بمشاركة 300 سيارة.. انطلاق فعاليات مهرجان الشارقة لهواة اقتناء المحركات الكلاسيكية القديمة

السيارات القديمة تمثل محوراً أساسياً في النسخة الثالثة من مهرجان الشارقة، حيث شهدت الفعاليات تنظيم جلسات حوارية معمقة أبرزت الجوانب الإنسانية والاجتماعية لهذه المركبات التاريخية؛ تزامناً مع شعار المهرجان حين يتحرك الزمن الذي يجمع بين الشغف والذاكرة في قالب ثقافي مفتوح للجمهور بمقر النادي المتخصص بالشارقة.

تجارب شخصية مرتبطة بمفهوم السيارات القديمة

استضافت الجلسة الحوارية الأولى التي أدارها الإعلامي يوسف الحمادي الدكتور ناصر المسعري لسد قصة ملهمة بدأت في ثمانينات القرن الماضي حين اقتنى أولى مركباته الكلاسيكية أثناء دراسته في الولايات المتحدة؛ حيث كانت المجلات والكتب هي القناة الوحيدة للمعرفة قبل عصر الإنترنت الرقمي. وأوضح المسعري أن شغفه بعالم السيارات القديمة تطور تدريجياً ليشمل نماذج نادرة جداً مثل كاديلاك موديل عام 1929، مشيراً إلى أن العلاقة مع هذه القطع الفنية تتجاوز مجرد الامتلاك إلى الارتباط العاطفي العميق خاصة في السيارات التي قام بترميمهما بنفسه بجهوده الذاتية؛ الأمر الذي يعكس فلسفة الاقتناء التي توازن بين القيمة الجمالية والارتباط بالزمن الجميل.

أبعاد اجتماعية وثقافية تبرزها السيارات القديمة

انتقل الحديث في الجلسة الثانية التي حملت عنوان حين توحدنا السيارات إلى البعد الجماعي لهذا الشغف، حيث استعرض سالم السويدي ذكريات طفولته التي بدأت بتفكيك ألعاب السيارات وصولاً إلى عشق الطرازات الأمريكية الضخمة التي كانت تمثل حلماً خاصاً له. وناقش المشاركون كيف تحولت السيارات القديمة إلى لغة تواصل عابرة للأجيال تربط الماضي بالحاضر عبر تجمعات النوادي والجمعيات المتخصصة؛ مما يساهم في الحفاظ على هذا الإرث الصناعي من الاندثار أمام التصاميم الحديثة التي فقدت روحها الفنية لصالح الطابع التجاري الصرف.

دوافع الاقتناء التفاصيل الموضحة
الجانب الاستثماري تزايد قيمة المركبات النادرة مع مرور الزمن.
الشغف الشخصي حب التفاصيل الميكانيكية والتصاميم الفريدة.
الارتباط العاطفي إعادة إحياء ذكرى قديمة أو زمن معين.

تنوع مدارس التصميم داخل عالم السيارات القديمة

يعكس المهرجان هذا العام تنوعاً كبيراً في المدارس التصنيعية التي جذبت آلاف الزوار والمهتمين بهذا القطاع، حيث تظهر ملامح القوة والابتكار في كل قطعة معروضة تروي قصة حضارة مختلفة؛ وتتنوع المعروضات لتشمل العناصر التالية:

  • السيارات الأمريكية الكلاسيكية ذات الأحجام الضخمة والمحركات القوية.
  • الطرازات الأوروبية التي تتميز بالأناقة والدقة المتناهية في التصميم.
  • المركبات اليابانية التي تعبر عن مرحلة التطور التكنولوجي السريع.
  • السيارات النادرة التي صنعت خصيصاً لمناسبات تاريخية معينة.
  • النماذج المرممة يدوياً والتي حافظت على مواصفات المصنع الأصلية.

وتشكل النسخة الحالية من المهرجان منصة مثالية للمقارنة بين الاتجاهات الهندسية المختلفة التي ميزت قطاع السيارات القديمة عبر العقود الماضية. ويستمر الحدث في استقبال زواره ببرنامج حافل يدمج بين المعرفة والترفيه؛ لترسيخ مكانة الشارقة كوجهة ثقافية تحتفي بمختلف أنواع التراث الإنساني بما في ذلك التاريخ الميكانيكي الذي صاغ ملامح التنقل في العصر الحديث.