توقعات الذهب بمصر.. سكرتير شعبة الصاغة السابق يوضح أسباب الزيادة المرتقبة الأسعار

أسعار الذهب مرشحة لمزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تضرب الأسواق العالمية والمحلية على حد سواء؛ حيث بات بريق المعدن الأصفر يطغى على كافة الأدوات الاستثمارية الأخرى نتيجة تصاعد القلق الجيوسياسي الذي يدفع المؤسسات والأفراد نحو البحث عن تحوط حقيقي يحمي مدخراتهم من تآكل القوة الشرائية والقلق الاقتصادي العام.

الدوافع العالمية وراء زيادة أسعار الذهب

أوضح المسؤولون أن القفزة الكبيرة التي شهدتها الأوقية عالميا لتلامس حدود الخمسة آلاف دولار تعود إلى رغبة البنوك المركزية والمستثمرين في التحرك نحو الملاذات الأكثر استقرارًا؛ حيث تؤدي الاضطرابات العسكرية والسياسية إلى تراجع الثقة في العملات الورقية التقليدية مقابل زيادة التكالب على الذهب. إن تراجع حجم المعروض المتاح في الأسواق مقابل انفجار مستويات الطلب الاستثماري يساهم في دفع أسعار الذهب نحو مستويات غير مسبوقة تكسر كافة الأرقام القياسية المسجلة قديمًا، مما يجعل أي تراجع مؤقت مجرد محطة عابرة لجني الأرباح قبل استئناف مسيرة الصعود القوية.

انعكاسات السوق الدولية على أسعار الذهب محليًا

شهدت السوق المصرية تحركات سعرية عنيفة تأثرًا بالبورصات العالمية، ويمكن توضيح مستويات التداول الحالية من خلال البيانات التالية:

عيار الذهب السعر المتداول (جنيه)
عيار 24 الأعلى نقاء 7657
عيار 21 الأكثر طلبًا 6700
عيار 18 للزينة والادخار 5743

العوامل المؤثرة في استمرارية أسعار الذهب بالصعود

تتداخل عدة عناصر مترابطة في تحديد القيمة العادلة للمعدن الأصفر خلال الأزمات، ويمكن حصر أبرز الدوافع التي تزيد من قوة أسعار الذهب في النقاط التالية:

  • ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية والنزاعات المسلحة حول العالم.
  • تزايد إقبال المستثمرين على شراء السبائك والعملات الذهبية للادخار.
  • قصور المعروض العالمي من المناجم في مواجهة الطلب المتنامي.
  • حالة عدم اليقين بشأن السياسات النقدية ومستقبل الفائدة الدولية.
  • تفضيل البنوك المركزية زيادة احتياطياتها من المعدن كبديل للعملات.

استراتيجيات التعامل مع تقلبات أسعار الذهب

يرى المتخصصون أن الانتظار الطويل لمراقبة السوق قد يفقد المشتري فرصًا ثمينة للدخول بأسعار مناسبة، خاصة أن الاتجاه العام يشير إلى نمو مستمر يتخطى الحواجز الحالية. إن الذهب يظل وسيلة حفظ القيمة الأكثر أمانًا عبر العصور، وأي هبوط طفيف في أسعار الذهب لا يعدو كونه حركة تصحيحية فنية تمنح الراغبين في الاقتناء فرصة جديدة للتحوط من التضخم العالمي الذي يلقي بظلاله على كافة الأسواق الناشئة والمتقدمة دون استثناء.

تشير القراءات الفنية لحركة التداول أننا أمام مرحلة فاصلة يعيد فيها الذهب صياغة حضوره الاقتصادي كقائد للمشهد المالي، ومع استمرار الضغوط الدولية يظل الرهان على الصعود هو الأكثر واقعية، وهو ما يتطلب من المدخرين وعيًا بآليات السوق لتجنب التردد الذي قد يكلفهم الكثير في ظل تحركات سعرية متلاحقة لا تعرف الهدوء.