخاذ القرار الرياضي داخل مكاتب الكامب نو.

نوع التحدي المالي الأثر المباشر على الفريق
سقف رواتب الليغا منع تسجيل الصفقات الجديدة وتعليق قيد المواهب.
الديون قصيرة الأجل الضغط لبيع اللاعبين في فترات الانتقالات الشتوية.
فشل الروافع مؤقتًا البحث عن مصادر دخل بديلة وغير تقليدية.
الشروط الجزائية المنخفضة سهولة خطف الأندية الكبرى لمواهب الأكاديمية.

تحاول الإدارة الكتالونية موازنة الدفة بين الحفاظ على الهوية الرياضية وسداد الالتزامات البنكية المرهقة، لكن الواقع يشير إلى أن نزيف المواهب سيستمر طالما بقيت أزمة برشلونة المالية دون حلول جذرية وشاملة تضمن تدفقات نقدية مستقرة بعيدًا عن بيع المستقبل من أجل تأمين الحاضر.