تقرير أمني صادم.. هل تتجسس منصة تيك توك على بيانات تطبيقات هاتفك الذكي؟

تطبيق تيك توك يواجه اتهامات صريحة من منظمة نويب النمساوية تتعلق بانتهاك خصوصية الأفراد؛ حيث كشفت التقارير الأخيرة عن قيام المنصة بجمع معلومات دقيقة حول أنشطة المستخدمين خارج نطاق التطبيق نفسه؛ مما يثير مخاوف جدية حول الآليات التي تتبعها الشركات التقنية في تتبع السلوك الرقمي للمواطنين، خاصة وأن هذه الممارسات تتعارض بشكل مباشر مع قوانين حماية البيانات الصارمة في الاتحاد الأوروبي؛ التي تهدف لضمان استقلالية الفرد المعلوماتية.

تجاوزات خصوصية مستخدمي تطبيق تيك توك وتقنيات التتبع

تشير الأدلة النوعية التي رصدها محللو منظمة حماية الخصوصية في فيينا إلى أن تطبيق تيك توك اعترف ضمنيًا بجمع بيانات حول المنصات الخارجية التي يتنقل بينها المشترك؛ ولم يتوقف الأمر عند مجرد رصد الاستخدام بل امتد ليشمل الغرض من الزيارة وطبيعة التفاعلات؛ وهو ما دفع المحامية كليانثي سارديلي للتأكيد على أن هذا السلوك يمثل خرقًا واضحًا للائحة العامة لحماية البيانات، وتتزايد الشكوك حول هذا التوسع التقني الذي يربط بين بيانات طرف ثالث وبين الحسابات الشخصية داخل المنصة؛ مما يجعل تجربة التسوق أو حتى استخدام تطبيقات التعارف تحت مجهر الرقابة الصينية التي تفرضها شركة بايت دانس المالكة للتطبيق.

تداعيات ممارسات تطبيق تيك توك على أمان البيانات

إن القلق المحيط بأساليب عمل تطبيق تيك توك لا ينفصل عن سياق أوسع يشمل شركات تقنية كبرى؛ حيث إن ممارسة تتبع النشاط الرقمي أصبحت وسيلة لجمع الأرباح عبر بيع السجلات للمعلنين، ومن المهم رصد التشابه بين هذه الممارسات وبين ما حدث في قضايا تقنية أخرى تطلبت تدخل القضاء؛ كما يظهر في النقاط التالية:

  • الوصول غير المصرح به لسجلات المشاهدة في الأجهزة الذكية.
  • جمع بيانات مالية وتجارية مثل عمليات الإضافة لسلال التسوق الإلكترونية.
  • رصد الميول الشخصية عبر تطبيقات المواعدة والمنصات التخصصية.
  • إرسال البيانات الحساسة إلى خوادم خارجية لاستخدامها في أغراض ترويجية.
  • غياب الشفافية في توضيح آليات التجسس الرقمي لمستخدمي الهواتف.

تنسيق تطبيق تيك توك مع الشركات التقنية الكبرى

لا تقتصر الاتهامات على تطبيق تيك توك وحده؛ بل تمتد لتشمل شركات تصنيع الأجهزة مثل سامسونغ وإل جي وسوني التي واجهت دعاوى قضائية في ولاية تكساس بسبب تقنية التعرف التلقائي على المحتوى المعروفة باسم ACR، والتي تعمل كعين خفية تلتقط صورًا سرية لسجلات المشاهدة وتشاركها مع أطراف خارجية دون علم المستهلك، ويرى الادعاء العام أن هذه الشركات تنتهك الحقوق الأساسية لمواطنيها؛ مما دفع القضاء لإصدار أحكام تلزم بوقف هذه التقنيات فورًا لحماية الخصوصية الفردية من التوغل التجاري والسياسي.

اسم الكيان التقني طبيعة الاختراق الأمني
المنصة الصينية تيك توك رصد الأنشطة في تطبيقات الطرف الثالث
سامسونغ وإل جي استخدام تقنية ACR للتجسس على المشاهدة
شركة بايت دانس الارتباط الحكومي ومشاركة بيانات المستخدمين

تستمر التحديات القانونية ضد هذه الكيانات في ظل صمت مطبق من إدارة تطبيق تيك توك تجاه الاتهامات الرسمية؛ بينما تتحرك مكاتب الادعاء العام لتقييد وصول الشركات المرتبطة بالحكومات الأجنبية إلى المعلومات الحساسة، ويظل الوعي الشعبي بطرق جمع البيانات هو الحاجز الأول لضمان الأمان الرقمي في مواجهة تقنيات الرصد الحديثة المتطورة التي تزداد تعقيدًا مع مرور الوقت.