النخوة في المجتمع الإماراتي ليست مجرد مفرده لغوية عابرة بل هي ركيزة أخلاقية متجذرة وسلوك يومي يعبر عن شهامة عميقة، حيث ارتبطت هذه القيمة ببيئة قاسية فرضت على السكان قديماً ضرورة التكاتف والتعاون لمواجهة صعوبات العيش؛ مما جعل من إغاثة الملهوف ونصرة الضعيف التزاماً أدبياً مقدساً يتوارثه الأبناء عن الآباء والأجداد بكل فخر واعتزاز.
تاريخ تطور مفاهيم النخوة في المجتمع الإماراتي
تشكل مبدأ النخوة في المجتمع الإماراتي عبر تلاحم فريد بين ثقافة الصحراء وتقاليد البحر؛ ففي رمال الصحراء كانت نجدة المسافر واجباً لا يقبل التأجيل، وفي عرض البحر كان البحارة يدركون أن نجاتهم رهينة بتعاونهم وروحهم الجماعية، ومن هنا ترسخت قيم تحمل المسؤولية الفردية تجاه المجموع، ولم يكن الهدف من تقديم العون هو كسب الثناء أو المقابل المادي، بل كان الدافع هو الحفاظ على كرامة الإنسان واحترام الروابط الاجتماعية التي توحد الجميع في الشدائد والمسرات؛ مما جعل هذه القيمة جزءاً لا يتجزأ من الشخصية الوطنية ومكوناً أساسياً في بناء الهوية التي نراها اليوم في مختلف المحافل.
تأثير الأدب والكلمة على ترسيخ النخوة في المجتمع الإماراتي
عبر الزمن كانت الكلمة هي الحارس الأمين لهذه القيم حيث قامت القصائد الشعبية والمجالس بدور إعلامي محوري في تعزيز النخوة في المجتمع الإماراتي، فقد كانت أبيات الشعر بمثابة السجل التاريخي الذي يوثق مواقف الشهامة ويمجد الأفعال البطولية؛ مما دفع الأفراد إلى التمسك بمكارم الأخلاق خوفاً من ذم التخاذل وطمعاً في نيل التقدير الاجتماعي؛ ولأهمية هذا الدور يمكن تلخيص مظاهر تجلي هذه القيمة في الوجدان الشعبي من خلال النقاط التالية:
- توثيق البطولات والمواقف المشرفة في القصائد المتداولة.
- تحول المجالس إلى مدرسة لتعليم الأجيال الناشئة آداب النجدة.
- استخدام الكلمة كوسيلة للتحفيز على العمل التطوعي والإنساني.
- ربط الشهامة بفروسية الأخلاق والالتزام بالعهود والمواثيق.
- تحويل الحكايات الشعبية إلى نماذج يقتدى بها في التضحية.
دور الإعلام المعاصر في استدامة النخوة في المجتمع الإماراتي
مع قيام الدولة الحديثة انتقلت هذه المفاهيم من إطارها التقليدي إلى فضاء تنظيمي ومؤسسي واسع، حيث ساهمت وسائل التواصل والمنصات الإخبارية في استدامة روح النخوة في المجتمع الإماراتي من خلال تقديم محتوى هادف يعزز التلاحم المجتمعي ويحترم كرامة الأفراد، ويظهر هذا الدور بوضوح من خلال الالتزام بالدقة والموضوعية وتقديم المصلحة العامة على المصالح الشخصية الضيقة؛ مما يجعل الإعلام شريكاً أساسياً في صون المكتسبات الأخلاقية للدولة، ويوضح الجدول التالي الفروقات النوعية في التعبير عن هذه القيم بين الماضي والحاضر:
| المرحلة الزمنية | وسيلة التعبير عن القيم | الأثر الناتج |
|---|---|---|
| الماضي | الشعر الشعبي والمجالس | ترسيخ الأعراف والتقاليد |
| الحاضر | الإعلام الرقمي والمؤسسات | تشكيل الوعي والعمل الإنساني المنظم |
تظل النخوة في المجتمع الإماراتي ميثاقاً أخلاقياً يربط بين نبل الماضي وتطور الحاضر، حيث تحولت من تقاليد اجتماعية إلى فلسفة عمل وطني شاملة؛ فالإعلامي الذي يتحرى الصدق والشاعر الذي يدافع عن الحق يكملون مسيرة الأجداد في بناء مجتمع متماسك، لتظل الكلمة المسؤولة هي المرآة الحقيقية لشهامة هذا الوطن العريق.
استقرار ملحوظ.. سعر الحديد في مصر اليوم الأربعاء 3 ديسمبر بعد تراجع سابق
بعد قبول الاعتراض.. متى يتم إيداع مبالغ حساب المواطن المستحقة للمستفيدين الجدد؟
تحديث جديد لعيار 21.. أسعار الذهب في مصر بختام تعاملات الخميس بمحلات الصاغة
ضبط أجهزة الاستقبال.. تردد قناة MBC مصر لمتابعة مسلسلات رمضان حصريًا
الدينار العراقي يحافظ على استقراره أمام الدولار والعملات الكبرى
رابط مباشر.. موعد إعلان نتائج الصف الأول الثانوي عبر موقع وزارة التربية والتعليم
صدمة الوسط الإعلامي.. تفاصيل وفاة الصحفية ليلى الوادي في وكالة المغرب للأنباء
تنظيم الكهرباء يكشف طريقة حل مشكلة رسالة كارت غير مقبول في العدادات مسبقة الدفع