سحب 110 ألف دينار.. موظفان بمصرف يختلسان أموال مواطن عبر الخدمات الهاتفية

إدارة مكافحة التزييف والتزوير التابعة لجهاز البحث الجنائي نجحت مؤخرًا في كشف ملابسات واقعة فساد مالي داخل إحدى المؤسسات المصرفية، حيث تمكنت الفرق المختصة من ضبط موظفين متورطين في سحب مبالغ مالية كبيرة من حسابات العملاء بطرق غير مشروعة، وذلك بعد تحريات دقيقة قادت إلى تحديد الجهات المسؤولة عن هذا الاختراق الأمني والمالي الذي يمس حقوق المواطنين.

دور إدارة مكافحة التزييف والتزوير في حماية الأمن المالي

بدأت القضية حين تقدم أحد المواطنين بشكوى رسمية تفيد بنقص كبير في رصيده البنكي دون علمه؛ مما دفع إدارة مكافحة التزييف والتزوير للتحرك السريع وفتح تحقيق معمق في السجلات الإلكترونية والورقية للمصرف المعني، وتبين من خلال الفحص الفني أن الجناة استغلوا صلاحياتهم الوظيفية لتجاوز البروتوكولات الأمنية المتبعة، حيث قام الموظف الأول بتفعيل خدمة المصرفية الهاتفية على حساب المجني عليه بربطه برقم هاتف خارجي لا يمت لصاحب الحساب بصلة؛ وهو ما سمح لهم بالوصول الكامل للأموال والتحكم بها بعيدًا عن رقابة العميل الأصلية، وتعد هذه السابقة مؤشرًا على أهمية الرقابة الصارمة التي تفرضها إدارة مكافحة التزييف والتزوير على القطاع المصرفي.

آلية استنزاف الأرصدة وإجراءات إدارة مكافحة التزييف والتزوير

اتضح من اعترافات المتورطين أن العملية تمت بتنسيق عالٍ بين طرفين داخل البنك وخارجه؛ حيث تكفل الطرف الأول بالجانب التقني بينما تولى الثاني مهمة التمويه، وقد شملت الخطوات الإجرامية المتبعة ما يلي:

  • تفعيل أرقام هاتفية غير مسجلة ببيانات العميل الحقيقية.
  • استخدام تطبيقات المصرفية الهاتفية للقيام بعمليات تحويل فورية.
  • نقل الأموال إلى حسابات وسيطة في مدينة طرابلس لتشتيت جهود التتبع.
  • سحب المبالغ نقدًا لإخفاء المسار المالي للعملية المسروقة.
  • محاولة مسح السجلات الرقمية الخاصة بعملية الدخول للنظام.

الإجراءات القانونية المتخذة من إدارة مكافحة التزييف والتزوير

عقب اكتمال الأدلة وتحديد هويات الجناة، قامت إدارة مكافحة التزييف والتزوير باتخاذ تدابير قانونية حازمة لضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب وتحقيق العدالة للمتضرر، وتوضح النقاط التالية تفاصيل التعامل مع الموقوفين:

الإجراء القانوني الحالة والتدابير
الموظف الأول التحفظ على جواز السفر ومنعه من السفر
الموظف الثاني الإيداع في الحجز القانوني المباشر
جهة الاختصاص إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة

انتهت التحقيقات بإثبات استيلاء المتهمين على مبلغ مائة وعشرة آلاف دينار بطريقة غير شرعية؛ مما عزز من ثقة الشارع في قدرة إدارة مكافحة التزييف والتزوير على ردع المخالفين، وتستمر الجهود حاليًا لاستكمال كافة الإجراءات القضائية الرادعة حمايةً للمنظومة المصرفية العامة من أي اختراقات مستقبلية قد تهدد ودائع المودعين في البلاد.