تحرك برلماني جديد.. كواليس مقترح تعديل قانون الإيجار القديم لحماية الملاك والمستأجرين

قانون الإيجار القديم يتصدر المشهد التشريعي من جديد مع تحرك برلماني جاد يهدف إلى إعادة صياغة العلاقة بين المالك والمستأجر؛ حيث يسعى حزب التجمع عبر مسودة مشروع قانون جديد إلى تصحيح مسار الأزمات التي خلفتها القوانين السابقة، وضمان تحقيق مصالحة حقيقية تنهي الاحتقان المجتمعي وتعيد الثقة في المؤسسة التشريعية المصرية.

تأثير تعديلات قانون الإيجار القديم على السلم المجتمعي

أكدت الهيئة البرلمانية لحزب التجمع أن الهدف من مراجعة قانون الإيجار القديم هو حماية النسيج الوطني من تنامي مشاعر الكراهية الناتجة عن التقديرات المالية غير العادلة؛ إذ يرى النواب أن المغالاة في تقدير القيم الإيجارية التي وصلت إلى عشرين ضعفًا دون مراعاة لتاريخ العقود تسببت في حالة من الغضب الشعبي، ويقترح الحزب العودة إلى معايير موضوعية تقيم كل وحدة سكنية بشكل مستقل بناءً على مساحتها وتاريخ إنشائها وحالتها الإنشائية، بدلًا من الاعتماد الكلي على تقسيم المناطق الجغرافية الذي قد يؤدي إلى تمييز اجتماعي غير مبرر، كما شملت المقترحات ما يلي:

  • إلغاء المادة الثانية التي تسمح بانتزاع المستأجر من بيئته الاجتماعية.
  • اعتماد نظام شرائح مالية عادلة تراعي التفاوت في تاريخ تحرير العقود.
  • وضع حد أقصى لمضاعفات القيمة الإيجارية الشهرية.
  • الالتزام التام بحدود حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في عام 2024.
  • تحقيق التوازن الإجرائي في حالات التقاضي بين الطرفين.

تطورات قانون الإيجار القديم وفق المؤشرات الرسمية

المعيار الإحصائي التفاصيل والنسب
نسبة الوحدات عام 2015 حوالي 15% من إجمالي العقارات
نسبة الوحدات عام 2017 انخفضت إلى قرابة 8%
توقعات الانخفاض المستقبلي تراجع النسبة إلى ما دون 4%
أثر حكم عام 2002 حصر الامتداد القانوني في الجيل الأول فقط

كيف يضمن قانون الإيجار القديم عدالة التقاضي؟

ينتقد المشروع البرلماني المقترح منح الملاك حق الحصول على قرارات تنفيذية فورية عبر قضاء الأمور الوقتية دون منح المستأجر فرصة كافية للدفاع؛ لذا يشدد التعديل الجديد في قانون الإيجار القديم على ضرورة مرور النزاعات بكافة مراحل التقاضي الطبيعية، وضمان عدم تنفيذ الأحكام إلا بعد أن تصبح نهائية وباتة، وهو ما يحقق المساواة الدستورية بين المواطنين ويمنع استغلال الثغرات القانونية في طرد السكان دون سند قضائي متكامل الأركان والحجج.

تسير مراجعة قانون الإيجار القديم في مسارين متوازيين؛ الأول يضمن حقوق الملاك في الحصول على عائد عادل يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية، والثاني يحمي المستأجرين من قرارات الإخلاء المفاجئ أو الزيادات التي تفوق قدراتهم المالية، مما يجعل التشريع المنتظر خطوة حيوية لإنهاء صراع استمر لعقود طويلة داخل المجتمع المصري.