تقويم رمضان بالسعودية.. 11 يوم دراسة فقط وموعد الإجازة المطولة يثير الجدل

الدراسة خلال شهر رمضان في المملكة العربية السعودية شهدت تحولات تنظيمية بارزة؛ حيث أعلنت وزارة التعليم عن تخصيص إحدى عشر يوماً فقط للحضور الميداني، وهو ما يعكس رغبة المؤسسة التعليمية في تحقيق توازن دقيق بين التحصيل المعرفي والخصوصية الروحية لهذا الشهر، مع الحفاظ على وتيرة الأداء الأكاديمي ضمن الفصل الدراسي الأطول في تاريخ النظام التعليمي الحالي الذي يمتد لقرابة اثنين وتسعين يوماً من العمل المستمر.

تفاصيل الجدول الزمني لعملية الدراسة خلال شهر رمضان

تتضمن الخطة الدراسية الجديدة توزيعاً زمنياً مبتكراً يهدف إلى توفير مرونة عالية للطلاب والكادر التعليمي على حد سواء؛ إذ يتخلل الفصل الدراسي جملة من الإجازات النوعية التي تمنح الجميع فرصة لالتقاط الأنفاس، وتبرز أهمية الدراسة خلال شهر رمضان من خلال التوافق مع المناسبات الوطنية والدينية التي تقع في هذا التوقيت، مما استوجب وضع نقاط فاصلة في التقويم الدراسي تضمن عدم التأثير السلبي على نواتج التعلم أو مستوى الاستيعاب لدى الطلاب.

توزيع الإجازات وانعكاسها على الدراسة خلال شهر رمضان

حددت الوزارة مجموعة من التوقفات الرسمية التي تتقاطع مع فترة الدراسة خلال شهر رمضان وما يتلوها من أشهر، وذلك لضمان جودة الحياة التعليمية:

  • إجازة يوم التأسيس التي تزامنت مع مطلع شهر رمضان المبارك.
  • إجازة عيد الفطر المبارك التي تبدأ بنهاية دوام يوم السابع عشر من رمضان.
  • إجازة عيد الأضحى التي تمتد لعشرة أيام كاملة لتعزيز الراحة للطلاب.
  • العطلة الصيفية التي تنطلق في اليوم العاشر من شهر محرم للعام الهجري الجديد.

تأصيل قواعد الدراسة خلال شهر رمضان في المناطق التعليمية

الفئة المستهدفة موعد بدء الإجازة النهائية
إدارات المناطق العامة نهاية دوام 10 محرم 1448 هـ
إدارات مكة والمدينة نهاية دوام 17 محرم 1448 هـ
مناطق المشاعر المقدسة تنطلق إجازة الأضحى لديهم في 27 ذي القعدة

تراعي قرارات الدراسة خلال شهر رمضان التحديات اللوجستية في بعض المناطق، ولهذا تقرر منح إدارات التعليم في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة والطائف معاملة خاصة ترتبط بموسم الحج؛ حيث تبدأ إجازة عيد الأضحى في تلك المناطق مبكراً بنهاية شهر ذي القعدة، في حين يتم تمديد بقائهم الدراسي حتى منتصف شهر محرم لضمان انسيابية العمليات التنظيمية في المدن المقدسة التي تشهد كثافة بشرية عالية خلال المناسك.

تجسد هذه الترتيبات مرونة النظام التعليمي السعودي في التعامل مع المتغيرات الزمنية والمكانية، فبالرغم من قصر فترة الدراسة خلال شهر رمضان إلا أن المنهجية المتبعة تضمن استيفاء المتطلبات العلمية المقررة؛ وبذلك يختتم الطلاب عامهم الدراسي بنظام يمزج بين الكثافة المعرفية وفترات الاستجمام التي تدفعهم نحو التميز بما يخدم التطلعات الوطنية المستقبلية.