قرار نهائي.. الحكومة تحسم الجدل حول فرض رسوم جديدة على الهواتف المحمولة

رسوم على الهواتف المحمولة أصبحت حديث الساعة في الشارع المصري وبين المغتربين بعد تداول أنباء عن احتمالية تراجع الدولة عن القرارات الأخيرة المتعلقة بالجمارك؛ وأوضحت السلطات المعنية أن كافة الإجراءات المتخذة تهدف بالأساس إلى تنظيم السوق المحلي وضمان دخول الأجهزة عبر المسارات القانونية التي تحفظ حقوق الصناعة الوطنية وتمنع التهرب.

حقيقة التراجع عن فرض رسوم على الهواتف المحمولة

نفت الجهات الرسمية بشكل قاطع وجود أي نية لإعادة النظر في القواعد التي تنظم دخول الأجهزة من الخارج؛ حيث أكد رئيس مصلحة الجمارك أن المنظومة الحالية تهدف إلى حوكمة وتدقيق البيانات لضمان عدم الإضرار بالسوق وتوفير بيئة عادلة للمنافسة؛ وأشار إلى أن الهواتف الشخصية التي يحملها المسافرون في حقائبهم لا تزال تخضع لضوابط تشغيل محددة تسمح بفتح الشبكة لمدة زمنية تصل إلى ثلاثة أشهر؛ على أن يتم التواصل مع القنوات الرسمية في حال الحاجة لتمديد هذه الفترة أو إعادة التشغيل عند تكرار الدخول للبلاد.

أسباب فرض رسوم على الهواتف لدعم الصناعة

جاء التحول في السياسة الجمركية بعد وصول معدلات الإنتاج المحلي إلى مستويات مرتفعة تتجاوز عشرين مليون جهاز سنويًا؛ وهو ما جعل الحاجة إلى الاستيراد العشوائي تتراجع بشكل ملحوظ في ظل توفر بدائل محلية تغطي كافة الفئات السعرية؛ وتتلخص الأهداف الاستراتيجية لهذه القرارات في عدة نقاط رئيسية:

  • حماية الاستثمارات الضخمة في المصانع الوطنية التي توفر آلاف فرص العمل.
  • الحد من استنزاف العملة الصعبة في استيراد أجهزة لها بدائل كفؤة محليًا.
  • مواجهة ظاهرة التهريب التي تسببت في خسائر فادحة للخزانة العامة للدولة.
  • تحقيق العدالة الجمركية عبر تطبيق رسوم على الهواتف التي تدخل لأغراض تجارية مقنعة.
  • تشجيع الشركات العالمية على نقل خطوط إنتاجها إلى الداخل المصري.

تأثير تطبيق رسوم على الهواتف في الميزان التجاري

البند التفاصيل والإجراءات
حجم الإنتاج المحلي يقدر بنحو 20 مليون هاتف ذكي سنويًا.
إعفاء الهواتف الشخصية ارتبط بفترة تجريبية مؤقتة انتهت مطلع عام 2025.
الهدف من الرسوم دعم وتوطين التكنولوجيا وحماية الصناعة من الإغراق.

تؤكد وزارة المالية أن إلغاء الاستثناءات السابقة يحمي الاقتصاد من ممارسات غير قانونية كانت تكبد الدولة مليارات الجنيهات؛ وتشدد على أن الاستثناءات كانت تؤثر سلبًا على نمو المصانع المحلية التي باتت قادرة على توريد احتياجات السوق بجودة منافسة؛ مما يجعل استمرار العمل في منظومة رسوم على الهواتف ضرورة اقتصادية ملحة لاستكمال خطط التنمية الصناعية الشاملة.