أثرياء تحت الثلاثين.. شباب غيروا موازين الثروة العالمية بصفقات بمليارات الدولارات

الأثرياء الشباب يمثلون اليوم ظاهرة اقتصادية فريدة عكستها الأرقام المسجلة في الربع الأول من عام 2025؛ حيث استطاع هؤلاء اليافعون كسر القواعد التقليدية لتراكم الأموال سواء عبر الميراث العائلي الضخم أو الابتكار التقني، وبلغ إجمالي ما يملكه أصغر أصحاب المليارات تحت سن الخامسة والعشرين نحو 22.7 مليار دولار؛ وهو رقم يؤشر على انتقال سلس للسلطة المالية بين الأجيال أو بزوغ فجر ريادة الأعمال الرقمية.

توزيع حصص الثروة بين أصول الصناعة والتكنولوجيا

يعكس التوزع الجغرافي والمهني لهؤلاء المليارديرات تنوعا كبيرا في مصادر الدخل التي يعتمد عليها الأثرياء الشباب في الوقت الراهن؛ فبينما تظل الصناعات الكلاسيكية مثل الأدوية والمعدات الثقيلة مهيمنة في أوروبا وأمريكا اللاتينية، نجد أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي يفتحان أبواب الثراء السريع في الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، وتوضح البيانات التالية حجم النفوذ المالي لبعض هؤلاء الشخصيات:

الاسم النشاط الاقتصادي القيمة التقديرية
يوهانس فون باومباخ صناعة الأدوية 5.7 مليار دولار
كليمنتي ديل فيكيو صناعة النظارات 7.5 مليار دولار
ليڤيا ڤويتش دي أسيس المعدات الصناعية 2.1 مليار دولار
مؤسسو شركة ميركور الذكاء الاصطناعي 2.2 مليار لكل منهم

النماذج القيادية لطبقة هؤلاء الأثرياء الشباب في أوروبا

يتصدر يوهانس فون باومباخ البالغ من العمر عشرين عاما قائمة أصغر المليارديرات عالميا بصفته وريث شركة بوهرينجر إنجلهايم الرائدة في ألمانيا؛ وهي المؤسسة التي تدير عملياتها في مائة وثلاثين سوقا وتوظف عشرات الآلاف من الكوادر البشرية، وقد سجلت الشركة نموا ملحوظا في مبيعاتها مؤخرا مما عزز مكانة هذا الشاب ضمن فئة الأثرياء الشباب الذين يحافظون على إرث عائلاتهم الممتد لعقود طويلة؛ في حين يبرز اسم كليمنتي ديل فيكيو في إيطاليا كأغنى هؤلاء اليافعين بفضل حصته الضخمة في الشركة المالكة للعلامات التجارية الشهيرة في عالم البصريات؛ حيث يستفيد من قوة الأداء المالي العالمي لمجموعته رغم ابتعاده عن الأدوار الإدارية المباشرة.

كيف يحقق الأثرياء الشباب طفرات مالية في قطاع التقنية؟

شهد العام الجاري تحولات جذرية قادها الأثرياء الشباب في قطاع البرمجيات والذكاء الاصطناعي؛ حيث برز تريو شركة ميركور في أمريكا كأصغر المليارديرات العصاميين بعد وصول تقييم شركتهم إلى عشرة مليارات دولار نتيجة توريد نماذج تدريب متطورة لكبرى مختبرات وادي السيليكون، وتتلخص العوامل التي دفعت هذه النجاحات في النقاط التالية:

  • القدرة على تطويع أدوات الذكاء الاصطناعي في خدمات الأعمال المتطورة.
  • الاستفادة من جولات التمويل الكبرى التي تقودها صناديق الاستثمار الجريء.
  • التوسع في أسواق الألعاب الإلكترونية كما فعلت كيم جونغ يون في كوريا الجنوبية.
  • التحول نحو النماذج الرقمية التي لا تتطلب أصولا مادية ضخمة في البداية.
  • الاستثمار في تدريب النماذج اللغوية الكبيرة لصالح الشركات العالمية.

ويؤكد هؤلاء الأثرياء الشباب أن الخريطة المالية الدولية لم تعد تقتصر على الخبرات الطويلة أو التقدم في السن؛ بل أصبحت الموهبة والابتكار في المجالات الواعدة محركا أساسيا للنمو، إن الجمع بين القوة الصناعية الموروثة والمرونة التقنية الحديثة يجعل من هذا الجيل قوة اقتصادية لا يمكن الاستهانة بها في مسار التجارة العالمية المعاصر.