بصمة العناية المركزة.. تفاصيل صادمة لمحاولة ابن بيع ممتلكات والده خلال غيبوبته

استغلال غيبوبة الأب لسرقة ممتلكاته واقعة هزت أركان المجتمع المصري وتحديداً في محافظة الغربية؛ حيث تجردت عائلة من مشاعر الإنسانية بالتسلل إلى غرفة مريض في العناية المركزة، مستعينين بمحامٍ للحصول على بصماته قسراً تحت وطأة المرض الشديد، بهدف تجريده من كامل أملاكه عبر عقود بيع غير قانونية مستغلين حالته الصحية المتدهورة.

تفاصيل محاولة استغلال غيبوبة الأب في الغربية

شهد مستشفى مرحوم التخصصي تحركاً مريباً من قبل أقارب المريض الذين استغلوا ظروف الرعاية المركزة للوصول إلى والدهم الغائب عن الوعي جزئياً؛ إذ حاولوا وضع إبهامه على أوراق رسمية تنهي أحقيته في ثروته لصالحهم، غير أن يقظة الطبيب المسؤول وفرد الأمن المكلف بحماية الجناح حالت دون إتمام هذه الجريمة البشعة التي تضرب قيم البر في مقتل؛ حيث تم التحفظ على المتورطين والأوراق التي كانت بحوزتهم لحين وصول الجهات الأمنية المختصة لمباشرة التحقيق في الواقعة.

الإجراءات القانونية ضد واقعة استغلال غيبوبة الأب

فتحت أجهزة الأمن تحقيقاً موسعاً بعد بلاغ رسمي من إدارة المستشفى حول قيام الأبناء ومحامٍ بمحاولة تزوير توقيع المريض، وقد أظهرت التحريات الأولية نية مبيتة للاستيلاء على العقارات والأموال قبل مفارقة الوالد للحياة؛ مما جعل القضية تتحول من نزاع عائلي إلى جناية تزوير واستغلال عجز مريض في وضع لا يسمح له بالإدراك أو التعبير عن إرادته الحرة، وتتضمن النقاط التالية تسلسلاً لما تم اتخاذه من خطوات:

  • رصد الطبيب المعالج لتحركات غريبة حول سرير المريض وتواجد شخص غريب يحمل حقيبة أوراق.
  • إحباط عملية التوقيع بالبصمة قبل ملامسة إصبع المريض للأوراق الرسمية المعدة مسبقاً.
  • استدعاء قوة من الشرطة للقبض على المحامي وأبناء المريض المتواجدين داخل غرفة الإنعاش.
  • تحرير محضر رسمي بالواقعة وإرفاق شهادة الطاقم الطبي الذي عاين الواقعة بكل تفاصيلها.
  • إحالة المتهمين إلى النيابة العامة بتهمة التزوير واستغلال ظرف صحي خاص لتحقيق مكاسب مادية.

تأثير حادثة استغلال غيبوبة الأب على أمن المرضى

أصدرت إدارة المستشفى بياناً يوضح أن حماية حقوق المرضى وكرامتهم خط أحمر لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال، وقد تم تكريم الطبيب محمد الطيب وحارس الأمن أحمد عمارة على شجاعتهما في كشف مخطط استغلال غيبوبة الأب ومنع الجناة من تنفيذ أغراضهم الدنيئة؛ إذ إن المستشفيات تظل ملاذاً آمناً للعلاج وليست ساحة لتصفية المصالح المالية للعائلات، ويوضح الجدول التالي أطراف النزاع والدور الذي قام به كل طرف:

الطرف المسؤول الإجراء المتخذ
الطاقم الطبي والأمني منع عملية التبصيم والتحفظ على الجناة والأوراق
إدارة المستشفى إصدار بيان رسمي وإبلاغ النيابة العامة بالواقعة
الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على المتورطين وبدء التحقيقات الرسمية

تظل هذه الحادثة نداءً صريحاً لتشديد الرقابة داخل غرف العناية الفائقة لضمان عدم تكرار مثل هذه الانتهاكات الإنسانية، ولعل سرعة التصرف من قبل العاملين بالمستشفى أثبتت أن الضمير المهني ما يزال هو الحارس الأول لحقوق الضعفاء، وفي ظل هذه التطورات ينتظر الجميع حكم القضاء ليكون رادعاً لكل من تسول له نفسه استغلال المرض.