أعطال متكررة.. هل تتسبب ثغرات تطبيق حضوري في خصم رواتب المعلمين بالسعودية؟

تطبيق حضوري يمثل القفزة التقنية الأحدث التي اعتمدتها وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية لضبط الدوام المدرسي؛ حيث يهدف هذا النظام الرقمي إلى أتمتة عمليات إثبات الوجود والانصراف بدقة عالية؛ إلا أن التحديات التقنية التي رافقت انطلاقته أثارت موجة من التوجس لدى الكوادر التعليمية خشية وقوع حسومات مالية غير مستحقة.

أهداف تطبيق حضوري في تعزيز الانضباط المدرسي

تتبنى وزارة التعليم تطبيق حضوري كأداة مركزية ضمن استراتيجية التحول الرقمي الشاملة التي تنتهجها المملكة؛ رغبة منها في التخلص من الطرق التقليدية والأوراق اليدوية التي كانت سائدة في السابق؛ ويعتمد هذا النظام المتطور على تقنيات حديثة تضمن مصداقية البيانات المسجلة يوميا؛ ومن أبرز الخصائص التقنية التي يرتكز عليها هذا النظام في توثيق الدوام المدرسي ما يلي:

  • تحديد الموقع الجغرافي الدقيق للمستخدم عبر تقنية جي بي إس لمنع التسجيل من خارج المنشأة.
  • اعتماد ميزة التعرف على بصمة الوجه كمعيار أمان إضافي للتحقق من هوية الشخص.
  • تفعيل خاصية البصمة الحيوية لضمان عدم تلاعب أي أطراف خارجية بعملية الدخول.
  • الربط المباشر مع قواعد البيانات المركزية للوزارة لتحديث سجلات الموظفين لحظيا.
  • إصدار تقارير دورية آلية تعكس مستوى الالتزام الفعلي لكل معلم ومعلمة داخل المدرسة.

تحديات تقنية تواجه مستخدمي تطبيق حضوري حاليا

يشير واقع الميدان التعليمي إلى صعوبات بالغة يواجهها المعلمون عند محاولة استخدام تطبيق حضوري في ساعات الصباح الباكر؛ حيث تسبب الازدحام الرقمي الكبير على الخوادم في تعثر تسجيل الدخول لكثير من الموظفين؛ وهو ما دفع البعض للمطالبة بضرورة اعتبار هذه المرحلة فترة تدريبية واختبارية فقط لنظام تطبيق حضوري دون ترتيب أي آثار قانونية أو إدارية على الفشل في استخدامه؛ خاصة وأن أي تأخير تقني خارج عن إرادة المعلم قد يترجم آليا إلى حسم من الراتب بنهاية الشهر.

انعكاسات أداء تطبيق حضوري على الاستقرار الوظيفي

العنصر التفاصيل والملاحظات
الحالة التشغيلية تذبذب في الأداء خلال ساعات الذروة الصباحية
موقف المعلمين المطالبة بمرحلة تجريبية خالية من الجزاءات المالية
الحلول البديلة التوقيع اليدوي المؤقت لحماية حقوق الكوادر التعليمية

تؤكد الأصوات المتخصصة في الشأن التقني أن أسباب تعطل تطبيق حضوري تكمن في ضغط نظام المصادقة المزدوجة الذي يتطلب معالجة بيانات الموقع والسمات الحيوية في وقت واحد لآلاف المستخدمين؛ الأمر الذي يتطلب توسعة سحابية عاجلة وزيادة كفاءة قواعد البيانات الاستيعابية؛ ولتحقيق النجاح المطلوب لهذا المشروع الرقمي الطموح يجب توفير ضمانات كافية للمعلمين بأن الخلل الفني لن يمس أمانهم الوظيفي أو رواتبهم الشهرية.

يسعى النظام التعليمي السعودي من خلال تفعيل تطبيق حضوري إلى بلوغ أعلى مستويات الشفافية والكفاءة الإدارية؛ ومع معالجة الثغرات البرمجية الحالية وتطوير البنية التحتية للخوادم سيتحول النظام إلى ركيزة موثوقة؛ تضمن العدالة للجميع وتدفع بمسيرة التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية نحو آفاق تتسم بالدقة والاحترافية العالية التي تنشدها رؤية المملكة الطموحة.