توقعات متصاعدة.. غولدمان ساكس يرفع سعر الغاز الهولندي نظراً لبرودة طقس 2026

أسعار الغاز الهولندي تشهد قفزة ملحوظة تأثراً بموجات البرد القاسية التي تضرب القارة الأوروبية حالياً؛ إذ أدت هذه الظروف المناخية غير المتوقعة إلى زيادة الضغط على المخزونات الاستراتيجية وتسريع عمليات السحب لمواجهة الطلب المتزايد؛ وهو ما دفع المؤسسات المالية الكبرى إلى مراجعة تقديراتها السعرية للسنوات المقبلة بعناية فائقة.

تأثير أسعار الغاز الهولندي على توازن الأسواق

ارتبط الارتفاع الحاد في أسعار الغاز الهولندي بشكل مباشر بانخفاض درجات الحرارة في شمال غرب أوروبا؛ حيث رصد الخبراء زيادة استهلاك الطاقة بنسبة تجاوزت التوقعات الأولية بكثير؛ الأمر الذي انعكس سريعاً على مؤشرات التداول الفورية والعقود الآجلة التي قفزت بنسب وصلت إلى ثلاثين بالمائة خلال تداولات الأسبوع الأخير؛ كما تسببت هذه الضغوط الميدانية في تحول واسع النطاق ضمن قطاع توليد الكهرباء؛ إذ بدأت الشركات في التوجه نحو الفحم كبديل أقل تكلفة مع وصول أسعار الوقود الأزرق لمستويات تجعل تشغيل محطات الغاز أقل جدوى اقتصادية في الوقت الراهن؛ وقد أظهرت التقارير أن مستويات التخزين التي كانت ممتلئة بنسب جيدة بدأت تتآكل بسرعة؛ مما يضع السوق أمام اختبار حقيقي لضمان الاستمرارية حتى نهاية فصل الشتاء الحالي.

مستويات تخزين ترتبط بحركة أسعار الغاز الهولندي

تشير التقديرات الفنية إلى وجود فجوة كبيرة في مستويات الامتلاء المتوقعة بنهاية المواسم المقبلة؛ وذلك لأن الطلب الإقليمي المرتفع يسحب كميات ضخمة من خطوط الأنابيب الرئيسية؛ ويمكن رصد التحولات الجوهرية في الأرصدة المتوقعة من خلال النقاط التالية:

  • تراجع نسبة امتلاء المخازن بنهاية مارس المقبل لمستويات متدنية.
  • انخفاض مستهدفات التخزين لشهر أكتوبر من العام القادم بشكل واضح.
  • زيادة التدفقات الخارجة من دول الشمال نحو بقية المناطق الأوروبية.
  • اعتماد معايير استهلاك جديدة تتجاوز المتوسطات التاريخية المعتادة.
  • ارتباط أسعار الوقود بارتفاع تكاليف تراخيص انبعاثات الكربون الدولية.

توقعات أسعار الغاز الهولندي والتدفقات العالمية

الفترة الزمنية السعر المتوقع (يورو/ميغاواط)
عام 2026 36 يورو
عام 2027 23 يورو

برغم التوترات الحالية التي ترفع أسعار الغاز الهولندي في المدى القريب؛ إلا أن الرؤية المستقبلية تشير إلى احتمالية حدوث انفراجة كبيرة مع دخول إمدادات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال إلى السوق العالمية؛ حيث يتوقع المحللون أن هذا الفائض سيعمل كصمام أمان يقلل من حدة التقلبات ويسمح بإدارة المخزونات بمرونة أكبر خلال الأعوام القليلة القادمة؛ مما يعني أن الضغوط السعرية قد تتراجع تدريجياً لتصل إلى مستويات متوازنة تلبي احتياجات النمو الصناعي والمنزلي؛ دون الحاجة للوصول إلى ذروة الامتلاء التقليدية في فصل الصيف؛ نظراً لتوفر بدائل شحن فورية مستمرة عبر البحار تغذي الشبكات الأوروبية.