أزمة كبرى.. لماذا قررت 4 شركات عالمية الانسحاب من سوق الهواتف الذكية؟

الانسحاب من عالم الهواتف الذكية بات حديث الساعة بعد مجموعة من القرارات المفاجئة لشركات كبرى كانت تنافس بقوة؛ حيث شهدت الأيام الأخيرة إعلانات مقلقة تتعلق بالتوقف عن الإنتاج أو تقليص الوجود في الأسواق العالمية نتيجة تحديات اقتصادية وتكنولوجية متداخلة جعلت الاستمرار في هذا القطاع مغامرة غير مأمونة العواقب بالنسبة للعديد من العلامات التجارية التي لم تعد قادرة على مجاراة الكبار.

أسباب التوجه نحو الانسحاب من عالم الهواتف الذكية

أثار إعلان شركة آسوس عن وقف إنتاج هواتف جديدة بحلول عام 2026 هزة في الأوساط التقنية؛ ورغم أن الشركة أوضحت نيتها الاحتفاظ بسلسلتي زين فون وروج للألعاب فإن غيابها العام عن السوق يعكس حجم الضغوط المالية التي تواجهها؛ فالأمر يتجاوز حدود شركة واحدة ليصل إلى شركات مثل وان بلس التي تعيش حالة من التخبط بين نفي الانسحاب وبين اتخاذ إجراءات تقشفية قاسية شملت تسريح الموظفين في الأسواق الكبرى مثل الهند والولايات المتحدة وأوروبا؛ وهذا النوع من التحركات يشير إلى أن قطاع الهواتف الذكية يعيش مرحلة حرجة تشبه تأثير الدومينو الذي يتسارع خلف الكواليس.

عوامل اقتصادية وراء الانسحاب من عالم الهواتف الذكية

تتداخل الأسباب التي تدفع الشركات لاتخاذ قرار التوقف عن ممارسة نشاطها؛ حيث ترتبط هذه العوامل بشكل أساسي بالتكاليف المتصاعدة والصراعات التجارية الدولية؛ ويمكن حصر أبرز الدوافع وراء هذا المشهد في النقاط التالية:

  • الارتفاع الكبير في أسعار شرائح الذاكرة من نوع ناند المستخدمة في الرامات.
  • الضغوط الجمركية والضرائب المرتفعة التي تفرضها الدول الكبرى مثل أمريكا.
  • تراجع القدرة التنافسية للشركات التي تقدم هواتف اقتصادية أمام عمالقة مثل آبل.
  • الحاجة المستمرة لضخ مبالغ ضخمة في التطوير دون ضمانات كافية للمبيعات.
  • تأثير الطلب الهائل على الرقائق الإلكترونية المخصصة لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

خريطة توزيع الأسواق وتأثير الانسحاب من عالم الهواتف الذكية

الشركة الإجراء الحالي التأثير المتوقع
آسوس وقف الإنتاج في 2026 تراجع الخيارات الاقتصادية
وان بلس تقليص العمالة والتقشف ضعف المنافسة في الفئة المتوسطة
السوق العالمي الاعتماد على الكبار ارتفاع حتمي في أسعار الأجهزة

تجد الشركات نفسها أمام خيارين أحلاهما مر؛ فإما رفع الأسعار لتغطية تكاليف التصنيع مما يبعدها عن شريحة المستهلكين الأساسية، وإما الانسحاب من عالم الهواتف الذكية مؤقتا لتقليل الخسائر؛ وهذه الفوضى التي تسبب فيها التكالب على المكونات التقنية ستجعل المستهلك هو المتضرر الأكبر، لكونه سيضطر في النهاية للرضوخ لأسعار الشركات الكبرى التي خلت لها الساحة من المنافسين الطموحين.