أطنان من الأسماك.. امتلاء المخازن في الليلة الثالثة من حملة رنج بروداو نيت

حملة رنج رووداو تجسدت في أبهى صور التلاحم الإنساني خلال ليلتها الثالثة في أربيل، حيث تحولت باحة مسجد جليل خياط إلى ملتقى وطني جامع لدعم المتضررين في روجآفا وسط أجواء شتوية قاسية بلغت درجتين مئويتين فقط، لتثبت هذه المبادرة أن الروح القومية قادرة على تجاوز كل العقبات لمد يد العون للمحتاجين.

زخم شعبي لدعم حملة رنج رووداو في أربيل

تواصلت الفعاليات بمشاركة واسعة من رجال الأعمال والمواطنين الذين توافدوا لتقديم تبرعاتهم العينية والنقدية، في مشهد وصفه الإعلامي رنج سنكاوي بأنه مهرجان يعيد صهر الروح القومية في أجزاء كوردستان الأربعة؛ فالحملة لم تكن مجرد وسيلة لجمع المساعدات بل كانت منصة للتعبير عن الوحدة في مواجهة الكوارث الإنسانية. نقلت موفدة رووداو من الحسكة تفاصيل مؤلمة عن واقع النازحين الذين يفتقرون لأبسط مقومات الحياة مثل الحليب والغذاء، مشيرة إلى قصص نساء وأطفال يواجهون البرد القارس بمعنويات عالية رغم فقدان المسكن، مما دفع المشاركين في حملة رنج رووداو إلى تكثيف الجهود لتسيير القوافل الإغاثية بشكل عاجل لإنقاذ العائلات العالقة في مخيمات النزوح والمدن المحاصرة التي تعاني من انقطاع الكهرباء والمياه.

مساهمات كبرى تعزز تأثير حملة رنج رووداو الإغاثي

تنوعت مصادر الدعم لتشمل شركات كبرى ومتبرعين مجهولين قدموا مبالغ مالية ضخمة ومستلزمات طبية وغذائية، مما استدعى افتتاح مخازن إضافية لاستيعاب الكميات الهائلة من المواد التي تدفقت على مقر اللجنة المنظمة. شهدت حملة رنج رووداو انضمام شخصيات دينية واعتبارية أكدت على أن هذا العمل يمثل واجباً دينياً ووطنياً لتضميد جراح الأهالي، وقد رصدت المبادرة مساهمات متنوعة شملت ما يلي:

  • تبرع مستثمر بمبلغ مائة ألف دولار لدعم الاحتياجات الطارئة.
  • تقديم شاحنة كاملة محملة بحليب الأطفال من قبل أحد المحسنين.
  • إرسال عشرة آلاف سلة غذائية من قبل شركة إم سنتر.
  • تجهيز أدوية ومستلزمات طبية بقيمة واحد وثلاثين مليون دينار.
  • تقديم ألف بطانية وعشرة أطنان من الأرز والمواد الجافة.

جدول يوضح تبرعات الشركات ضمن حملة رنج رووداو

اسم الجهة المتبرعة نوع وحجم المساعدة المقدمة
مجموعة شركات دايك 350 طقم ملابس و60 كرتون حليب أطفال
شركة أرز كوباني 5600 كيس من الأرز عالي الجودة
مجموعة ميران 1460 متراً من السجاد للمتضررين
شركة خجي خانم 2000 كارتون من خبز الصاج الطازج

قصص إنسانية مؤثرة داخل حملة رنج رووداو

لم يقتصر الدعم في حملة رنج رووداو على الكبار؛ فقد حضر أطفال لتقديم ألعابهم وملابسهم البسيطة تعبيراً عن تضامنهم مع أقرانهم، حيث لفتت طفلة بزيها العسكري وطفل كفيف الأنظار بصدق مشاعرهم التي أبكت الحاضرين. كما وصلت رسائل تضامن من الجالية الكوردستانية في فنلندا وكندا والسويد، مؤكدين أن المسافات لا تمنعهم من المشاركة الفعالة، بينما عبرت نساء من السليمانية عن ألمهن العميق تجاه ما يحدث للأطفال من معاناة بسبب التجمد ونقص الغذاء؛ لتستمر حملة رنج رووداو في كتابة سطر جديد من سطور التكافل الاجتماعي الذي يبرز أصالة هذا الشعب في أحلك الظروف وأصعب الأزمات الإنسانية.

استطاعت هذه المبادرة تحريك المياه الراكدة وتسليط الضوء على معاناة صامتة كادت أن تفتك بآلاف الأسر، لتتحول صرخات الاستغاثة بفضل التكاتف إلى قوافل أمل تحمل الدفء والغذاء لأطفال روجآفا ومناطق النزوح المختلفة في وقت قياسي.